التغيير : سودان تربيون قالت صحيفة "الوطن" السودانية إن جهاز الأمن والمخابرات صادر عددها، ليوم الأحد، بسبب الطريقة التي حررت بها خبر الهجوم الذي تعرض له القصر الرئاسي بالخرطوم.

بينما استدعت النيابة خلال الساعات الماضية 5 صحفيين للتحقيق معهم حول قضايا مختلفة.

وأدى الهجوم المسلح على القصر الرئاسي نهار السبت الى مصرع إثنين من الحرس الجمهوري إلى جانب مقتل المعتدي، وذلك عقب اطلاق نار كثيف في محيط القصر وسط العاصمة السودانية.

وقال رئيس مجلس أدارة صحيفة “الوطنيوسف سيد أحمد خليفة في بيان، الأحد، إن صحيفته دأبت ومنذ نشأتها على تحري الصدق وإبراز الحقائق كاملةً بلا رتوش أو تطويع للحقائق و”التي من شأنها أن تلعب دوراً فاعلاً في مصداقية الخبر.

وأكد خليفة أن قسم الإعلام بجهاز الأمن صادر عدد صحيفة “الوطن”، صباح الأحد، بعد الطبع، لإدخال الصحيفة في خسائر ويكون القرار بمثابة تحذير اولي وزاد أرادوا تذكير رئيس التحرير والناشر بأن لا يحلموا بقول الحقائق بحذافيرها.

وتابع “عليهم قول الزيف الذي تريده السلطة الحاكمة لفعل موازنات نحن في (الوطن) بعيدين عنها كل البعد.

وقال رئيس مجلس الإدارة أن الصحيفة تحرت عن خبر (حادثة القصر الجمهوري)، وأوردته بما تقتضيه “المهنية العالية” التي يعمل بها طاقم الصحيفة بغية إحترام القارئ السوداني اللماح الذكي الذي اكتشف الأسباب الحقيقية التي وراء تلك الحادثة وكيف تمت.. وكيف تم التعامل معها من قبل سلطات الحراسة بالقصر الجمهوري؟.

وشجب خليفة قرار المصادرة “الذي تعود عليه إعلام جهاز الأمن والمخابرات كلما كانت هناك أحداث مؤثرة على المجتمع، وذات طابع عنفي.

وأبدى زهده في تحرك اتحاد الصحفيين “قيد أُنملة” في موضوع المصادرة، مؤكدا أن المجلس القومي للصحافة والمطبوعات “يمثل أحد أضلع الدولة وجهازها المخابراتي المُتسلط على الصحف والإعلام.

وتابع “على السلطات أن تعلم أنها الخاسر الأكبر في قرار المصادرة ولن تزيدهم مثل هذه الإجراءات إلا عزلة من المجتمع الدولي وبُعد المسافة بينهم وبين الحرية المنشودة لإرتقاء الدول ورفعها من درجات الجهل بكشفها كوامن بؤر الفساد، والخلل الإداري والمحسوبية.

استدعاءات وتحقيقات مع صحفيين
في سياق متصل أوردت منظمة صحفيون لحقوق الإنسان “جهر” أن جهاز الأمن استدعى رئيس تحرير صحيفة (الصيحة) أحمد يوسف التاي، ومُحرِّرها العام، يوسف الجلال يوم السبت، وأخضعهما لتحقيق، وتهديد أمني بإغلاق الصحيفة لنشرها مادتين حول شبكة تخابر مع دول عربية، فى مدينة بورتسودان، حيث صنَّف المحققون النشر بأنه “معلومات تضُر بالأمن القومي.

وأشارت “جهر” ألى تحقيق نيابة الصحافة والمطبوعات مع الصحفي بصحيفة (آخر لحظة) عبد الله الشيخ، بشأن مقالين صحفيين كتبهما حول أحداث داخليات “البركس” بجامعة الخرطوم التي جرت فصولها في أكتوبر الماضي.

كما مثل الصحفي بصحيفة (التيَّار) علي الدالي أمام نيابة الصحافة والمطبوعات الأربعاء الماضي في البلاغ المفتوح ضده من قبل جامعة القراءن الكريم بود مدني، وحقَّقت معه النيابة بشأن مادة حول فساد بالجامعة، وفتحت في مواجهته المادة (159) إشانة سمعة.

وأكدت “جهر” أن الشرطة سبق وقبضت على الصحفية بصحيفة (المستقلة) سُميَّه عبد السلام، من مقر الصحيفة بالخرطوم، وإقتادتها إلى مقر المباحث بود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة في بلاغ الشاكي فيه ذات الجامعة.

وجددت صحفيون لحقوق الإنسان (جهر) رفضها لظاهرة استهداف الصحفيين أمنيّاً، واستغلال النيابات، والمحاكم، والمكاتب الأمنيّة ببعض الوزارات والمؤسسات الحكوميّة بغرض إرهابهم ومنعهم من أداء مهامهم الصحفيّة، وأكدت أهميَّة إعلاء قيم التضامن والعمل المُشترك، لإنتزاع الحقوق وإيجاد بيئة عمل لائقة.