تقرير:حسين سعد اتفقت القوي السياسية المعارضة الى حد كبير مع  موقف الحركة الشعبية (شمال) الداعي الي حل شامل لازمات البلاد وشددت تلك الاحزاب علي ضرورة ايقاف الحرب وإغاثة النازحين المتضررين وتطعيم الاطفال والاتفاق علي إطار عام لحل ازمات البلاد

وحذرت من مغبة توقيع اتفاقيات جزئية ووصفتها بانها لن تحل المشكلة وتساعد علي تفجر الاوضاع في مناطق اخري.

وكان رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى ثامبو أمبيكي رسمياً، قد أعلن ليل الإثنين، تعليق المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية – شمال – لأجل غير مسمى، والدفع بمقترحات لطرفي التفاوض للتشاور حولها استعداداً للجولة المقبلة .وقال أمبيكي في مؤتمر صحفي، بمقر المفاوضات، بفندق رايدسون بالعاصمة الإثيوبية أديس أباباً نعلن تعليق المفاوضات لـ (أيام قليلة) لمنح الطرفين، مزيداً من الوقت للتشاور.وأبدى أمبيكي وأعضاء الوساطة ارتياحهم للتقدم الذي تم إحرازه في هذه الجولة، كما أبدى رضاه عن ما تلمسه من رغبة الطرفين في الوصول لسلام عادل،وأكد أن مسار العملية السلمية في السودان يتكامل بوجود عملية سلمية بمسارين(جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق من جهة، ودارفور من جهة) ، تتكامل هذه العملية السلمية مع عملية الحوار الوطني الشامل وفق مبادرة الرئيس عمر البشير بشرط الاتفاق على تهيئة المناخ لحوار يستوعب كل الفرقاء السياسيين في الساحة السودانية.

أما الحكومة فرغم معارضتها القوية لإعلان باريس واصرارها لعدم تضمينه في اي اتفاق، ورغم معارضتها للاعتراف بالجبهة الثورية الا انها في هذه الجولة تزحزحت قليلا وقبلت باللقاء التمهيدي بين كل القوى السياسية في اديس ابابا، وقبلت بالعملية السلمية ذات المسارين في اديس ابابا، واشار غندور في مقابلة مع البي بي سي الى امكانية قبول الحكومة بتأجيل الانتخابات اذا اقتضت مخرجات الحوار ذلك.

ولكن تصلب الحكومة ضد اعلان باريس اثار استياء واسعا لا سيما من قبل حزب الامة القومي الذي اعلن موقفه من مفاوضات أديس ابابا في بيان تلقت”التغيير الإلكترونية” نسخة منه، وورد في البيان مايلي:

الحزب الحاكم في السودان ونظامه الاقصائي عازم على تفويت هذه الفرصة الوطنية ويواصل سياسات من شأنها تفكيك الدولة السودانية بدليل:

  • ·        الإصرار على رئاسة المشير عمر البشير وإهمال القرارات الدولية من شأنه الاستمرار في عزلة السودان الدولية وشل حركة الحكومة السودانية الدولية.
  • ·        الإصرار على تكليف جهاز الأمن بمهام تنفيذية فيه زيادة من ممارسات خرق الدستور.
  • ·         إسناد الدفاع عن الوطن لمليشيات قبلية فيه إخلال بالولاية الدفاعية والمخاطرة بإفراز أجندات سياسية قبلية تزيد من هتك النسيج الاجتماعي.
  • ·        الإصرار على الاستمرار في الآلية السبعية بعد أن تكشفت عيوبها، استهتار بالمصير الوطني.
  • ·        الإصرار على تقسيم عملية السلام إلى مسارين يعني عدم مراعاة مستجدات الواقع المتمثل في قيام الجبهة الثورية، ومجافاة الواقع تمنع وقف الحرب.
  • ·        الإصرار على عدم الاعتراف بـ (إعلان باريس) وقبول اتفاق سبتمبر في أديس أبابا ثم رفض التجاوب مع استحقاقاته كما تضمنتها مذكرة الوسطاء في محادثات أديس أبابا الأخيرة يمنع قيام حوار حقيقي لتحقيق السلام، وحسم أزمة السلطة.
  • ·        الاستمرار في عملية انتخابية عبثية لا معنى لها سوى إعادة تحكم الحزب الحاكم في الانفراد بمصير الوطن واستنساخ كل الأزمات الحالية.

إزاء الإصرار على ما يؤكد استمرار الحرب، وتفويت فرصة السلام، واستمرار الاستقطاب السياسي، وتفويت فرصة إنهاء أزمة السلطة، ومواصلة عوامل تفكيك الدولة السودانية؛”

كما لخص حزب الامة في ذات البيان الذي اصدره اليوم، رؤيته لما يجب ان يكون في المفاوضات فيما يلي:

” أولاً: الاعتراف بالجبهة السودانية الثورية والدخول معها فوراً في محادثات لوقف العدائيات، وتسهيل مهمة الإغاثات الإنسانية، وتبادل أسرى القتال، والاتفاق على ترتيبات مراقبة تنفيذ ما يتفق عليه.

