التغيير: وكالات كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بالخرطوم "اوشا" عن ارتفاع عدد اللاجئين الإريتريين في السودان إلى 110 آلف لاجئ حتى أكتوبر الماضي، فيما تزايدت معدلات العبور الشهري للاجئين الإريتريين الى الأراضي السودانية.

وقال المكتب الأممي، في نشرته الأسبوعية الخميس، إنه منذ يناير الماضي وصل نحو عشرة آلاف و700 لاجئ إريتري إلى السودان بمعدل ألف شخص شهريا -بحسب مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وأوضح التقرير أن السودان ظل يستضيف اللاجئين الإريتريين منذ نحو 40 عاما، في مخيمات اللاجئين بولاية كسلا – شرقي السودان – الواقعة على الحدود مع إريتريا، كما يوجد عدد كبير من الإريتريين في العاصمة الخرطوم، وأفاد مكتب الأمم المتحدة، أن نحو 37 ألف إريتري من طالبي اللجوء في أوروبا، سافروا عبر السودان.

وتقدر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، معدل عبور طالبي اللجوء الحدود السودانية الإريترية بثلاثين شخصاً يومياً. وتصل أعداد اللاجئين الإريتريين داخل 12 مخيماً في شرق السودان، وفق تقديرات حكومية، إلى حوالى مئتي ألف شخص، فيما تصل نسبة اللاجئين المتواجدين في المدن السودانية إلى نحو 70 في المئة من إجمالي عددهم داخل الأراضي السودانية.

ويعتبر السودان معبراً ومصدراً للمهاجرين غير الشرعيين؛ حيث يتم نقلهم إلى دول أخرى مثل اسرائيل عبر صحراء سيناء المصرية، وبدرجة أقل إلى السواحل الأوربية بعد تهريبهم إلى ليبيا.

وللحد من الظاهرة، صادق البرلمان السوداني في يناير الماضي على قانون لمكافحة الإتجار بالبشر، تراوحت عقوباته ما بين الإعدام والسجن من 5 – 20 عاماً، لمن يتورط في هذه الجريمة.

واستضافت الخرطوم مؤخراً، المؤتمر الإقليمي لمكافحة الإتجار بالبشر وتهريبهم في منطقة القرن الأفريقي، بمشاركة دول عربية وأوربية ومنظمات إقليمية وأممية.

وزارت مسؤولة ملف الإتجار بالبشر بالخارجية الأمريكية، ريسيل يوسي، في سبتمبر الماضي، الخرطوم، وبحثت مع عدد من المسؤولين السودانيين كيفية التعاون لمكافحة الإتجار بالبشر.

ورغم التصنيف المتأخر للسودان، لدى مجلس حقوق الإنسان الدولي بجنيف، إلا أنه حظي بإشادة نادرة خلال اجتماعات الجمعية العامة للمجلس، في سبتمبر المنصرم ، نظير جهوده في مكافحة الإتجار بالبشر وتهريبهم.