التغيير : سودان تربيون قالت البعثة المشتركة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور "يوناميد" إنها تلقت طلباً شفاهيا من الحكومة السودانية بمغادرة الإقليم تدريجيا.

واكد المتحدث الرسمي باسم البعثة أشرف عيسى، في تصريح صحفي السبت، إن الطلب المقدم من الحكومة السودانية كان إخطارا شفهيا حول وضع استراتيجية لخروج البعثة المختلطة، وقال إن ذات الاستراتيجية جرت الإشارة اليها في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2173 الصادر في أغسطس الماضي.

وأبلغت الخارجية السودانية، الجمعة، سفراء غربيين ومنظمات دولية، بأنها أخطرت يوناميد”، قبل أسبوعين، بالشروع في وضع استراتيجية الخروج من الإقليم الذي يشهد حربا منذ 11 عاما.

وتأتي الخطوة في أعقاب أزمة بين الحكومة السودانية و”يوناميد” بشأن مزاعم أغتصاب جماعي في بلدة “تابت” بشمال دارفور، بعد أن زار فريق تحقيق من البعثة القرية مثار الجدل، وإصداره بياناً بعدم وقوع عملية اغتصاب جماعي من جنود ثم طلبت يوناميد زيارة القرية مرة أخرى للتحقيق مرة ثانية، وهو مارفضته الحكومة السودانية بشدة.

ودعا وزير الخارجية السودانى على كرتى، الأمم المتحدة الى ضرورة الالتزام بمساعدة السودان أو الانصراف عنه وتركه لتدبير أموره، لتحقيق الأمن والاستقرار فى إقليم دارفور.

وقال كرتى فى تصريحات للإذاعة السودانية السبت “نوجه إنذارا للأمم المتحدة، إما أن تلتزم بما جاءت من أجله فى دارفور بمساعدة السودان على استتباب الأمن، وتقدم عملية السلام أو أن تنصرف عنا فنحن قادرون على حماية بلدنا“.

كما وجه الوزير السودانى انتقادات شديدة لبعثة اليوناميد بدارفور، متهما إياها بعدم الالتزام بمهامها، كما أنها لا تخدم عملية السلام بالصورة المطلوبة منها.

وأضاف “هذه قوات لا تستطيع أن تتحرك من مكان إلى آخر إلا بحماية الجيش السوداني، فكيف يمكن أن نسمي هذه قواتاً.

وتأسف الوزير على سلوك الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وإهتمامهما بالأخبار الملفقة بعيدا عن الواقع متهما الحركات المسلحة بارتكاب إنتهاكات كبيرة تمثلت في عمليات القتل والدمار، ونهب المدنيين في دارفور، لافتا الى ان الأمم المتحدة وقوات اليوناميد الموجودة في دارفور لم تتحرك لإدانة تلك التصرفات .

وشدد على أن السودان لن يسمح باستهداف عملية السلام في دارفور، وسيتصدى لأي محاولات لإجهاضها بعد ان حققت نجاحات كبيرة على أرض الواقع وفق تعبيره .

وأردف ” قوات اليوناميد تحولت لالتقاط الأخبار المفبركة، وتريد أن تشوه بها سمعة السودان، وتسعى لأن تجد لها عذراً ومبرراً للاستمرار في البقاء في دارفور.”

وشرعت الخارجية السودانية منذ مساء الخميس، في سلسلة تنويرات للسفراء المعتمدين بالخرطوم حول اتهامات الإغتصاب الجماعي في “تابت”، بدأتها بمجموعة السفراء العرب والأفارقة والآسيويين ودول أميركا الجنوبية.

وأشار عبد الله الأزرق إلى أن استراتيجية الخروج “عملية طويلة ولديها إجراءات متعارف عليها دولياً ونحن بصدد عملها مع يوناميد”، لافتاً إلى أن بعثة يوناميد باتت تشكل عبئاً إضافياً على الحكومة السودانية.

وكان مجلس الأمن الدولي تبنى القرار رقم 2173 في 27 أغسطس 2014 بشأن دارفور ومدد بموجبه ولاية البعثة لعشرة أشهر. ودعا القرار بعثة حفظ السلام إلى التفكير في إعداد خطط لمغادرة دارفور.

الى ذلك دعا والي غرب دارفور حيدر قالكوما، الحكومة السودانية للجلوس مع بعثة الأمم المتحدة واليوناميد لوضع النقاط على الحروف فيما يتعلق بتفويض بعثة يوناميد بالسودان، متهماً الجهات الدولية بتنفيذ أجندة خاصة عبر الترويج لمزاعم الاغتصاب في دارفور.

وطالب قالكوما وهو قيادي بحركة التحرير والعدالة الموقعة على اتفاق سلام مع الحكومة، السبت، الجهات الدولية بمساعدة الحكومة لتحقيق المزيد من الاستقرار وتقديم الخدمات للمواطن في إقليم دارفور، وقال إن هذه المزاعم بدأت تتزايد في الوقت الذي بدأ فيه تطبيق ما يتعلق بالخدمات بوثيقة الدوحة.

ووصف ما يردده “الإعلام المعادي” ـ على حد تعبيره ـ عن منطقة تابت بشمال دارفور، بأنه ترهات لا أساس لها من الصحة، معلناً تأييده لكل ما تتخذه الخارجية السودانية من خطوات في هذا الملف باعتبار أن ذلك سياسة دولة.

وقال قالكوما إن الحكومة مسؤولة عن كل ما يدور بأراضيها، داعياً الأمم المتحدة لإعادة النظر في تفويض بعثة اليوناميد وبقائها بالسودان، مشيراً لإمكانية مناقشة الأمر بين الحكومة والأمم المتحدة واليوناميد.