التغيير : سودان تربيون وجه الرئيس السوداني عمر البشير البرلمان بإجازة مقترح إجراء تعديلات "ضرورية وعاجلة" على بعض مواد الدستور، وأمر بمراجعة تجربة الحكم اللامركزي، لأنها أفشت القبلية واستخدمتها سلما للوصول إلى السلطة ما يهدد الأمن القومي.

وكان قيادي بارز في المؤتمر الوطني رجح أن يلجأ المكتب القيادي للحزب إلى إلغاء قوائم الولاة المرشحين من المؤتمرات العامة للولايات، واعتماد توصية خاصة تكفل لرئيس الجمهورية تعيين الولاة بدلا عن انتخابهم.

وأقر البشير خلال مخاطبته جلسة للبرلمان حضرها الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي، الخميس، بأن تجربة الحكم اللامركزي في السودان أظهرت ممارسات خاطئة عند التطبيق أدت إلى تفشي الجهوية واستخدام العصبية القبلية سلماً للوصول الى مواقع السلطة على حساب الكفأة والمواطنة.

وحذر من أن الحكم اللامركزي ينذر بتأثير سالب على السلام والأمن الاجتماعي بين مكونات المجتمع ويهدد بازدياد وتيرة الصراعات القبلية التي قال إنها باتت واحدة من مهددات الأمن القومي، موجها البرلمان باعمال النظر الفاحص في تقويم التجربة بصورة شاملة.

وطالب الرئيس البرلمان باجازة مقترح إجراء تعديلات ضرورية وعاجلة على بعض مواد الدستور دون أن يشكل قيدا على شمول الدراسة التي يجرونها عليه.

واعتبر أن ذلك يمكن أن يكون مادة للحوار السياسي والمجتمعي الأوسع وتقويم المسار وتطوير آفاقه بما يمكن المواطن من المساهمة في إدارة شأنه الولائي والمحلي بصورة طبيعية تعلي من قيم المواطنه والكفاءة وتخفض من النزاعات القبلية والجهوية.

وأكد البشير أن إعمال الشورى والتزام المؤسسية ضمان للنجاح، قائلا إنه “لا فلاح لمن اعتد برأيه وشمخ بأنفه وشذ عن الجماعة”، وتابع “النجاح مهما بلغ يظل دون الكمال ويستوجب الاستغفار عن كل خطأ وغفلة والاعتذار لمن أصابه ضرر أو وقع في حقه تقصير.

وطالب بتقييم منظومة القوانين والتشريعات المتعلقة بالمسائل المالية والاقتصادية للدولة ومدى كفايتها لتنظيم الأداء المالي العام للدولة بجانب النظر في احكام التنسيق بين قوانين المالية العامة والاستثمار والتنمية وتفادي التقاطعات بينها اضافة الى مراجعة القوانين التي تنظم نشاط الدولة الحيواني والزراعي لتأمين السلامة لمدخلات المنتجين.

وأكد البشير ضرورة أن يشمل ذلك قوانين الجمارك والمواصفات ومنع الاغراء والاحتكار حماية للمستهلكين وحفظا للأسواق المحلية من الإغراق بالسلع والبضائع الفاسدة والمنتهية الصلاحية.

وبشر أن العام القادم يحمل برامج متنوعة تشير الى تعافي الاقتصاد السوداني وتصاعد وتيرة النموء والتنمية.

وكشف عن برامج لبسط الأمن وتجسيد هيبة الدولة وتلبية احتيجاجات ومستلزمات الدفاع والأمن بدون أن يقطع ذلك التزامهم بمسيرة الحوار الوطني ودعوتهم التي قال إنها صادقة لجميع الفرقاء خاصة حاملي السلاح وتوقع أن يشهد نوفمبر المقبل خطوات ايجابية في هذا الاتجاه.

ووجه البشير بتوفير الدعم لتطوير العلاقات الخارجية والانفتاح في العلاقات مع مكونات المجتمع الدولي والإقليمي وفق منظور حرية الإرادة واستقلال القرار وتبادل المنافع وتحقيق المصالح المشتركة.

كما أكد أهمية دعم التكامل الإقتصادي والسياسي مع دول الجوار والسعي إلى تحقيق الأمن الغذائي وتشجيع المستثمرين العرب وتطوير علاقات السودان مع العرب، مشيرا إلى أن علاقات البلاد مع دول الخليج شهدت تطورات ايجابية مقدرة.