الخرطوم، حسين سعد أكد عدد من القيادات الدينية وجود مضايقات مستمرة للمسيحيين ومؤسساتهم واراضيهم ورموزهم المادية مثل الكنائس والمكاتب.ووطالبوا الجهات المعنية بالتدخل العاجل لماوصفوه بالخطر علي النسيج الاجتماعي والتعايش الديني بالسودان.

 وقالت القيادات ” هناك مؤشرات واضحة لاضطهاد ديني مبطن”،  واتهموا الجهات المعنية بعدم الاستجابة للشكاوي التي يدفعون بها الي تلك الجهات  وأشاروا إلى  قرارات ادارية وقانونية تعزز الاحساس بالاضطهاد الديني،مثلوا لها بحرق مجمع كنائس الجريف وعدم التصديق بكنائس جديدة ومنع الاحتفالات الدينية، فضلاً عن الهجمة الاستثمارية علي مباني الكنيسة الانجيلية بالخرطوم بحري.التي وصفوها بالنموذج الفاضح.

 وكانت قيادات دينية بالكنيسة الانجيلية بالخرطوم بحري قد هددت بتصعيد حملتها السلمية الرامية لايقاف مااسمته بالحملة الاستثمارية الممنهجة علي اراضيها.

وسجلت “التغيير الاليكتروينة” امس الاول زيارة الي الكنيسة ورصدت إفادات القساوسة والمبشرين،من داخل الكنيسة التي تقع بموقع استراتيجي بالمحطة الوسطي بحري.

.وعلقت علي جدرانها لافتات كتب عليها(لا للاستثمار الكنيسة مكان للعبادة-بيتي بيت صلاة وانتم جعلتموه مغارة استثمار) ولافتة اخري كتب عليها(لا للاستثمار نعم للعبادة).

وقال القس رأفت سميررئيس الطائفة في حديثه مع “التغيير الاليكترونية” انهم اخطروا كافة الجهات مثل مجلس التعايش الديني،ومجلس الكنائس ووزارة الاوقاف بالقضية وتداعياتها.

ومن جهته قال الناشط الحقوقي الدكتور جمعة كندة،وهو السكرتير السابق لمجلس الطائفة الانجيلية ونائب رئيس السنودس السابق وعضو مؤسس لمجلس التعايش ” عقب انفصال جنوب السودان “،  ولفت الي ان الحقيقة الاولي هي ان عدد المسيحيين تقلص بانفصال جنوب السودان بشكل كبير لكن الحقيقة الثابتة والمهمة هي ان هناك مسيحيين في السودان مهما اختلفنا.حول اعدادهم .

أضاف ”  والحقيقة الاساسية هي ان هؤلاء المسيحيين لهم حقوق كمواطنيين كفلها لهم الدستور”، .واشار الي انه عقب الانفصال تنامت قناعات خاطئة لدي بعض القيادات السياسية والمؤسسات تقول بان ذهاب المسيحيين جنوباً قد اعطي نوعا من الشرعية للتغول علي ممتلكات المسيحيين في السودان.

 وردد(هذا مرفوض بالنسبة لنا كمسيحيين  ومواطنيين سودانيين)،  وقال كندة “ان الكنيسة في السودان لم تأتي من الجنوب وانما يعود تاريخها الي تاريخ السودان القديم فالمسيحيون الجنوبيون الذين كانوا في الشمال وجدوا الكنيسة قائمة وموجودة”

.وشدد جمعة علي ان الحقوق الدينية ليست لها علاقة بالعدد اي –عدد المسيحيين كم-واتهم بعض مسوؤلين لم يسميهم وصفهم بغير المسوؤلين لاستخدامهم  سلطاتهم لتنفيذ ذلك الاتجاه الخاطي.

.وتابع:هناك مضايقات مستمرة علي المسيحيين ومؤسساتهم واراضيهم ورموزهم المادية مثل الكنائس والمكاتب وتابع:علي الدولة الانتباه لهذا الخطر، وردد(هناك  مؤشرات واضحة لاضطهاد ديني مبطن ومايزعجنا عندما نتقدم بشكاوي واحتجاجات لاتتعامل الجهات المسوؤلة بالشكل المطلوب فضلا عن اتخاذ قرارات ادارية وقانونية تعزز الاحساس بالاضطهاد الديني).

