التغيير : سودان تربيون أبدى وفدا الحكومة السودانية والحركة الشعبية ـ قطاع الشمال تفاؤلا حذرا لدى أول لقاء مباشر، الخميس، في ثاني يوم لانطلاق الجولة السابعة من المفاوضات، بأديس أبابا.

وقدم كل وفد ورقة حوت موقفه التفاوضي، وتبدى في الورقتين تباينا لافتا حول حصر التفاوض في المنطقتين أو إشتمال المنبر على جميع قضايا السودان.

وقال المتحدث باسم وفد الحركة الشعبية مبارك أردول في تصريح: “إلتقينا صباح اليوم بوفد الحكومة السودانية في جلسات مفاوضات مباشرة والأجواء كانت إيجابية.

وقال أردول إن الحركة من جانبها قدمت ورقة لكيفية إدارة الحوار في هذه الجولة وتنتظر رد وفد الحكومة.

موقف الحركة
واقترحت الحركة في ورقتها، جدول أعمال يحكم جولات التفاوض الحالية، يعتمد موافقة طرفيّ الصراع على خارطة الطريقة الموقعة بين مجموعة “إعلان باريس” ولجنة “7+7” مع الآلية الأفريقية رفيعة المستوى، كلا على حدا، بجانب استعداد الطرفين لتطبيق ما ورد في قرارات مجلس السلم والأمن الأفريقي الواردة بالاجتماع (456).

ونادى وفد الحركة بإلتزام الطرفين بمعالجة الأوضاع الإنسانية عبر الاتفاق على وقف العدائيات في المنطقتين كجزء من اتفاق أشمل لإيقاف العدائيات يشمل الأوضاع بدارفور، على أن يتم التفاوض عليهما بإشراف الآلية الإفريقية ضمن عملية موحدة لإحلال السلام تشمل تنسيقا بين المسارين.

وقدمت الوساطة الأفريقية خلال أكتوبر الماضي، الدعوة للحركة والحكومة لاستئناف التفاوض حول المنطقتين بأديس أبابا في 12 نوفمبر، كما قدمت دعوة مماثلة لحركات دارفور والحكومة لبدء التفاوض حول وقف العدائيات بأديس أبابا في 22 نوفمبر.

وطالبت الحركة بأن يشارك طرفيّ الصراع في الاجتماع التحضيري الخاص بالقضايا الإجرائية وموضوعات خارطة الطريق الممهدة إلى عقد الحوار القومي الدستوري، بمشاركة كافة القوى السودانية، على أن يعقد الاجتماع التحضيري بالعاصمة الإثيوبية للاتفاق بين كافة الأطراف قبل إنتقال الحوار إلى الخرطوم.

ودعت ورقة الحركة لاتفاق النهائي بين طرفيّ الصراع على الاتفاق الإطاري بين الحكومة والحركة، بما فيها موافقة الطرفان على آليات معالجة القضايا الخاصة بالمنطقتين ضمن إطار الحوار القومي الدستوري، فضلا عن اتفاق الطرفين على تأجيل العملية الانتخابية إلى حين تشكيل حكومة إنتقالية قومية، تقع ضمن مهامها عملية تنظيم الإنتخابات كإحدى ثمرات الحوار القومي الدستوري، على أن تلتزم جميع أطراف عملية الحوار بخارطة زمانية محددة.

وترفض قوى المعارضة إجراء الانتخابات في ميقاتها المضروب في أبريل 2015، لحين تشكيل حكومة إنتقالية تشرف على تعديل الدستور والقوانين، بينما تتمسك مفوضية الانتخابات وحزب المؤتمر الوطني الحاكم بإقامة الاستحقاق الانتخابي في موعده.

موقف الحكومة
في ذات السياق قدم رئيس وفد الحكومة إبراهيم غندور موقف وفده التفاوضي، الذي أقر الالتزام بالمرجعيات الاساسية المتمثلة في قرار مجلس الامن التابع للأمم المتحدة 2046 وبيانات مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في 24 ابريل 2012 وقرار مجلس السلم والأمن رقم 23 الصادر في اجتماعه رقم 423.

وأكد موقف الحكومة ، الالتزام بقضية المنطقتين كموضوع وحيد وأساسي للتفاوض في المنبر واستئناف المفاوضات بالدخول في جلسات مباشرة بين الوفدين في حضور واشراف الآلية الافريقية رفية المستوى.

ودعا لمواصلة التفاوض بذات المنهج الذي أتبع في الجول السابقة في أبريل الماضي ومناقشة الموضوعات والمحاور الخاصة بقضايا المنطقتين من حيث انتهت إليه الجولة السابقة موضحا أن أية قضايا قومية مكانها مؤتمر الحوار القومي الشامل.

تفاؤل متبادل
إلى ذلك نقل تلفزيون الشروق أن رئيس وفد الحكومة إبراهيم غندور أبدى تفاولاً بإمكانية إحداث اختراق في الجولة الحالية.

وقال غندور، في تصريحات عقب الاجتماع المباشر الذي ضم الوفدين، إن الروح التي سادت الاجتماع كانت إيجابية، وقدم كل طرف ورقة مكتوبة تحمل رؤية كل وفد للمفاوضات.

وأوضح أن الاجتماع عمل على مراجعة المواقف السابقة، وتم التأمين على المضي قدماً في إكمال الاتفاق الإطاري الذي انتهت إليه الجولة السابقة، وأكد أن الاجتماع تطرق بشكل شامل لعملية وقف إطلاق النار الشامل بالمنطقتين.

وجدد غندور تمسك وفده بموقف الحكومة الثابت بضرورة التفاوض حول المنطقتين وفقاً لقرار مجلس السلم والأمن 2046، وقال إن رؤية وفده واضحة تركز على ضرورة مناقشة قضايا التفاوض عبر اللجان الثلاث الأمنية والسياسية والإنسانية.

لكن المتحدث الرسمي باسم وفد الحركة الشعبية قطاع الشمال مبارك أردول أكد تمسك الحركة بضرورة إيجاد تسوية شاملة لقضايا المنطقتين إضافة إلى دارفور، قبل أن يصف الاجتماع المشترك بالجيد.

يذكر أن وفد الحركة الشعبية قدم، الأربعاء، رؤيته للمبعوث الأميركي لدولتي السودان وجنوب السودان دونالد بوث، وتمسك رئيس الوفد ياسر عرمان بحوار شامل يتجاوز المنطقتين إلى كل السودان بما في ذلك دارفور.

وكانت الوساطة قد شددت على ضرورة أن يتوصل طرفا التفاوض إلى اتفاق ينهي الحرب ويضع حدا لمعاناة المواطنين في جنوب كردفان والنيل الأزرق ويسمح بوصول المساعدة للمواطنين في مناطق الحرب.

وتخوض الحكومة حربا مع متمردي الحركة، بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ يونيو 2011.