التغيير: سونا عبرت وزارة الخارجية عن مخاوفها من وجود أمر أكبر من تقديرها يدار ضدها في الخارج فيما برر وكيل الخارجية للدبلوماسيين الغربيين في الخرطوم عدم وجود اغتصابات في منطقة تابت بأن " الشرطة لم تسجل بلاغاً واحداً".

وقدم وكيل وزارة الخارجية السفير بالخارجية  عبد الله حمد الأزرقأمس الأجمعة  تنويراً للسفراء الأوربيين ومسئولي المنظمات الدولية العاملة في السودان والقائم بالأعمال الأمريكي ، وذلك على خلفية  أنباء  حول اغتصاب 200 امرأة بقرية تابت بولاية شمال دارفور.

وأشار وكيل الخارجية في مؤتمر صحفي عقب لقاءاته بالسفراء إلى أن هناك تصعيدا في مجلس الأمن تجاه السودان وزاد قائلا” هناك شيء يحضر لما هو اكبر في تقديرنا” ولهذا جاء رفضنا لبعثة اليوناميد القيام بإجراء تحقيق ثان في القرية ,لافتا إلى أن مجلس الأمن اصدر أمس بيانا يدعو فيه السماح لليوناميد بالذهاب إلى تابت ..و نحن ننظر لهذا البيان بأنه محاولة لتهيئة الأجواء لمزيد من التصعيد واتخاذ إجراءات ضد السودان ولا نستبعد شيئا من ذلك “

وقال الوكيل ” إن محاولة إعادة التحقيق في مزاعم الاغتصاب الجماعي هو إذلال للدولة وانتهاك لحرمتها و ليس هناك حكومة محترمة تقبل بهذه الانتهاكات والإهانة.

وأضاف ” لقد ابلغنا السفراء بعدم صحة هذه المزاعم والإدعاءات جملةً وتفصيلاً، وعدم منطقيتها و أن هذه المزاعم لا تستند إلى أي منطق حيث أنه لا يعقل أن يتم اغتصاب 200 امرأة دون أي احتجاج من أي شخص، لاسيما أن عدد مقدر من أفراد الوحدة العسكرية الموجودة في قرية تابت متزوجين من أهالي القرية، أو يقيمون فيها مع أسرهم وعائلاتهم.

وقال الوكيل” إن الذين قاموا بفبركة هذه الفرية لم يحالفهم الذكاء وأن مصدرها (راديو دبنقا)، هو مصدر لا يتحلى بالمصداقية ومعروف عنه بأنه يمثل جهات معارضة ومتمردة، وأنه ظل يختلق الأكاذيب، والافتراءات ضد الحكومة، وحتى ضد بعثة اليوناميد نفسها في كثير من الحالات والاحيان”.

وأوضح الأزرق للسفراء بأن من أهم الدوافع التي تم بموجبها اختيار تابت لمزاعم الاغتصاب الجماعي من قبل الدوائر التي تكيد للسودان، ومن قبل حركات دارفور المتمردة، أن هذه القرية تشهد حالياً إقامة مشروعات خدمية، ومشروعات لإعادة الإعمار، ودعم الأسر المنتجة، ودعم الجمعيات الزراعية، ومشروعات الوئام الاجتماعي، بالإضافة لأكثر من 45 مشروع تنموي بتكلفة إجمالية قدرها ستة ملايين دولار، تبرعت بها دولة قطر الشقيقة مما جعل هذه القرية قرية نموذجية ، ومنطقة جذب لتشجيع العودة الطوعية للنازحين.

وأضاف “أوضحنا للسفراء بأننا لدينا شكوك في بعض الدوائر في الأمم المتحدة باعتبار أن السودان طلب رسميا من اليوناميد البدء في تنفيذ إستراتيجية خروج متدرجة ، وهي بطبيعة الحال عملية ستقود في النهاية إلى خروج نهائي لليوناميد من السودان، وهو مالا يصب في صالح العديد من الدوائر والأوساط ، بما في ذلك يوناميد، وذلك نظراً لأنها لا تقوم بالدور المناط بها ، فأصبحت بذلك عبئاً على الحكومة التي هي مسئولة عن حمايتها وحماية أفرادها. وزاد قائلا” ما يصرف من الأموال على اليوناميد في دارفور لو انفق في مشروعات إعادة الاعمار والتنمية لأحال دارفور إلى منطقة متطورة حيث أن بعض الأوساط تريد أن تستمتع برغد العيش بالعمل في اليوناميد مبينا أن الحكومة حتى هذه اللحظة مستعدة للعمل مع اليوناميد وفق المرجعات المتفق عليها .

وأشار إلى أن مدعى جرائم دارفور متواجد في دارفور لإجراء تحقيقات مع السكان في القرية والتقى أكثر من 120 شخصا وسيواصل لقاءاته مع الجميع دون استثناء وقال انه لأول مره لن يكون هناك شاكى واحد من الضحايا رغم جسامة الاتهام كما انه لم تسجل حالة واحدة في دفاتر الشرطة وهذا ما أثار شكوكنا أن مجلس الأمن وبعض الدوار تسعى لإحياء هذه القضية وينشطون على إحيائها بهذه السرعة.