د. زهير السراج * بين عشية وضحاها إمتلأت كل صحف كندا بقصص وحكاوى عن النجم الاذاعى والتلفزيونى الكندى وصاحب المواهب المتعددة (جيان جوميشى) الذى يعمل فى هيئة الاذاعة الكندية (CBC ) 

التى تماثل فى أهميتها وضخامتها هيئة الاذاعة البريطانية (BBC) .. ويا لها من حكاوى !!

* فى العشية اصدرت الهيئة قرارا بفصل النجم المشهور لعدم تقيده بأخلاقياتها كهيئة محترمة لها مكانتها السامية فى المجتمع الكندى والعالم وممارسته للعنف الجنسى ضد صديقاته، حسب قولها، وفى ضحى اليوم التالى نشر جوميشى على حسابه فى (الفيس بوك) أنه اتفق مع محاميه على رفع دعوى قضائية ضد الهيئة مطالبا بتعويض قدره خمسين مليون دولار كندى لانتهاكها لخصوصيته وكشف اسراره الشخصية ..!!

* وما هى الا سوى ساعة زمن حتى بدأ وحش الصحافة الجائع الذى لا يشبع ابدا يقتات على كل دقيقة عاشها النجم المشهور فى حياته منذ مولده وحتى هذه اللحظة، ليعلم الجميع أدق التفاصيل عنه والقصة التى قادت لفصله من الهيئة المرموقة ملطخا بالسمعة السيئة ولعنات الناس !!

* بدأت القصة عندما نما الى علم الهيئة ان صحيفة (تورنتو ستار) ــ أكبر وأهم الصحف الكندية التى تأسست فى عام 1892 م وتصدر حاليا فى 64 صفحة يوميا (و80 صفحة يوم السبت) وتوزع حوالى نصف مليون نسخة ويرتاد موقعها على الانترنت اكثر من 6 ملايين قارئ يوميا، وتشتهر بين الناس بلقب هادمة العروش ومزلزلة الكيانات الفاسدة ــ تُجرى تحقيقا حول ارتكاب النجم الكبير لوقائع عنف جنسى مع بعض النسوة، وهى تهمة لو ثبتت لقضت على النجم  قضاءا مبرما وهزت عرش الهيئة المرموقة إن لم تتخذ ضده إجراءات تحفظ لها هيبتها واحترامها امام الرأى العام الكندى ..!!

 

* سأل مسؤولو الهيئة النجم الكبير عن الموضوع فاعترف لها بأنه يمارس (الجنس العنيف) مع من يصاحبهن وأراهم صورة له مع إمرأة، رأت فيها الهيئة حالة (عنف  جنسى) واضحة فأصدرت قرارا بفصل النجم مع بيان قصير جدا للرأى العام توضح فيه سبب الفصل وهو ما اعتبره (جوميشى) انتهاكا لخصوصيته، فأعلن فى حسابه الشخصى على الفيس بوك اتفاقه مع محاميه لمقاضاة الهيئة، ومعترفا فى نفس الوقت بممارسة نوع من (الجنس العنيف) فى علاقاته الجنسية بدون ان يوضح ما إذا كان قد حصل على موافقة مسبقة ممن يمارس معهن الجنس بممارسة هذا الجنس العنيف (الصفع واللكم، .. إلخ)، ففتح على نفسه ابواب جهنم خاصة مع انكار ثمان نسوة كشفت ثلاث منهن عن شخصياتهن على حصوله على هذه الموافقة وهو ما يعتبر فى كندا من الجرائم الكبرى .. ولقد أعلنت الشرطة عن فتح تحقيق حول الموضوع، ويا ويل (جومشى) إذا توصل التحقيق الى صحة المزاعم التى وجهت له ( إذ سيكون مصيره السجن عشر سنوات على الاقل) مع تدمير حياته بشكل مطلق ..!!

 

* كل ذلك يحدث نتيجة صورة واحدة كشف عنها (جومشى) بنفسه طوعا واختياره للهيئة التى يعمل فيها ولم يرها أحد سواها .. بينما رأى كل السودان صورة وفيديو لشيخ معروف فى وضع فاضح، ولم يحدث شئ على الاطلاق، لا من الجهة المرموقة التى يعمل فيها، ولا من صحيفة ولا من شرطة ولا أى جهة أخرى !!

drzoheirali@yahoo.com

www.altaghyeer.info