ثانياً: الاعتراف بـ (إعلان باريس) وعلى ضوئه تكليف آلية الاتحاد الأفريقي بقيادة السيد ثامو أمبيكي بالدعوة للقاء جامع تمهيدي يعقد خارج البلاد لوضع خريطة طريق لملتقى قومي دستوري يعقد في العاصمة السودانية لإبرام اتفاقية سلام عادل وشامل، والاتفاق على أسس الحكم في السودان، ومبادئ الدستور التي تكفل تلك الأسس، والاتفاق على نظام الحكم الانتقالي الذي لا يستثنى أحداً ولا يهيمن عليه أحد والمكلف ببرنامج قومي متفق عليه”

من العاصمة الخرطوم يقول القيادي بالحزب الشيوعي وعضو لجنته المركزية والقيادي بقوي الاجماع الوطني المهندس صديق يوسف في حديثه مع التغيير الاليكترونية امس ان الطريقة التي(علق) بها  امبيكي المفاوضات بين الطرفين الي أجل غير مسمي توضح بان هناك تفاصيل غير واضحة وغير معلنة،وأشار يوسف الي انه يؤيد الحل الشامل وشدد علي ضرورة  ايقاف الحرب وفتح الباب لاغاثة النازحين المتضررين وتطعيم الاطفال وتابع(كنا نتمني  يان يتم وقف اطلاق النار لفتح الباب  للتفاوض لكن ذلك لم يتم )من جهته  قال الامين العام لحزب المؤتمر السوداني عبد القيوم عوض السيد في حديثه مع “التغيير الاليكترونية” أمس انهم في الحزب ظلوا منذ فترة طويلة يتحدثون ويصرحون بانهم ضد اي حل ثنائي لازمات البلاد لانها عملية غير مجدية ولن تحقق السلام الشامل بل تحقق هدنة بسيطة سرعان ما تنفجر الاوضاع في مناطق اخري من بلادنا وشدد علي ضرورة الحل الشامل تحت مظلة واحدة يتم الاتفاق فيها علي كميات القضايا ومن ثم إنزالها علي مسارات فرعية  لمعالجة قضايا المناطق المختلفة،وردد(قناعتنا راسخة وهي ضرورة الحل الشامل).

 وفي الاثناء قال القيادي بقوي الاجماع الوطني والقيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي فتحي نوري في حديثه مع “التغيير الاليكترونية” امس ان اي حل جزئي او اتفاق ثنائي لن يؤدي الي حل قضايا وازمات البلاد وتابع(نحن مع الحل الشامل ومشاركة جميع السودانيين والتوافق علي رؤية مشتركة لحل قضايا السودان لجهة تحقيق التحول الديمقراطي والاجابة علي سؤال كيف يحكم السودان).

 وفي الاثناء قطع المحلل السياسي والاستاذ الجامعي الدكتور جمعة كندة في حديثه مع “التغيير الاليكترونية” امس باستحالة الوصول الي سلام وطي صفحة الحرب في الجولة الثامنة التي تحددها الوساطة وقال كندة  ان الحل الشامل يعتبر نظرة صحيحة لكنه عاد وقال ان تجربة اتفاقية نيفاشا التي وصفت بانها شاملة اوضحت لنا بانها ليست شاملة،ولفت الي اشتعال ازمة دارفور وقتها وقال كانت هناك بعض المقترحات تطالب بتضمين دارفور في الاتفاق لكن كانت الحجة هي ان هذا منبر وذاك منبر آخر وتابع:عدم حسم قضية دارفور اوصلتنا بعد حوالي عشرة اعوام الي ما نحن فيه اليوم  وشدد جمعة علي ان الحلول الجزئية لن تؤدي الي حل شامل  وقال ان المطلوب هو تفكير استراتيجي شامل  لقضايا السودان وردد(موقف الحركة الشعبية المطالب بالحل الشامل سليم لكنه بحاجة الي تفكير استراتيجي اعمق) وأوضح المحلل السياسي ان الحل الشامل لايحتاج الي الجلوس في طاولة واحدة في التفاوض وقال كندة ان الاولوية هي الاتفاق علي اطار كلي ثم الجلوس للتفاوض مع وضع اعتبار خاص لخصوصية المناطق والاقاليم الاخري وأردف(هذا مفقود اليوم) وقال جمعة انه يشعر بخيبة أمل لتعليق الجولة السابعة من المحادثات دون التوصل الي حلول وتابع(الوسطاء غير قادرين علي احداث اي اختراق)