التغيير: أديس ابابا أعلنت الوساطة الافريقية تعليق مباحثات السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية الي اجل غير مسمي لمنح الطرفين فرصة للتشاور حول مقترح جديد قدمته لهما ، 

في وقت أكدت فيه مصادر مطلعة ان مقترحا قدمته الحركة يقضي بمنح حكم ذاتي لولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق ادي الي انهيار التفاوض

 

وقال رئيس الآلية الافريقية التي ترعي المفاوضات تامبو مبيكي خلال مؤتمر صحافي الاثنين بأديس أبابا انه منح الطرفين وقتا للتشاور ومراجعة مقترح جديد قدمه لهما

 

واعتبر ان هنالك تقدما احرز في هذه الجولة علي غير سابقاتها وانه متفائل بإمكانية التوصل الي اتفاق عندما يعود الطرفان مرة اخري للمباحثات بعد ايام قلائل

 

وأوضح ان الوساطة بصدد بدء عملية جديدة للسلام في السودان تكون في مسارين. مشيرا الي ان الاولي بين الحكومة وقطاع الشمال والثانية بين الحكومة وحركات دارفور المسلحة

 

واعتبر ان الوساطة لم تحدد وقتا محددا للمفاوضات بسبب ان المفاوضات تقوم أساسا علي تقديم مقترحات ومن ثم مناقشتها ” لا يمكن ان اطلب من طرفي التفاوض نقاش اي مقترح في وقت محدد وبالتالي لا يمكن مطالبة الوساطة بوضع سقف زمني للتفاوض“.

 

وشهد اليوم الخامس من التفاوض اجتماعات مكثفة بين الوساطة والجانبيين ، ثم اجتماع مطول ومغلق بين مبيكي ورئيسي الوفدين المفاوضين ابراهيم غندور وياسر عرمان

 

وقال ابراهيم غندور ان الحكومة السودانية متمسكة بإحلال السلام في المنطقتين. وأضاف ان الحكومة ملتزمة أيضاً ببذل مزيد من الجهود لتحقيق الاستقرار

 

وجدد ياسر عرمان تمسك الحركة بإيقاف الحرب في كافة مناطق النزاعات وليس المنطقتين فقط. وقال ان الحركة والجبهة الثورية ملتزمتان بموقف موحد بشأن المشاركة في لقاء تشاوري يجمع كافة أطراف النزاع في اديس أبابا. واضاف ان الهدف من هذه المفاوضات الوصول الي دولة المواطنة التي تتساوى فيها الحقوق والواجبات

 

غير ان مصادر مقربة من المفاوضات أبلغت ” التغيير الالكترونية ” ان مقترحا تقدمت به الشعبية يطالب بمنح حكم ذاتي للمنطقتين ادي الي انهيار التفاوض بعد ان رفضت الخرطوم مناقشة المقترح أساسا

 

وأضافت المصادر ان الوساطة حاولت البحث عن حلول وسطي في ورقة توافقية الا انها اصطدمت بطلب الحركة الجديد وكذلك رفض الحكومة اي حديث عن اتفاق باريس الموقع بين الجبهة الثورية وحزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي