التغيير: الخرطوم، سونا كشف خبير اقتصادي  عن رية جديدة تجاه مشروع الجزيرة بتحويله إلى " شركة مساهمة عامة نطرح أسهمها في سوق الخرطوم للاواق المالية"، فيما يعتبر مراقبون المقترحات " جس نبض للتخلص النهائي من أكبر المشاريع الإنتاجية في السودان خلال سياسات الانقاذ الرامية للافقار واحتكار كل مؤسسات الإقتصاد.

وكان عمر البشير قد قال في مؤتمر صحفي  نشرت صحيفة  ” الراكوبة” مجرياته صوتياً حول مشروع الجزيرة ” قال البشير – بحسب التسجيل الصوتي – إن مزارعي الجزيرة هم تربية شيوعيين، وانه تمت تعبئتهم بصورة كبيرة من بعض قيادات الحزب الشيوعي امثال احمد سليمان المحامي والامين محمد الامين ويوسف احمد المصطفى.

ومضى يقول: “ان مزراعي المشروع غشوهم الشيوعيين وقالوا لهم انكم حفاة وعراة بينما اموال المشروع تذهب الى غيركم ليبنوا بها العمارات” واضاف “ناس الجزيرة تعودوا ياكلوا الحكومة من خلال المطالبة بجدولة واعفاء الديون”.

واضاف: “ناس الجزيرة صدقوا الكلام دة بعد ان تمت تعبئتهم واصبحوا ينظروا الى كل العمارات التي في الخرطوم بانها من جهدهم وعرقهم، عشان كدة بقى كل واحد فيهم يجي الخرطوم ويشوف العمارات يقول دي بنوها بي قروشنا، لدرجة ان دعاية الكوكا كولا التي كانت مُصممة سابقا في احد صهاريج المياه بمنطقة بري، هناك من ابناء الجزيرة من قال انها بُنيت بقروش المشروع”.

ولم يكتف البشير بذلك، بل قال ان مشروع الجزيرة خسران وانه اصبح عالة على الاقتصاد السوداني منذ الستينيات، وان مزارعي الجزيرة ظلوا يتهربون من دفع الضرائب، وحينما تدعوهم الحكومة للدفع يطالبوها بجدولة الضرائب، ومضى يقول: “بدأوا يقولوا كلام كضب ويقوموا بتأليف كلام ما صحيح حول ان الحكومة دايرة تشيل اراضينا من خلال قانون 2005م، في الوقت الذي تقوم فيه بتعويض ناس مروي بقروش كتيرة عن النخلة الواحدة بسبب قيام السد، ودة ما صاح وكلام كذب”.

واضاف: “يا اخوانا ناس الجزيرة ديل اتعودوا ياكلوا الحكومة من خلال المطالبة بجدولة واعفاء الديون، وهم دايرين الحكومة تشتري منهم حواشاتهم المملوكة لهم وتقوم بتمليكها لهم مرة اخرى بالمجان”.

 وفي ذات السياق نشرت وكالة السودان للأنباء ” سونا” عن الخبير ومحلل اقتصادي د. هيثم ممد فتحي أن هناك فرصة كبيرة لإعادة مشروع الجزيرة لسيرته الأولى ليضخ عملات صعبة لرفد الخزينة العامة .

وطرح هيثم رؤيته لإنقاذ المشروع من المشاكل التي تواجهه وذلك بتحويله إلى شركة مساهمة عامة تدرج في سوق الخرطوم للأوراق المالية على أن يكون أصحاب الأسهم في هذه الشركة المزارعون أنفسهم بجانب العاملين في الشركة مع فتح باب الاكتتاب لكافة أهل السودان باعتبار أن المشروع على حد قوله يحتاج إلى موارد ضخمة لتأهيله وليس في وسع الدولة توفيرها على الأقل في الوقت الراهن ..

وأعتبر مراقبون ” طرح الخبير عبر وكالة الأنباء الحكومية والرسمية محاولة لجس نض مزارعي الجزيرة وتمهيد لقرار التخلص من المشروع نهائياً في سيق سياسة الخصخصة وبيع المؤسسات الحكومية لمستثمرين اسلاميين سودانيين  وأجانب انطلاقا من سياسة التمكين”.

وبدأت سياسة استهداف مشروع الجزيرة بتغيير سياسات الدورة الزراعية ، ثم فك الارتباط بين ري المشروع وعمل المفتشين فيه، ثم قانون 2005، وقد نهبت السلطات موارد المشروع وبيعها مثل قضبان السكك الحديد للقطارات التي كانت تحمل القطن من المشروع، كما تم بيع آلاف من الوحدات السكنية.

كما شهد المشروع تعثرا كبيرا في عمليات الري وسقي المشاريع الزراعية بسبب تغيير السياسات واعادة الهيكلة وانسداد قنوات الري لفترات طويلة، وهاجر الآلاف من شباب المشروع إلى خارج السودان، مثما اضطرت الظروف بعضهم للعمل بمهن هامشية بدلا عن الزراعة.

وكان المشروع يوفر 65% من مدخلات النقد الأجنبي عبر تصدير محصول القطن باعتبار السودان ضمن أكبر الدول المنتجة للقطن.