التغيير : الخرطوم - نيويورك طالبت الناطقة الرسمية السابقة للبعثة الدولية المشتركة في دارفور " يوناميد "عائشة البصري مجلس الامن الدولي بالتحقيق حول ما أسمته فشل البعثة في حماية نساء دارفور من الاغتصاب والتستر علي هذه الجريمة.

ودعت مجلس الامن خلال بيان لها الثلاثاء واطلعت عليه ” التغيير الالكترونية ” بالتحقيق في أسباب فشل اليوناميد في معرفة ملابسات مزاعم اغتصاب ٢٠٠ فتاة في بلدة تابت بشمال دارفور. وأضافت ان علي الامين العام للأمم المتحدة توجيه  طاقة مجلس الامن لحث البعثة للعمل بجدية بدلا عن اعادة التحقيق في الواقعة.

وكان الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أعرب عن قلقه العميق من مزاعم الاغتصاب في تابت وطالب الحكومة السودانية بالسماح لفريق التقصي بالدخول الي البلدة مرة اخري.

واعتبرت البصري ان ادعاءات البعثة بعدم السماح لها الدخول للمنطقة بعد وقوع واقعة الاغتصاب مباشرة لعدم وجود اذن مسبق امر غير صحيح. وأشارت الي ان البعثة لا تحتاج الي اذن بالتحرك في دارفور وإنما تحتاج للتنسيق فقط طبقا للاتفاقية الموقعة بين الطرفين.

وقالت ان الطريقة التي أجرت بها اليوناميد التحقيق في الاغتصاب غير صحيحة وانها لا تقود الي اي نتيجة بطبيعة الحال. وان محاولات البعثة للدخول مرة اخري والتحقيق غير مجدية ”

من المستحيل أن يتم التحقق من الاغتصاب أو الإغتصاب الجماعي في ثابت الان و قد مضى أكثر من أسبوعين على اليوم الذي تلقت فيه البعثة التقارير الإعلامية حول هذا الحادث. فحتى لو توفرت الظروف المثالية لإجراء أي تحقيق من هذا النوع فإن معظم الاثار الجسدية قد إختفت بعد مضي هذه الفترة الطويلة”

واعتبرت المتحدثة السابقة ان اخفاق اليوناميد الأكبر يتمثل في إعلانها عن عدم وجود دلائل علي وجود اغتصاب فيما يشير تقرير داخلي لها الي اخفاء ادلة مادية متعلقة بواقعة الاغتصاب.

وكانت البعثة المشتركة في دارفور قد أكدت خلال بيان أصدرته بعد ساعات من التقصي في البلدة وبوجود الجيش السوداني عدم وجود دلائل علي وقوع الاغتصاب.

وكشفت البصري عن تستر البعثة عن وقائع اغتصاب ارتكبت في عدة مناطق في الأقليم وعلي فترات زمنية متباعدة بالرغم من التوثيق لها.