التغيير : رويترز  إتهم متمردو جنوب السودان القوات الحكومية يوم السبت بخرق أحدث اتفاق لوقف اطلاق النار بعد ساعات فقط من تعهد الجانبين بانهاء القتال المستمر منذ قرابة عام.

ويفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوبات على الجانبين بسبب الخرق المتكرر لأول اتفاق سلام والذي وقع في يناير كانون الثاني وهددا بفرض المزيد. ويحرص الاتحاد الأوروبي وأمريكا على عدم انزلاق جنوب السودان مرة اخرى الى هوة الاضطرابات.

وأدى الاقتتال في جنوب السودان الذي أعلن استقلاله عن السودان عام 2011  إلى مقتل أكثر من عشرة الاف شخص وتشريد مليون اخرين واثار شبح المجاعة.

وقال تعبان دينق قاي كبير المفاوضين عن متمردي قبيلة النوير الموالية لرياك مشار النائب السابق للرئيس سلفا كير إن القوات الحكومية تقدمت من بانتيو وباريانج وهاجمت مواقعنا في تور وهوفرا بولاية الوحدة.”

وولاية الوحدة هي المنطقة الرئيسية المنتجة للنفط التي شهدت اشتباكات الشهر الماضي. ولم يتسن الاتصال بحكومة الرئيس كير وهو من قبيلة الدينكا أو بالوسطاء من الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق افريقيا (ايجاد) للتعقيب.

وكان كبير وسطاء ايقاد سيوم مسفين أعلن في وقت سابق يوم السبت إن الجانبين وافقا بعد محادثات استغرقت يومين في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا على وقف العمليات العسكرية دون شروط وانهاء الصراع.

وقال مسفين إن “الطرفين يلتزمان بوقف غير مشروط وكامل وفوري لكل العمليات القتالية وإنهاء الحرب.”

وأضاف مسفين وهو وزير خارجية أثيوبيا السابق إن الطرفين التزما أيضا بالكف عن تجنيد وتعبئة المدنيين.

وتابع إن ايجاد امهلت الجانبين 15 يوما لاجراء المزيد من المشاورات. وأشار الى أن منظمة ايجاد وافقت على معاقبة اي طرف يخرق الاتفاق بتجميد الأصول المالية وفرض حظر للسفر واجراءات اخرى.

وقال مسفين إن ايجاد ستوقف ايضا توريد الأسلحة والذخيرة لأي طرف يواصل القتال.

وأضاف إن “منظمة ايجاد سوف تتخذ التدابير اللازمة للتدخل بشكل مباشر في جنوب السودان لحماية الأرواح واعادة السلام والاستقرار دون الرجوع مرة أخرى للطرفين المتحاربين.”

ورحب مشار بالاتفاقية وقال “لا نريد أن يموت أي جندي أو مدني آخر بعد هذا التقدم الذي أحرز في أديس أبابا.” وعلى الجانب الآخر أمر كير قواته من الجيش الوطني بالبقاء في ثكناتها امتثالا للاتفاقية التي توسطت فيها ايجاد .

وقال كير “إذا تعرضوا لهجوم من أي اتجاه فعليهم القتال فقط دفاعا عن النفس.”

وقال مسؤول لرويترز يوم الثلاثاء إن وفد الولايات المتحدة في الأمم المتحدة أبلغ أعضاء مجلس الأمن الدولي بأنه سيوزع مسودة قرار لوضع آلية لاستهداف الأفراد” الذين يقوضون الاستقرار السياسي لجنوب السودان وينتهكون حقوق الإنسان.

وقال جاري كوينلان سفير استراليا لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي إن بلاده وعدة دول أخرى أعضاء بمجلس الأمن أيدت فكرة جعل حظر السلاح جزءا من أي نظام عقوبات يتعلق بجنوب السودان. وامتنع عن التعليق على توقيت أي عقوبات.