التغيير: الخرطوم فيما نفت البعثة الدولية المشتركة في دارفور " يوناميد" وجود شواهد تؤكد وجود حوادث اغتصاب في منطقة تابت في شمال دارفور، أكدت مصادر وجود ضغوطات حكومية على اليوناميد لتغيير مجرى التحقيقات وسط شكوك كبيرة حول أداء البعثة.

وقالت البعثة الدولية المشتركة في دارفور  ان فريق تقصي الحقائق الذي زار قرية تابت بولاية شمال دارفور قد توصل الي عدم وجود شواهد ودلائل تشير الي وقوع حالات اغتصاب جماعي في البلدة. 

واوضحت خلال بيان لها الاثنين واطلعت عليه ” التغيير الالكترونية” ان فريق التقصي المكون من عناصر عسكرية ومدنية قد استمع لشهادت من قادة وطلاب ونساء القرية لساعات طويلة.

وكانت تقارير صحفية رشحت بقوة وتحدثت حول قيام الجيش السوداني باغتصاب (200) من النساء والفتيات وبينهن قصر وتلميذات مدارس في منطقة تابت في شمال دارفور.

و اعتمدت  التقارير على رواية جاءت من اذاعة ” دبنقا” المهتمة بقضايا دافور والتي ترتبط بشبكة مصادر واتصالات متينة تجعلها قرب الحدث.

واضافت البعثة الدولية ان الذين تم استطلاعهم لم يشيروا الي حدوث واقعة الاغتصاب الجماعي في الوقت التي اشارت له تقارير اعلامية ” ولم يؤكد أي من الذين تم استجوابهم وقوع أية حادثة اغتصاب بتابت في اليوم الذي وردت فيه التقارير الإعلامية. ولم يجد الفريق أي دليل ولم يتلقى أية معلومات متصلة بالمزاعم الاعلامية التي زعمت بوقوع هذه الحادثة في الزمان الذي أشارت اليه تلك التقارير”    

ونفت القوات المسلحة السودانية ان يكون جنودها  قاموا باغتصاب جماعي لنساء  وقاصرات في منطقة تابت بولاية شمال دارفور.  

وقال المتحدث باسم  القوات المسلحة السودانية  العقيد الصورامي خالد سعد     ان الاتهامات التي وجهت للجيش  بالاغتصاب الجماعي  غير صحيحة ووصف الجهات التي التي اصدرت الاتهامات  بغير المسئولة . 

وكانت البعثة الدولية المشتركة في    في دارفور   قد اكدت ان قوة من الجيش السوداني منعت فريقا لتقصي الحقائق حول حادثة الاغتصاب بمنطقة تابت . واشارت البعثة ان هنالك تقارير اعلامية تشير الي اغتصاب 200 فتاة وقاصر في المنطقة   التي تقع نحو 45 كيولمترا جنوب مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

وفي ذات السياق أشارت مصادر اعلامية إلى وجود ضغوطات على بعثة يوناميد بغرض التغيير في التحقيقات، في وقت تتعرض فيه البعثة لانتقادات عنيفة كان أشهرها من مسؤولة الإعلام السابقة عائشة البصيري التي قدمت استقالتها طعناً في مصداقية البعثة التي اتهمتها بالتواطؤ مع الخرطوم وعدم قدرتها على حماية المدنيين واخفاء الحقائق. 

وقالت الامم المتحدة انها ستقوم بمزيد من التحقيقات خلال الفترة المقبلة حول الحادثة

“تنتوي البعثة القيام بإجراءات متابعة إضافية في هذا الصدد، وذلك من قبيل إمكانية إجراء المزيد من التحقيقات وتسيير دوريات وذلك بالتنسيق التام مع السلطات المختصة للدولة المضيفة وتماشياً مع بنود إتفاقية وضع القوات المبرمة بين حكومة السودان وبعثة اليوناميد”