التغيير : وكالات حذر جنوب السودان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من فرض عقوبات لمحاولة إنهاء قرابة عام من العنف في البلاد وقال إن هذا من شأنه على الأرجح أن "يشدد المواقف نحو المواجهة بدلا من التعاون".

واندلع القتال في ديسمبر الماضي في جنوب السودان بعد شهور من التوتر السياسي بين الرئيس سلفا كير ونائبه ومنافسه المعزول ريك مشار. وأعاد الصراع فتح صدوع عميقة على أسس عرقية تتواجه فيها قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها كير مع النوير التي ينتمي إليها مشار.

وأبلغت الولايات المتحدة مجلس الأمن قبل نحو ثلاثة أسابيع بأنها ستعد مشروع قرار يؤسس لنظام عقوبات دولية بخصوص جنوب السودان الذي استقل عن السودان في عام 2011.

وقال دبلوماسيون إن أعضاء المجلس لم يتلقوا نصا لمشروع القرار حتى الآن.

وقال فرانسيس دينق سفير جنوب السودان لدى الأمم المتحدة للمجلس المسؤولية الأولى عن حل مشكلات جنوب السودان تقع مباشرة على عاتق زعمائه. بوسع المجتمع الدولي دعم هذه الجهود لكن لا يمكنه تقديم حل من الخارج.”

وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالفعل عقوبات ثنائية بسبب انتهاكات متكررة لاتفاق أول للسلام كان قد وقع في يناير. ولم تفلح محادثات جارية في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا بوساطة الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق افريقيا (ايجاد) في التوصل لاتفاق دائم حتى الآن.

وقال دينق “خيبة أمل المجتمع الدولي إزاء وتيرة المحادثات في أديس ابابا أمر يمكن تفهمه لكن الحل الدائم للأزمة الحالية في جنوب السودان لا يمكن تحقيقه بفرض العقوبات.”

وأضاف “قلما تحقق العقوبات هدفها المنشود.. بدلا من ذلك فهي عادة ما تشدد المواقف نحو المواجهة بدلا من التعاون.

بوسع المجتمع الدولي لعب دور إيجابي بالعمل مع الطرفين بشكل بناء لتسريع التوصل إلى اتفاق.”

وأرجع دينق بطء وتيرة محادثات السلام لأسباب منها “التأجيلات المتكررة” من جانب وسطاء إيجاد.

وجدد مجلس الأمن يوم الثلاثاء بالاجماع تفويض مهمة لحفظ السلام في السودان قوامها 12500 فرد لستة أشهر مع تركيز عملها على حماية المدنيين. وقالت الأمم المتحدة إن قوات حفظ السلام تحمي حوالي 100 ألف نازح في تسع مناطق في أنحاء البلاد.

وأدى الصراع إلى مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص في جنوب السودان وفرار أكثر من مليون من منازلهم.