أديس أبابا: حسين سعد  إنخرط قادة المؤسسات الإنمائية العالمية والإقليمية الاثنين الماضي في زيارة إلى منطقة القرن الأفريقي للتعهد بتقديم دعم سياسي ومساعدات مالية كبيرة جديدة يزيد مجموعها على 8 مليارات دولار في السنوات القادمة إلى بلدان المنطقة. فيما أعلن الاتحاد الأوروبي مساندته لبلدان المنطقة بحوالي 3.7 مليار دولار حتى عام 2020.

وتهدف هذه الزيارة، التي تضم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم، بالإضافة إلى رئيس البنك الإسلامي للتنمية وممثلين رفيعي المستوى عن مفوضية الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والبنك الأفريقي للتنمية والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، إلى تعزيز الاستقرار والتنمية في منطقة القرن الافريقي.

وتغطي المبادرة البلدان الثمانية في منطقة القرن الأفريقي- وهي جيبوتي وإريتريا وإثيوبيا وكينيا والصومال وجنوب السودان والسودان وأوغندا.

وفي اليوم الأول من الرحلة المشتركة، أعلنت مجموعة البنك الدولي عن تعهدها بتقديم تمويل جديد بمبلغ 1.8 مليار دولار للأنشطة العابرة للحدود في منطقة القرن الأفريقي من شأنه تعزيز النمو الاقتصادي والفرص، والحد من الفقر، وتحفيز النشاط التجاري.

.وقال رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم، “يمثل هذا التمويل الجديد فرصة جديدة كبرى لشعوب منطقة القرن الأفريقي للتأكد من حصولهم على الماء النظيف والطعام المغذي، والرعاية الصحية، والتعليم، والوظائف.

 من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي يقود الرحلة إلى منطقة القرن الأفريقي، “تحقق بلدان منطقة القرن الأفريقي تقدماً مهماً، إلا أنه غير مُعلن، على صعيد النمو الاقتصادي والاستقرار السياسي.

 ويمثل الوقت الحالي لحظة حاسمة لمساندة هذه الجهود، وإنهاء حلقات الصراع والفقر، والانتقال من حالة الهشاشة إلى الاستدامة.وفي الاثناء  أعلن الاتحاد الأوروبي أيضاً أنه سيساند بلدان المنطقة بما مجموعه حوالي 3.7 مليار دولار حتى عام 2020، منها حوالي 10 في المائة للأنشطة العابرة للحدود.

 وأعلن البنك الأفريقي للتنمية عن تعهده بتقديم مبلغ 1.8 مليار دولار على مدى السنوات الثلاث المقبلة لبلدان المنطقة؛ بينما التزم البنك الإسلامي للتنمية بتقديم ما يصل إلى مليار دولار في صورة تمويل جديد لبلدانه الأعضاء الأربعة في منطقة القرن الأفريقي (وهي جيبوتي والصومال والسودان وأوغندا).

 وتعتبرمنطقة القرن الأفريقي منطقة متنوعة، وتضم بعض أسرع الاقتصادات نمواً وبها موارد طبيعية ضخمة غير مستغلة.

ومع ذلك، فإن بها الكثير من الفقراء على نحو غير طبيعي والسكان الذين تتضاعف أعدادهم الآن كل 23 عاماً. وتتفشى البطالة على نطاق واسع بين أعداد الشباب المتزايدة. وتواجه النساء، على وجه الخصوص، عقبات ضخمة بسبب نوعهن، بما في ذلك القيود المفروضة على امتلاك الأراضي والتعليم، والعادات الاجتماعية التي غالباً ما تقوض قدرتهن على متابعة الفرص الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية لأسرهن ومجتمعاتهن المحلية.

كما أن بلدان المنطقة معرضة أيضاً لأخطار الفساد، والقرصنة، والاتجار بالأسلحة والمخدرات، والإرهاب، وتمثل تدفقات الأموال المرتبطة بذلك مخاطر كبيرة ومترابطة في منطقة القرن الأفريقي. كما يعد الاتجار بالبشر أيضاً مشكلة متنامية في المنطقة. ومع ذلك، فإن هناك جهود جديرة بالثناء يتم بذلها من خلال التعاون الإقليمي في أجزاء من منطقة القرن الأفريقي للتصدي للأسباب الاساسية لهذه المشاكل.

وفي المقابل قال نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إراستس موينتشا:إن جهودنا لخلق السلام والاستقرار ستتعزز بفضل الاستثمارات في شعوب وبلدان منطقة القرن الأفريقي. تجدر الإشارة إلى أن هذه الرحلة هي الثالثة لكل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم معاً إلى أفريقيا خلال 18 شهراً. ففي عام 2013، سافر الاثنان إلى منطقة البحيرات العظمى ومنطقة الساحل، حيث وجها الانتباه إلى الحاجة إلى تعزيز السلام والتنمية على حد سواء. وخلال الرحلتين السابقتين، تعهد كيم بتقديم مبلغ 2.7 مليار دولار لمشاريع إقليمية لبرامج لتحسين الصحة والتعليم والتغذية والحصول على الطاقة والتدريب على العمل