التغيير: أديس أبابا شددت مجموعة من قيادات المجتمع المدني السوداني المناصرة لفكرة الحل الشامل لأزمات السودان والإسراع في حل الازمات الانسانية في مناطق الحرب، شددت على ان قرار الاتحاد الأفريقي (456) هو بمثابة الفرصة الأخيرة لتحقيق السلام والتغيير الديمقراطي الآمن.

 وقد شاركت مجموعة من قيادات المجتمع المدني السوداني، في إطار دعمها لقرارات مجلس السلم والأمن الإفريقي بالرقم (456)، برئاسة الدكتور أمين مكي مدني، رئيس تحالف منظمات المجتمع المدني والممثل الخاص السابق للأمم المتحدة بغزة والبوسنة ولبنان، في أنشطة المناصرة المصاحبة لجولة المفاوضات المنفضة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان (شمال) بأديس أبابا. وعقد وفد المجتمع المدني سلسلة من اللقاءات، شملت القوى السياسية والمدنية السودانية والمنظمات غير الحكومية الدولية والإقليمية، فضلاً عن الإجتماعات مع رئيس الآلية الإفريقية رفيعة المستوي، الرئيس الجنوب إفريقي ثابو إمبيكي، ورئيس نيجيريا السابق عبدالسلام أبوبكر، والمبعوث المشترك للأمم المتحدة، هايلي منكريوس. وركزت اللقاءات في مجملها على الأهمية الغير مسبوقة للقرارات ( 456) في تبنيها لرؤية ومنهج للحل الشامل ولواحد والنهائي لأزمات السودان المتعددة والمتعمقة.

شددت قيادات المجتمع المدني في إطار دعمها لــــــــلقرار( 456) على أهمية إيلاء الأزمات الإنسانية الأولوية الكافية في تنفيذ القرارات الخاصة بالوقف الشامل للعدائيات للأغراض الإنسانية، وفي مقدمتها وقف القصف الجوي الحكومي وإرتكاب الجرائم الجسيمة، وبما يسهم في معالجتها نهائيا وفي كافة مناطق الحروب ( دارفور، النيل الأزرق وجنوب كردفان/ جبال النوبة)، وفي المناطق هشة الإستقرار والخارجة للتو من النزاعات.

وذكرت نجوي موسى كنده، مديرة منظمة النوبة للإغاثة وإعادة التعمير والتنمية: ” إن وقف العدائيات بمنهجه الجديد في مقدوره الدفع بأجندة جديدة تمنع أزمات حقوق الإنسان والمآسي الإنسانية، بعد أن بلغت عقدا من الزمان في دارفور وما يزيد عن الثلاث سنوات بجنوب كردفان/ جبال النوبة والنيل الأزرق. فهكذا أجندة إنسانية جديدة في مقدورها أن تضع حياة الملايين من الضحايا صوب الأعين (بعد التشريد والإقتلاع من الجذور، وتدمير المساكن والخدمات، وشح الغذاء والدواء والماوى والماء النظيف، والتعويق ومنع الوصول وإيصال العون العاجل، إضافة لمن فقدوا ارواحهم قتلاً)، من أجل تخفيف آلامهم(ن) ودمل جراحهم(ن) وتحقيق العدالة لهم(ن).

يذكر أن إنعقاد ورشة عمل القيادات العسكرية للحركات السياسية المسلحة الناشطة بدارفور هذا الاسبوع بأديس يمثل بداية تنفيذ للقرارات (456)، وسيعقبها غداً في 23 نوفمبر الجاري إنطلاقة جولة مفاوضات الحكومة السودانية وحركة وجيش تحرير السودان قيادة مني أركو مناوي وحركة العدل والمساواة.

وستعمل قيادات المجتمع المدني السوداني على دعم المسار التفاوضي الثاني لتنظيمات الجبهة الثورية السودانية في إطار دعمها لتكامل ولإتحاد عمليات الحل السلمي العادل الشامل، بما فيها عقد الإجتماع التحضيري بالمقر الرئيسي للأتحاد الإفريقي بأديس أبابا للإتفاق على الإجراءات والأجندة، كخطوة أولية وهامة لبناء وتعزيز الثقة نحو بلوغ الإستقرار الشامل.

وذكر الدكتور أمين مكي مدني: ” إن قرارات الإتحاد الإفريقي (456) الخاصة بعقد مؤتمر تحضيري لكافة القوى السودانية، وعلى قدم المساواة مع الحزب الحاكم، وخارج السودان، لا يوفر فقط عناصر الثقة والإستقلالية والضمانات، بل يؤطر لمسارات وخارطة طريق العملية الدستورية الجديدة، لتشمل ضمن شروط ضرورية أخرى، الإتفاق على: وقف العدائيات الشامل لحل الأزمات الإنسانية، تهيئة وقياس الإيفاء بشروط البيئة السياسية والأمنية، الترتيبات الدستورية الجديدة بما فيها تنظيم  المؤتمر الدستوري، آليات معالجة القضايا الخاصة بمناطق الحروب والنزاعات، مباديء وإجراءات الدستور الدائم، تنظيم الإنتخابات، والإتفاق على الآلية التنفيذية والمدى الزمني الإنتقالي”.

وتعتقد مجموعة قيادات المجتمع المدني السوداني المشاركة ضمن أنشطة المناصرة الحالية بأديس أبابا، في أهمية إتساع تمثيلها، وأن القرارات التفصيلية الــــ (29) الواردة في البيان (456) للإتحاد الإفريقي بمثابة السانحة الأخيرة لعملية تحول أقل تكلفة، يمكن عبرها تسهيل بلوغ عملية سياسية: توقف الحروب والعنف الدامي، وتحمي الحريات والحقوق، ومن ثم تعالج نهائياً أزمات الحكم المستمرة على مدى ربع القرن المنصرم، حسب البيان.

***