التغيير: وكالات اضطرت الانتفاضة الشعبية في دولة بوركينا فاسو رئيسها بليز كومباوري لتقديم استقالته من الرئاسة بعد (27) عاماً من الحكم فيما اعلن قائد الجيش عن توليه للسلطة عقب ثورة شعبية كبيرة  قتل خلالها (30) شخصاً فيما جرح أكثر من(100)

اعلن رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري في بيان تلي الجمعة على شاشة التلفزيون، التخلي عن الحكم بعد 27 عاما في سدة الرئاسة في هذا البلد الواقع في غرب إفريقيا. وقال القائد العام للقوات المسلحة الجنرال أونوري تراوري إنه تولى زمام الأمور.

وجاء في البيان الذي تلته صحافية في شبكة إف.بي1 “رغبة مني في الحفاظ على المكتسبات الديمقراطية وعلى السلم الاجتماعي… أعلن التنحي عن الحكم تمهيدا للبدء بفترة انتقالية يفترض أن تؤدي إلى انتخابات حرة وشفافة في مهلة أقصاها 90 يوما”.

وأعلن رئيس أركان الجيش في بوركينا فاسو الجنرال أونوري تراوري في بيان إنه “سيتحمل” ابتداء من اليوم الجمعة “مسؤولياته بصفته رئيسا لدولة” بوركينا فاسو “طبقا للأحكام الدستورية” بعد استقالة الرئيس بليز كومباوري.

وقال تراوري “طبقا للأحكام الدستورية وبعد التأكد من شغور الحكم، ونظرا إلى الضرورة الملحة للحفاظ على الأمة … أتحمل ابتداء من هذا اليوم مسؤولياتي رئيسا للدولة”، مشيرا إلى أنه “أخذ علما باستقالة” الرئيس كومباوري.

وأسفرت الاضطرابات عن حوالي ثلاثين قتيلا وأكثر من مئة جريح، كما قالت المعارضة التي لم توضح هل تغطي هذه الحصيلة كامل الأراضي الوطنية أو أنها لا تشمل سوى واغادوغو.

دعوات دولية إلى الهدوء

اعتبر الاتحاد الأوروبي الجمعة أن “شعب بوركينا فاسو هو الذي يقرر مستقبله” وذلك غداة الاضطرابات التي استهدفت نظام بليز كومباوري وإعلان الجيش السيطرة على البلاد.

وقال متحدث باسم الجهاز الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي “ندعو القوى السياسية والجيش والمؤسسات الجمهورية والشعب البوركيني إلى تحمل مسؤولياتهم وبناء مستقبل جديد للبلاد معا بطريقة هادئة ومن خلال احترام المبادئ الديمقراطية والدستور”.

ورحبت الولايات المتحدة مساء الخميس في بيان لوزارة الخارجية بـ “قرار” كومباوري “تشكيل حكومة وحدة وطنية تمهيدا لانتخابات وطنية ونقل السلطة إلى خلفه المنتخب ديمقراطيا”.

وأعربت واشنطن من جهة أخرى عن “أسفها للخسائر بالأرواح البشرية” ودعت الأطراف إلى تجنب أعمال عنف إضافية.

ودعت فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة وشريكة بوركينا فاسو التي تضطلع بدور كبير في منطقة الساحل المضطربة إلى “العودة إلى الهدوء”.