ورداً علي سؤال حول تلك الاشكال التي توصف بالاضطهاد علي المسيحيين رد كندة بسرعة مثلا حرق مجمع كنائس الجريف وعدم التصديق بكنائس جديدة ومنع الاحتفالات الدينية وهذه الهجمة الاستثمارية التي تظهر عبارة عن استثمار اقتصادي فقط لكنها في الحقيقة هي عمل منظم  لمضايقة الكنيسة  في اداء شعائرها الدينية وماحدث بالكنيسة الانجيلية نموذج فاضح.

مشيرا الي ازالة الجانب الشرقي من الكنيسة قبل فترة ليست بالطويلة ثم ازالة الجانب الشمالي الذي يضم منزل راعي الكنيسة وحاليا المدخل الرئيسي والجانب الجنوبي مهدد ايضا بالازالة.

وردد (الدخول الي الكنيسة يحتاج الى برشوت)وتسأل كندة قائلا :لماذا يتم التصديق علي خارطة استثمارية تشمل ازالة مبني الكنيسة.وقال الاستاذ الجامعي ان التفسير الواضح لذلك هو ان هناك خطط ممنهجة من خلال الاستثمار للقضاء علي الكنيسة وشدد علي انهم سيقاوموا ذلك بالطرق السلمية والقانونية والدستورية.

 وفي الاثناء قال القس يحي عبد الرحيم رئيس السنودس الانجيلي في حديثه مع التغيير الاليكتروينة “ان السنودس هو اعلي جهة ادارية روحية للانجيلية يتكون من المجامع الاقليمية وهي تتكون من الكنائس المحلية والتي تتكون من مراكز محلية مثل مجمع الابيض الذي يضم الكنائس التي تقع بولايات شمال وغرب وجنوب كردفان ودارفور”.

.وأكد وجود استهداف واضح للكنيسة الانجيلية لخنقها واعاقة انشطتها من خلال الاستثمار الذي ارسل رسالة سالبة ضربة التعايش الديني والسلمي في مقتل.

 واعتبر أن ماحدث يصادم الدستورالانتقالي والمواثيق الدولية. مؤكداً  تصعيدهم للقضية من خلال كل الوسائل السلمية. واوضح انهم اخطروا كل الجهات المعنية بالقضية لكنهم لم يجدوا اي استجابة.

 ومن جهته كشف القس داوؤد بشير سكرتير الكنيسة عن مضايقات عديدة تطال المسيحيين  ومثل لتلك المضاقات  بمنع  السلطات المسيحيين العام الماضي من إقامة(المارش)وهو إحتفال بالطرقات ينفذه المسيحيون و يحملون الاعلام والرايات وسط اهازيج الترانيم والدفوف وغيرها ويحمل المحتفلون (الصليب) .

وقال لقد منعوا هذه الاحتفالية  برفض التصديق لها من قبل الجهات المعنية”،  ونبه الي ان السلطات الامنية بررت الرفض لدواعي امنية حسب تقديرها لكن هذا التبرير غير مقنع وهو يصادر حقنا في التعبير وضد حرية المعتقد.

وردد القس(الكنيسة مهددة بالازالة لمساحة كبيرة من اراضيها الامر الذي يحرمنا من الاحتفالات واقامة الصلوات الجماهيرية).

ومن جهته قال القس فضل كجو ” انهم تضرروا من الهجمة الاستثمارية تماما”،  وتابع:الكنيسة اصبحت ليست لها منافذ.ولانجد مساحة للاداء الصلوات لاسيما الصلاة المسكونية والاحتفالات ومراسم الزواج والجنازات.

وردد:كنيستنا ضاقت مساحتها بسبب الاستثمار واذا ذهبنا للسلطات للتصديق بقطعة ارض لنا لتشيد كنيسة لايتم التصديق لنا ويرفض ايضا اقامة الكنيسة في حال تبرع شخص بقطعة ارضه سكنية خاصة به لاداء الصلوات فهذه مشكلة. واوضح انهم تقدموا بطلبات حول ذات الموضوع لكن تلك الطلبات ظلت حبيسة الادراج ، ووضعت على (الرف).

