التغيير : اديس أبابا فيما تبدأ  غدا الأحد مفاوضات مباشرة بين الحكومة السودانية وفصائل دارفور المسلحة الرافضة لوثيقة الدوحة للسلام في اديس أبابا تباينت مواقف الأطراف المشاركة ما بين متحفظة ومتفائلة وأخري مقاطعة.

ورصدت ” التغيير الالكترونية” وصول عدد من القيادات السياسية والعسكرية للفصائل المسلحة الي اديس أبابا، ومن بينهم رئيسا حركة تحرير السودان مني اركو مناوي وعبد الواحد نور والقيادي بالعدل والمساواة احمد تقد ، فيما يتوقع وصول الوفد الحكومي الذي يترأسه رئيس مكتب سلام دارفور أمين حسن عمر يوم السبت.

واستبق عبد الواحد نور انطلاق المفاوضات وأعلن عدم مشاركته فيها بالرغم من وجوده في العاصمة الإثيوبية. وعلمت ” التغيير الالكترونية ” من مصادر متطابقة ان نور التقى ممثلين عن الوساطة الافريقية التي ترعي التفاوض بالاضافة الي ممثلين عن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحة  ودولة اثيوبيا. وقال مصدر مقرب منه ” ان رئيس الحركة حرص علي الحضور لنقل وجهة نظره حول مقاطعة المفاوضات”.

وقال نور طبقا لبي بي سي انه لن يشارك في اي مفاوضات لا تؤدي الي تغيير الحكومة السودانية بشكل كامل. بل ذهب الي اكثر من ذلك عندما انتقد وبشكل عنيف موافقة الحركات المسلحة والحركة الشعبية علي الدخول في حوار مع حكومة الخرطوم ” ما يحدث الان هو عبارة عن صفقات سياسية بين الحكومة والمعارضة وسوف يؤدي الي انتاج الأزمة من جديد”.

وقال ان حركته ترفض الحلول الجزئية وتطالب بحل شامل للمشكلات السودانية. واضاف انه لن يجلس للحوار مع الحكومة السودانية الا في حال إيقافها لما وصفها ” بالإبادة الجماعية ” في دارفور وتعويض المتضررين من الحرب المستمرة في الإقليم. بالاضافة الى إشاعة الحريات العامة وكفالة حكم القانون. مشيرا الي ان اي عملية سلام في السودان يجب ان تفضي الي تغيير حكومة الرئيس عمر البشير.   

اما حركة العدل والمساواة فبالرغم من موافقتها علي المشاركة في المفاوضات الا انها اشترطت ان يكون التفاوض من جديد وليس مبنيا علي وثيقة الدوحة للسلام. وقال احمد تقد للصحافيين في اديس ” أتينا للتفاوض ولكن ليس علي أساس اتفاقية الدوحة للسلام. نحن نريد تفاوضا حقيقيا يؤدي الي سلام شامل وعادل لأهل دارفور”.

ونفس الاتجاه تبنته حركة مناوي حينما اعتبر القيادي بها علي تيرايو ان المفاوضات يجب ان تؤدي الي سلام شامل وليس جزئيا. واضاف ان حركتهم حريصة علي التوصل لاتفاق وقف نار من اجل مصلحة اهل دارفور.

وكان مناوي قد شارك في مفاوضات بين الخرطوم والحركة الشعبية – شمال بصفة استشارية وشكل حضورا متواصلا في أروقة التفاوض الا انه رفض الحديث للصحافيين.  

وقامت الوساطة الافريقية بتنظيم ورشة تدريبية للقادة الميدانيين للفصائل المسلحة – العدل والمساواة وحركة تحرير السودان جناح مناوي – في اديس أبابا  حول مهارات التفاوض واستمرت لعدة ايام.  

وتتقاطع مواقف الحكومة السودانية مع مواقف الفصائل المسلحة بإعلانها ان التفاوض سيؤسس علي وثيقة الدوحة فقط ولن يكون هنالك مجال للبدء من جديد. وقال أمين حسن عمر ان اي حديث عن تفاوض من جديد غير وارد إطلاقا.  

ويبدو الموقف ضبابيا في أجندة التفاوض المقبلة في ظل عدم وضوح خطة الوساطة الافريقية في ادارة التفاوض بين الأطراف. حيث لم تعلن حتي الان هل ان المباحثات مكملة لوثيقة الدوحة ام انها مفاوضات جديدة تهدف الي وقف إطلاق النار في دارفور.