أديس أبابا:حسين سعد تستأنف اليوم الجولة التاسعة من المفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية شمال بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا.

وشهدت الجولة المنفضة بين الطرفين الاسبوع الماضي تمسك مفاوضو الحركة الشعبية على عقد إجتماع تحضيري بمشاركة تحالف قوى الإجماع ومنظمات المجتمع المدني.

وكانت  الوساطة الأفريقية رفيعة المستوى بقيادة رئيسها ثابو امبيكي قد علقت الاحد الماضي مفاوضات المنطقتين بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية.

يذكر ان رئيس الوفد الحكومي للمفاوضات إبراهيم غندور قد قال للصحفيين إن الإجتماع الأخير بين الوفدين بحضور الوساطة الافريقية شرع في مناقشة النقاط الثلاث المختلف عليها وفي مقدمتها وقف اطلاق النار والترتيبات الأمنية.

وأوضح غندور ان رؤية الحكومة فيما يخص الحوار الوطني استندت على مشاركة الجميع في العملية والمضي في مناقشة كل القضايا بالداخل، وكان الأمين العام للحركة الشعبية ورئيس وفدها التفاوضي الى مفاوضات أديس أبابا، ياسرعرمان قد قال في تصريح خاص لصحيفة (التغيير الإلكترونية) أن الوفد الحكومي ظل باستمرار يركز على قضايا المنطقتين بمعزل عن إطارها القومي متجاوزا اهمية هيكلة الدولة السودانية على أساس المواطنة بلا تمييز كمدخل لعملية البناء الوطني وبناء دولة حديثة على أساس ديمقراطي يخاطب قضايا العدالة الاجتماعية والتنمية المتكاملة.

وشدد عرمان على ضرورة تفهم قضية المطالبة بالحكم الذاتي للمنطقتين في سياقها الموضوعي الذي وردت فيه أثناء المفاوضات، وانها وردت في سياق الرد على سؤال طرحته الوساطة الأفريقية حول نص قديم مأخوذ من اتفاق “28 يونيو 2011” الذي أورد المشورة الشعبية كأساس ومدخل لقضية نظام الحكم في المنطقتين، وقد كان رد الحركة الشعبية ان كل الأسس التي قامت عليها المشورة الشعبية قد انتفت الآن، فمن ناحية التوقيت كان يجب إجراؤها قبل الاستفتاء على تقرير المصير في جنوب السودان، كما ورد في اتفاقية السلام الشامل والدستور الانتقالي، ولكن قد تأخر إجراؤها في ذلك التوقيت لملابسات معلومة، ومن جهة اخرى كانت هناك ضمانات في المؤسسات الدستورية لعرض نتائج المشورة الشعبية، ففي قمة الجهاز التنفيذي كان هناك النائب الاول لرئيس الجمهورية وهو رئيس الحركة الشعبية الذي كانت لديه صلاحيات دستورية في اي قضية تخص اتفاقية السلام ، حيث لا يمكن تجاوز موافقته على تلك القضايا  بنص الدستور، فلا يستطيع رئيس الجمهورية ان يصدر قرارا الا بالاتفاق معه ، والضمانة الاخرى هي البرلمان بمجلسيه حيث كان للحركة الشعبية اكثر من 147 نائبا، وفي مجلس الولايات 22 عضوا على الاقل، وكل هذه الضمانات غير متاحة الآن، هذا بالاضافة الى عودة الحرب الثانية الى المنطقتين، كل هذه حقائق جديدة.وحذر عرمان المؤتمر الوطني من المزايدة على الحركة الشعبية في قضايا المنطقتين، التي قال انها وجدت عندما وجدت شخصيات مثل يوسف كوة مكي.

وأكد عرمان ان الحركة الشعبية مع وحدة السودان على أساس المواطنة بلا تمييز، مشددا على أن المنطقتين متفردتين من حيث التاريخ والتركيبة، فقد كانت جزءا من المناطق المقفولة في عهد الاستعمار، وبها تنوع ديني وإثني فريد، حيث توجد بها الآن المجموعة الأكبر من المسيحيين السودانيين، الذين تفوق اعدادهم في المنطقتين اعدادهم في كل ولايات السودان باستثناء ولاية الخرطوم.

ونوه عرمان الى ان الحكومة وكسابق عهدها تشجع الأصوات التي تطالب بحق تقرير المصير، مؤكدا ان قيادة الحركة ترى ان البديل للمشورة الشعبية هو تطوير نظام الحكم في المنطقتين الى حكم ذاتي في إطار السودان الموحد، وبناء دولة المواطنة بلا تمييز وأضاف: ان هذا أمر يستحق المساندة.

وأكد عرمان على ان رؤية الحركة الشعبية  لقضايا المنطقتين ودارفور هي نظام حكم جديد في إطار السودان الموحد. مؤكدا سعي الحركة لوقف العدائيات ومخاطبة القضايا الانسانية ووقف قصف الطيران، وصولا الى وقف شامل للحرب وحل شامل يشارك فيه جميع السودانيين.

الي ذلك أكدت وحدة تنسيق ولایتي النیل الأزرق وجنوب كردفان إن ثمانیة أشخاص قتلوا جراء القصف الجوي والقتال البري بين الطرفين وذلك في الفترة ما بین 17 و23 نوفمبر الماضي.

ونقلت النشرة الدورية لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في السودان “أوشا” أن القصف الجوي أصاب 33 آخرین، منھم 27 في ولایة النیل الأزرق. وأوردت عن وحدة التنسيق تلقيها تقاریر عن زیادة كبیرة في عملیات القصف الجوي، والقتال البري في أجزاء من ولایة النیل الأزرق الشهرالماضي، دون أن ترد تقاریر عن معدلات نزوح المدنیین.

وقدرت الوحدة أن يكون القصف على مدى الأسبوعین الماضیین أدى إلى معاناة ما بین 300 إلى 600 شخص من انعدام خطیر في الأمن الغذائي، وتعرضھم للإصابة بالأمراض.