أمل هباني *القاضي الذي حكم بالقصاص من قاتل عوضية والغرامة على بقية المتهمين رجل جمع بين العدل والشجاعة في عهد اختلال الموازين  ..أعاد الثقة للمواطن العادي في القضاء السوداني 

….والقاضي السوداني النزيه الشريف الذي  يستوي أمامه الجميع حين يقتلون عمدا وقصدا ملازمهم وحراميهم …..

*ولو رأى الناس كيف كان شعور أهل الشهيدة عوضية عجبنا في تلك اللحظات التي تلت نطقه بالحكم لعرفوا معنى قيمة العدل لمظلوم مكلوم لم يرجو غير القصاص عقوبة لكل هذا البطش والصلف من هذا الملازم الذي اردى ابنتهم قتيلة بكل دم بارد بدون أي جرم أو انتهاك لأي قانون على وجه الارض …

*والحقيقة أن هذا من ذاك ….هذا الصلف والعنجهية والاستبداد من منسوب الشرطة من ذاك التلف والهرف في القانون اوالمنظومة التي  اوصلت منتسبيها الى هذا الحد من الانتهاك الوحشي ….منظومة النظام العام من قانون وشرطة وأقسام وقضاة جميعهم  يعملون وفق قانو ن لادستوري ومنتهك لحقوق النساء ….

*وخلال عملي في مهنة الصحافة لستة عشر عاما رأيت وسمعت قصصا كثيرة عن انتهاكات وجرائم مورست من قبل هذه الشرطة تجاه جميع المواطنين والنساء خاصة ….لأن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة

*وكان هذا هو احد الاسباب الرئيسية لتأسيسنا مبادرة لا لقهر النساء مع مدافعات ومدافعين عن حقوق النساء وحريتهن أرقتهن الانتهاكات البشعة التي تتم من هذه المنظومة للمواطنين والنساء على وجه الخصوص ..

*فهذه الشرطة يقوم تكوينها على فلسفة انتهاك خصوصية وحرية الانسان السوداني وخاصة النساء ….ولها سلطة تقديرية بلا حدود لممارسة عملها …فهذه الشرطة يمكن أن توقف أي أمرأة في اي مكان بتهمة ارتداء الزي الفاضح كما يمكنها  أن تقتادها  بكل اهانة لانسانيتها وكرامتها الى قسم النظام العام وتقديمها لمحاكمة ايجازية فورية يتحول منسوب هذه الشرطة الى شاهد ويقوم قاضي النظام العام بالحكم الفوري الذي يتراوح بين الجلد والغرامة والسجن ..ويمكن لهذه الشرطة أن توقف أي شخص ثم بعد ذلك تبحث عن تهمة مناسبة له …كما يمكنها أن (تنط) أي حائط منزل وتفتح أي باب غرفة نوم لتجد متهما بممارسة الفاحشة أو شرب الخمر ضاربة بكل حقوق الحياة الخاصة عرض الحائط وآخرها قضية زوجين تم التهجم عليهما بعد ان اقتحمت قوة من هذه الشرطة المنزل واقتادت الزوجين عراة الى القسم واتهمتهما بممارسة الرذيلة  ….هذه الشرطة يمكنها أن تفتش موبايلك لتجد نكتة أو صورة تتهمك بها بحيازة مواد فاضحة ليتم جلدك أوسجنك وتغريمك …..هذه الشرطة يمكنها ان تقبض على امراة لانها (ماشة في الشارع بالليل ) او (تجلس جلسة لم تعجب ايا من منتسبيها فالسلطة التقديرية سقفها السماء وحريات المواطن سقفها لا يفوت سقف عربة الشرطة التي يحشر المتهمون فيها حشرا ….

*كل هذا لم يخلق عبثا ….بل صنع ليكون الذراع الباطشة التي يثبت بها المشروع (خاطف لونين )

نواصل بأذن الله …