التغيير : اديس أبابا  نجحت الوساطة الافريقية في منع المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية قطاع الشمال من الانهيار في اخر لحظة ، في وقت تبادل فيه الطرفان الاتهمامات بالسعي لإفشال الجولة. 

واضطرت الوساطة الي تأجيل اجتماع مقرر له الجمعة للاستماع الي رؤية الطرفين حول ورقة توفيقية قدمتها للطرفين الي اليوم السبت

وقال عضو الوفد الحكومي المفاوض حسين حمدي للصحافيين ان الوفد الحكومي ظل منتظرا داخل غرفة الاجتماعات لأكثر من ساعتين غير ان وفد الحركة لم يحضر. ووصف الامر بالمماطلة والتسويف وعدم الجدية في التفاوض، وقال ” الحركة تسعي الي إفشال المفاوضات من خلال هذا التسويف“.

غير انه وبعد دقائق من هذا التصريح دخل الوفدان الي اجتماع مع الوساطة وأعلن بعده ان الاجتماع سينعقد صباح السبت

وقال المتحدث باسم  وفد الحركة الشعبية ياسر عرمان ان الحكومة غير جادة في التفاوض وانها تريد ان تكسب الوقت. واتهم القوات الحكومية بقصف المدنيين في ولاية النيل الازرق

ومع ذلك أكد عرمان عزم الحركة علي مواصلة التفاوض وأنهم موافقون علي الورقة التوفيقية التي قدمتها الوساطة للطرفين.   

وقال مصدر من الوساطة ” للتغيير الالكترونية ” فضل حجب اسمه ان هنالك اتفاقا علي عقد اجتماع عند الثالثة بعد الاجتماع الصباحي للاستماع الي رؤية الطرفينولكن عند الساعة الثالثة لم يحضر وفد الحركة الذي طالب بثلاث ساعات للرد علي الورقة التوفيقية المكونة من ورقة واحدة“.

وتشتمل الورقة بحسبما علمت ” التغيير الالكترونية” علي نقاط من ورقتي الخرطوم والحركة الشعبية. ومنها موافقة الحركة علي العودة للخرطرم والمشاركة في الحوار الوطني بشرط ان يسبقه لقاء تشاوري لكل القوي السياسية بلا استثناء في اديس أبابا

وتدعو الورقة التوفيقية أيضاً الي إيقاف الحرب في المنطقتين بالاضافة الي دارفور

والجدير بالذكر ان الحركة الشعبية وافقت على الورقة واعتبرتها منسجمة مع إعلان باريس، فيما رفضتها الحكومة. وهذا ما ادى الى تأجيل الاجتماع الذي كان من المفترض ان يتم امس الجمعة الى اليوم السبت