التغيير: اديس أبابا أعلنت الوساطة الافريقية وعلي نحو مفاجئ تأجيل اجتماع كان مقررا للنظر بشأن الاستماع الي ردود طرفي التفاوض الحكومة السودانية والحركة الشعبية حول مقترحات قدمتها ومن ثم التوقيع علي اتفاق اطاري. 

ولم يدخل طرفا التفاوض طوال يوم الأحد في اي مباحثات بالرغم من الاعلان عن اجتماعين إحداهما صباحا والآخر مساءا. وأعلن الوفد الحكومي ان الوساطة ابلغتها تأجيل الاجتماع الي يوم الاثنين صباحا. 

وأفادت مصادر مطلعة من داخل الوساطة ” التغيير الالكترونية” ان وفد الحركة طلبا وقتا إضافيا لإجراء مشاورات موسعة مع حلفاءها بعد ان قدمت الوساطة مقترحا معدلا مكونا من ست صفحات. وقالت المصادر التي فضلت حجب هويتها ان الحركة الشعبية تبحث عن صيغة تكون مقبولة لدي حلفاءها وان يكون الاتفاق شاملا. 

من جهة اخري توقعت الحكومة السودانية ان يتم التوصل إلى اتفاق بينها وبين الحركة الشعبية – قطاع الشمال – خلال المباحثات التي تجرى في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا.

وقال مساعد الرئيس السوداني رئيس الوفد المفاوض ابراهيم غندور في مقابلة مع بي بي سي إن الحكومة وافقت على مقترح تقدمت به الوساطة الافريقية يتضمن حلا شاملا لقضايا السودان بما فيها المنطقتين الولاياتين عبر مراحل.

وأوضح غندور أن البنود التي وافق عليها وفده لا يتضمن أي حديث عن اتفاق باريس الموقع بين الجبهة الثورية المسلحة وحزب الأمة القومي المعارض ” طلبنا من الوساطة حذف اي فقرة تتحدث عن اتفاق باريس لأنه لا يعنينا في شي وإذا وافقت الحركة علي ملاحظاتنا فإننا مستعدون للتوقيع فورا”.

يذكر أن إعلان باريس هو اتفاق تم توقيعه بين فصائل الجبهة الثورية المسلحة – مكونة من الحركة الشعبية وحركات دارفور المتمردة – وبين حزب الأمة القومي المعارض قبل أشهر ويدعو إلى تداول سلمي للسلطة في السودان وتغيير الحكومة عبر الوسائل السلمية وهو اتفاق رفضته الخرطوم واعتبرته خطا أحمر.

وأعلن غندور علي موافقة الحكومة علي المشاركة في لقاء تشاوري يجمع ممثلين عن كل القوي السياسية في اديس أبابا قريبا.

وقال إن الهدف من اللقاء هو التمهيد لبدء الحوار الذي دعت له الحكومة السودانية وأعلنت الحركات المسلحة “فصائل دارفور والحركة الشعبية” موافقتها علي المشاركة به في السودان.

الانتخابات قائمة

وبشأن الجدل الدائر حول إقامة الانتخابات العامة والمقررة في أبريل المقبل او تأجيلها ، أكد مساعد الرئيس السوداني أن الانتخابات ستقام في مواعيدها ولن تؤجل لأنها استحقاق دستوري.

لكنه استدرك قائلا بإمكانية تأجيلها في حال نجاح الحوار الوطني والاتفاق على فترة انتقالية تحددها مخرجات الحوار.

واعتبر غندور أن الحوار الذي دعا له الرئيس السوداني من أجل التغيير وليس لكسب الوقت. وبرر استمرار الترتيبات المتعلقة بالعملية الانتخابية بالرغم من مطالبة المعارضة بإيقافها بانه في حال فشل الحوار فإن الانتخابات ستقام حتي لا يحدث فراغ دستوري في البلاد.

المحكمة الجنائية

ونفى غندور أن يكون الحزب الحاكم في السودان أعاد ترشيح الرئيس البشير لولاية انتخابية اخري بسبب ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية له موضحا أن الترشيح جاء لاعتبارات متعلقة بمصلحة البلاد والتي من بينها إنجاح مبادرة الحوار التي تبناها.

وقال إن ترشيح البشير لن يؤثر علي علاقات السودان الخارجية لأن “المحكمة سياسية في المقام الأول وتستهدف السودان وليس الرئيس في شخصه”.

واستبعد غندور تبني الحكومة السودانية التجربة الكينية عندما مثل رئيسها أمام المحكمة بعد أن استقال من منصبه لبعض الوقت.

وقال إن “ذلك الأمر يخص الحكومة الكينية أما السودان لم ولن يعترف بالمحكمة التي تتعامل بازدواجية المعايير”.

في سياق متصل، نفي الناطق بإسم وفد الحركة الشعبية المفاوض مبارك اردول معلومات نشرها المركز الاعلامي SMC ذي الصلة بجهاز الامن السوداني وتحدثت عن اجتماع تم بين رئيس وفد الحركة الشعبية ياسر عرمان وبين وفد أمريكي طل عدم التوقيع على إتفاق مع المؤتمر الوطني. ووصف اردول في بيان اصدره مساء الاحد المعلومات “بالمفبركة والهادفة للإبتزاز”.