التغيير: الخرطوم رحبت قيادات نافذة في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان بمطالبة الحركة الشعبية – شمال  بمنح حكم ذاتي لولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق , بعدما اعتبرت المطالبة موضوعية.

وقال احد القيادات في الحزب الحاكم والمنحدر من ولاية جنوب كردفان “للتغيير الالكترونية” ان المطالبة بالحكم الذاتي اصبح امرا “ضروريا وواقعيا”. واضاف القيادي الذي فضل حجب هويته ” بالرغم من ان المطلب طرحته الحركة الشعبية الا انه يعبر عن تطلعات انسان جنوب كردفان منذ فترة طويلة”.

وكان الامين العام  للحركة الشعبية – شمال ياسر عرمان قد طالب الحكومة السودانية بعد فشل مفاوضات السلام في اديس ابابا بمنح سكان المنطقتين حكما ذاتيا لوجود اغلب مسيحيي السودان بهما بالاضافة الي الخصوصية الثقافية للمنطقتين. لكن الحكومة السودانية وبعض قوي المعارضة رفضت هذا المطلب واعتبرته مقدمة لانفصال المنطقين عن السودان علي غرار ما حدث في جنوب السودان.

واوضح القيادي في حزب المؤتمر الوطني ان هنالك تطورات سياسية واجتماعية وامنية حدثت منذ انفصال الجنوب وان ولاية جنوب كردفان اصبحت في وضع لا يسمح لها باقامة المشورة الشعبية كما تنص اتفاقية السلام الشامل ” المشورة الشعبية اصبحت غير مجدية الان ولا تفيد سكان جبال النوبة.. الاوضاع الاقتصادية والامنية اصبحت اكثر تدهورا انسان المنطقة مزقته الحروب لسنوات طويلة وهو في حاجة الي مزيد من الوقت ليواكب انسان السودان في بقية الاقاليم” .

ومضي يقول ” لسنا مع الحركة الشعبية في توجهاتها ولكننا مع انسان المنطقة وسنعرض وجهة نظرنا هذه لقيادت الحزب لتفكر بطريقة مختلفة بعيدا عن ردود الافعال غير المجدية”.