 وفي السياق  تحصلت ” التغيير الالكترونية” على  قرار(اخلاء)صادر من محكمة الخرطوم بحري  الجزئية ، وممهور بتوقيع القاضي محمد محمد احمد سعيد، ومعنون الي ضابط تنفيذات اوامر المحكمة.

 ووجه القرار(بموجب هذا الامر انت مكلف بتنفيذ الحكم بالقوة ويتم تسليم العقار محل الحكم بالقوة  الجبرية وفض الاقفال ونفاد بذلك جلسة 4 -12-2014) ومن جهته وفي خطاب له تلقت التغيير الاليكترونية نسخة منه قال الدكتور الشيخ سعيد صموئيل راعي ورئيس مجلس الكنيسة “ان شعب الكنيسة تعرض الي ارهاب واضطهاد كبير”.

ولفت الي ان قوة من السلطات الامنية حضرت الي الكنيسة في اكتوبر من العام الماضي وقامت بنزع الجانب الشمالي من الكنيسة الذي يشمل هيكل الكنيسة ومنارتها ومباني ملحقة بها  لهدمها نهائيا .

واوضح ان الاثنين الماضي عادت قوة مدججة قوامها اربعة سيارات بها عدد كبير من النظاميين قاموا بازالة وتكسير منزل راعي الكنيسة وتم سلب الممتلكات الخاصة بالكنيسة التي لم تتسلم اي انذار بالازالة.

وقال الخطاب ان قوة نظامية اخري عادت امس الاول حاولت الاستيلاء علي مكتب الراعي وبيت الغفير وتدمير البوابة الجنوبية والساحة وسور الكنيسة الممتد حتي عمارة الكنيسة  وهو ما يجعل الكنيسة بلا ابواب خارجية ولا حوش داخلي لممارسة الفرائض الدينية .

ونبه الخطاب الي اعتصام شعب الكنيسة رجال ونساء واطفال ضد الازالة وأكد الخطاب استمرار الاعتصام وعدم مغادرة الكنيسة مهما كانت النتائج.وشدد الخطاب نرفض هذا الاضطهاد  ونشجبه بشدة  وبصوت عالي  ولن نسمح بتحويل اماكن العبادة الي مغارات مالية استثمارية.

ولاستكمال الموضوع من كافة جوانبه تحصلت التغيير الاليكترونية علي نسخة من عقد الاتفاق الخاص بالارض محل النزاع حيث حدد العقد القانوني قطعة الارض رقم 5 بمربع 3 غرب الخرطوم بحري وشملت شروط العقد علي ان يقوم الطرف الثاني باقامة وتشييد المساحة اعلاه الواردة في عقد الاتفاق  علي اساس خمسة طوابق  ويستثمرها بالطريقة التي يراها  مناسبة  دون تسبب اضرار للطرف الاول . كما اتفق الطرفان علي ان تكون  الادارة  للمبني  المراد  تشييده  للطرف الثاني  دون  اي تدخل  من الطرف الاول .

 واتفق الطرفان ايضا علي ان تكون  فترة العقد لمدة  غير محددة  حال وجود  المبني  وتنهتي  بانتهاء المدة  الافتراضية للمبني.واتفق الطرفان ايضا علي ان تكون فترة التشييد سنتان للطابق الارضي وتبداء بعد تسليم الطرف الاول  المساحة المذكورة  اعلاه للطرف الثاني  خالية من الموانع  ودون  اي عوائق  لتنفيذ المشروع لبدء التنفيذ الفعلي  واتفق الطرفان علي ان للطرف الثاني  مطلق الحرية  في اجارتها  واستثمارها  بالطريقة  المثلي  لتعم الفائدة  للطرفين.

 كما اشار العقد ايضا الي اتفاق الطرفين علي ان يقسم  ريع المبني بنسبة 75% للطرف الثاني  ونسبة 25 % للطرف الاول  شهرياً من صافي ارباح  دخل المبني  ككل.