التغيير : رويترز قالت المجموعة الدولية للازمات في تقرير ان موسم الامطار على وشك الانتهاء وان الاطراف المتصارعة في الحرب الاهلية في جنوب السودان تستعد لهجمات كبيرة من المرجح ان تسبب عمليات نزوح وموجات جوع جديدة

ويدور قتال بين قوات حكومة الرئيس سلفا كير والمتمردين المتحالفين مع نائبه السابق ريك مشار منذ ديسمبر  2013 رغم محادثات السلام المستمرة في اديس ابابا وعدة اتفاقات لوقف اطلاق النار. وينضم للصراع عدد متزايد من الميليشيات وقوات الدفاع الذاتي.

ويقول بعض كبار ضباط الجيش الاقوياء انهم يعتزمون مواصلة القتال حتى اذا وقع الزعماء السياسيون اتفاقا في أديس أبابا.

ونقل التقرير عن أحد قادة المعارضة قوله “سنسوي هذا الامر عن طريق الحرب.”

وقالت المجموعة الدولية للازمات ان القتال خفت شدته اثناء موسم الامطار مما أعطى الجانبين وقتا لاستيراد أسلحة وتحضير قواتهم. ويتوقع ان يبدأ موسم الجفاف في نوفمبر.

وأنفقت الحكومة عشرات الملايين من الدولارات على الاسلحة معظمها من ايرادات النفط وجندت العديد من المقاتلين وبينهم اطفال لاحلال القوات والاسلحة التي فقدتها في الهرب من الخدمة والانشقاق للانضمام الى الجيش الشعبي لتحرير السودان المعارض.

وجاء في التقرير ان “تجدد الصراع يرجح ان يقترن بعملية نزوح واسعة النطاق وجرائم ترتكب فيها فظائع ومجاعة.”

ووفقا لاحصائيات الامم المتحدة فقد نزح نحو 1.4 مليون شخص نتيجة لاعمال العنف داخل جنوب السودان وفر 469000 الى دول مجاورة.

وقتل في الصراع عشرة الاف شخص على الاقل.

وعطل القتال حصاد المحاصيل واسواق الغذاء. وتم تجنب مجاعة هذا العام بسبب مساعدات الغذاء الطارئة وهطول الامطار لكن وكالات الامم المتحدة حذرت في سبتمبر من انه توجد مخاطر من حدوث مجاعة كبيرة في اوائل 2015.

وتقول الامم المتحدة ان 3.8 مليون شخص على الاقل في جنوب السودان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية هذا العام.

ويوجد الان 24 جماعة مسلحة على الاقل في جنوب السودان من بينها ميليشيات تدعم الجانبين والجيش الاوغندي ومتمردون سودانيون يدعمون كليهما الحكومة.

ومن غير المرجح ان تنهي انتصارات كبيرة للحكومة التمرد لان العديد من الجماعات المسلحة وزعماء المجتمع يشعرون بأنهم استبعدوا في محادثات سلام اديس ابابا.

وقال التقرير “علاوة على ذلك وفي ضوء عمليات نشر الجيش الاوغندي والمتمردين السودانيين نيابة عنها فانه من المرجح ان يهدد تقدم الحكومة مصالح الامن القومي للسودان ويزيد التوترات الاقليمية ويشعل الصراع على نحو أكبر”.