أمل هباني اعتذر للقراء الكرام عن التوقف طوال الفترة الماضية   بسبب المرض ......ولمواصلة ما انقطع عن الحديث لابد من قليل من التحديث مع تصاعد الأحداث خاصة ماتواتر من انباء حول اغتصاب  200 امرأة 

في قرية تابت التي تقع على بعد 45 كلم جنوب غرب الفاشر ؛وهو الخبر الذي اورده راديو دبنقا ونفاه تحقيق يوناميد المدعم بحراسة الجيش ،ثم اصرار الكثير من أهل دارفور على أنه حدث، ثم حديث الزميل علاء الدين الدفينة أن العدد 60 ،ثم الحديث عن أن العدد 5 أو أربعة اعتمادا على رواية الناطق الرسمي للجيش ذاته والذي اقر بأن هناك جنديا مفقودا بعد أن ذهب الى خطيبته في المنطقة وأن عددا من أفراد الحامية ذهبوا ليتفقدوه بعد اختفائه لأيام واكمال الرواية التي حجبها الجيش أن من ذهبوا انتقموا لزميلهم باغتصاب جميع نساء الأسرة بعد أن وجدوه مقتولا كما روى راو آخر  ….

*ومهما يكن فان اغتصاب امرأة أو مائتي أمرأة أمر مرفوض تماما ،وتحقير وذل النساء باستخدام اجسادهن في الحرب كوسيلة للهزيمة والإذلال هو الأكثر رفضا ….وفي دارفور حدث أكبر انتهاك لحقوق النساء منظم وممنهج على ايدي مليشيات تابعة للحكومة أو مدعومة منها …..وإن لم يكن حدث فإنه مرفوض ايضا المتاجرة بكرامة النساء حيث اعلنت الخارجية السودانية في تصريح غريب من نوعه أن قوات يوناميد ذاتها تغتصب النساء ،ليبدو المشهد (أن حاميها حراميها) فالحكومة واليوناميد هما الجهتان الاساسيتان في توفير الحماية لنساء دارفور من الاغتصاب ومن كافة انتهاكات الحرب كالاختطاف …وهما الآن تتراشاقان بملفات اغتصاب النساء ….أي ذل أذل من هذا للنساء ؟

*بين كل تلك الفوضى تضيع بصمات المتهمين التي يمكن أثبات الجريمة من خلالها وتخفت اصوات الضحايا الهامسة خوفا ورعبا من تنكيل آخر أدهى وأمر ….على الرغم من أن الجيش كان يمكن أن يظهر بمظهر أكثر قومية وحماية للمواطنة السودانية قبل المواطن في دارفور الاسوأ أوضاعا أمنية  بأن يعلن بأن هذه حالات متفلتة وكل من يثبت عليه الجرم سيعاقب …..لكن الجيش لا يفعل ذلك كما لاتفعل ذلك الشرطة

 ذلك في ظل نظام استبدل قومية هذه المؤسسات ووطنيتها بمليشيات وشلليات تدين له بالولاء لمصالح ذاتية ضيقة ..

*وبذات المنهج تصدر الشرطة بيانا ترفض فيه احد اعدل الاحكام التي  اصدرها القضاء ضد منتسب قوات نظامية، في قضية الشهيدة عوضية عجبنا وقدمت استقالات جماعية من الشرطة ،لأن الشرطة تحولت الى قبيلة …في ظل انفراط الدولة وضياع مؤسساتها ..فالشرطة في خدمة الشعب واي رجل شرطة مهمته حماية المواطن والمجتمع لا التستر على زميله المسئ لاستخدام سلطاته لدرجة ازهاق الروح دون أي جرم أو تهمة كما حدث في قضية  الشهيدة عوضية عجبنا ….

* اصلاح الشرطة والأمن والجيش وكافة القوات النظامية بحيث ترتقي لقوميتها ووطنيتها واستقلاليتها عن القرار السياسي لمصلحة المواطن والوطن  هو مطلب يجب أن نتبناه جميعا منذ الآن وقبل  اسقاط النظام  .