التغيير: الخرطوم   شكك خبراء أمنيون في الرواية الرسمية حول حادثة إطلاق النار داخل القصر الجمهوري بالخرطوم ظهر أمس، وقالوا انها غير متماسكة. 

يذكر ان ثلاثة أشخاص من بينهم حارسان بالقصر الجمهوري قتلوا اثر هجوم نفذه شخص مدني امس السبت علي القصر الواقع علي شارع النيل . في وقت كشف فيه خبراء آمنيون عن وجود ثغرات في حراسة القصر الجمهوري.  

وقال المستشار الاعلامي باسم الرئاسة السودانية عماد سيد احمد ان احد الأشخاص المدنيين هاجم حراس القصر الرئاسي بالبوابة الغربية بسلاح ابيض وانتزع سلاح احد الجنود ثم أخذ يطلق النار

   وأوضح خلال بيان صحافي ان الحراس أطلقوا النار علي المهاجم بعد رفضه للامتثال للأوامر الصادرة اليه بالتوقف مما ادي الي وفاته ووفاة اثنين من الجنود  ” الشخص الذي يعتقد انه معتوه لم يمتثل للأوامر وقام بالاعتداء علي الحراس بسيفه مما حدا بهم لإطلاق النار عليه ومات في الحال“.

وأفاد شهود عيان تحدثوا ” للتغيير الالكترونية ” ان شجارا قد نشب بين الحراس والمهاجم قبل ان يتم إطلاق النار بكثافة. وقالوا ان المهاجم الذي كان يعمل في القصر في وقت سابق كان ينوي الدخول اليه للتحدث مع أشخاص بالداخل.  

وأضاف الشهود ان المهاجم كان يرتدي زيا مدنيا ابيض اللون وليس زيا عسكريا

وقال المستشار الاعلامي  باسم الرئاسة  ان الاوضاع عادت لطبيعتها في محيط القصر وان حركة سير السيارات صارت عادية في شارع النيل حيث وقعت الحادثة

وقال سيد احمد ان السلطات باشرت تحقيقاتها لمعرفة ملابسات الحادثة

لكن المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد أكد ان المهاجم من مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان

وقال خلال بيان له ان اسم المهاجم  صلاح كافي كوة وهو مختل عقليا

وخلال الساعات التي أعقبت الحادثة أغلق معظم تجار السوق الإفرنجي القريب من القصر الجمهوري متاجرهم فيما تأثرت حركة سير السيارات في شارع الجامعة جنوب القصر وشارع النيل شمال القصر لفترة قبل ان تعاود سيرها بشكل طبيعي

وشكك خبراء آمنيون في الرواية الرسمية حول الحادثة. وقالوا انها غير متماسكة

وقال العقيد متقاعد عبد الله ابو قرون ” للتغيير الالكترونية ” انه  ” لا يعقل ان يأتي شخص بسلاح ابيض مثل السيف وينتزع سلاحا من احد الحراس ويقوم بإطلاق النار علي حارسين قبل ان يقتلهما.  من المعروف ان حراس القصر الجمهوري لديهم تعليمات واضحة بإطلاق النار على كل من يقترب من بوابات القصر”. وأضاف ابو قرون يقول ” في رأيي  ان الشخص المهاجم هو مسلح أساسا وقام بإطلاق النار مباشرة علي الحراس الذين تفاجؤا بالهجوم والدليل انهم ردوا عليه بإطلاق عدد كبير من الرصاص “.

وأشار الخبير الأمني الي  وجود ثغرات في الطوق الأمني علي القصر الجمهوري ” اعتقد من الأفضل منع الأشخاص من العبور باقدامهم في الجانب الغربي كما يحدث في الجانب الشمالي. لو كان المهاجم أشخاص كثيرون ويفكرون في مهاجمة القصر لنجحوا في ذلك“.

ولم يرجح ابو قرون فرضية ان تكون للحادثة دوافع سياسية او أمنية ” اليوم هو يوم السبت والرئيس لن يكون موجودا في القصر وبالتالي فرضية اغتيال الرئيس او محاولة انقلاب تظل مستبعدة جداً وربما يكون للمهاجم دوافع شخصية اكثر من كونها سياسية. لكن الامر المهم هو ان الحادثة كشفت عن ثغرة كبيرة في نظام حراسة القصر الجمهوري “.

ووقع  حادث مشابه قبل اشهر   وتحديدا في مارس الماضي في الجانب الشمالي من القصر الجمهوري عندما هاجم شخص مسلح الحراس فأصابوه إصابات بالغة . وقالت السلطات وقتها انه مختل عقليا أيضاً