أديس ابابا:حسين سعد حملت الحركة الشعبية (شمال) الحكومة مسوؤلية انهيار الجولة التاسعة من المحادثات بينهما التي تمت بفندق رديسون بلو بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا واتهمتها بعدم  الرغبة في ايقاف الحرب.

 وقالت ان الحكومة تتجه نحو الإنتخابات لفرض الأمر الواقع ووصفت خطوات توحيد المعارضة بانها حقيقة وصلبة ومبشرة وانها ستحمل بشريات وتعيد توازن القوي لمصلحة الشعب السوداني.

 وقالت “ان المؤتمر الوطني امامه خياران اما ان يقبل بالتغييراو سوف يتم تغييره”.

واعتبر الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان الجولة الاخيرة بانها كانت مارثونية وطويلة وشاقة استمرت لمدة شهر”.

  وتابع:ان ماتم اليوم وهو آخر محاولة من أمبيكي ومن الالية الرفيعة لانقاذ المفاوضات مشيرا الي ان الوساطة تقدمت للمرة الأخيرة صباح (امس) بورقة طرحت فيها أفكار وأسئلة  تلخصت تلك المحاولة في ايجاد صيغة ما لربط بين وقف العدائيات في دارفور وفي المنطقتيين للوصول لإتفاق وقف عدائيات شامل.

 واوضح عرمان ان امبيكي طرح بوضوح قضايا المنطقتين ومن ضمنها اسئلة وافكار حول الحكم الذاتي وعلاقته بالترتيبات السياسية وقضايا الإجراءات للوصول لمؤتمر تحضيري لكافة القوى السياسية بمقر الإتحاد الإفريقي.

 وقال انه كان من المفترض أن تعقد جلسة المفاوضات عند الساعة العاشرة من صباح امس ولكنها عقدت منتصف اليوم نتيجة لاعتراضات مستمرة من الوفد الحكومي الذي فوجئي بالاسئلة والافكار الواضحة الخاصة بالقضايا الرئيسة التي  قال انه بدونها لا يمكن وقف الحرب ولايمكن معالجة ما تم من قضايا.

 ولفت الي ان الحركة الشعبية طرحت القضية الانسانية التي وصفها بالمهمة لمئات الالاف من المواطنيين الذين شردهم النظام ومنعهم من الاغاثة واستمر في الضرب والقصف حتي صباح هذا اليوم.

 واضاف عرمان ” :تفاجاءنا جميعا بالرغم من ان الوساطة اعطت افكار وكذلك الحركة الشعبية لتسهيل الاجتماع التحضيري بحضور كافة الاطراف الا ان المؤتمر الوطني يخطط لاستبعاد قوي الاجماع الوطني وحزب الامة والمجتمع المدني بحجة ان  المجتمع المدني متضخم وان الحكومة لوحدها لديها أكثر من تسعة الف منظمة ولايمكن تمثيلهم لكننا نقول ان شمولية التمثيل واجبة  للوصول الي حوار منتج وشامل لبلادنا”.

 .واشار  عرمان الي ورود احاديث كثيرة بلسان غندور عن الصادق المهدي، منها انه كان قد هاجم قوات الدعم السريع للتملص من المشاركة في الحوار وانه ذكر لهم  انه بحاجة لفترة اسبوعين للموافقة علي قبول الرئيس لرئاسة مؤتمر الحوار وردد(سمعنا اقاويل كثيرة لا يصدقها العقل).

 وذكر عرمان ان الحكومة تعمل بشكل لايصدقه كل من يرغب في حوار جامع للجميع  من خلال تخطيطها لاستبعاد قوي الاجماع الوطني. ، مشداً على  عدم ذهاب الحركة الشعبية لمؤتمر الحوار بدون قوي الاجماع الوطني وحزب الامة القومي ومنظمات المجتمع المدني.

 وقال “الحكومة تريد الاستفراد بالجبهة الثورية للتغطية والتعمية والتضليل للمجتمع الدولي وزاد ” :اتضح لنا بما لا يدع مجالا للشك.ان المؤتمر الوطني يريد تجريد الجيش الشعبي من سلاحه خلال ستة أشهر ووقف عدائيات خلال إسبوعين دون أن يتعرض للقضية الإنسانية في المنطقتين”.

 واتهم الحكومة بالعمل للوصل الي ترتيبات امنية دون الوصول الي ترتيبات سياسية وتابع:علي اهل المنطقتين ان يعلموا حقيقة امر الحكومة. وردد:ان غندورلا يمتلك اجابات وانه يؤكد علي ما قاله الرئيس من قبل في الاعلام.

ونوه عرمان إلى أن ” البشير يطرح كل المواقف التفاوضية من الخرطوم عبر الاعلام ويلزم وفده التفاوضي بها”،  واردف(لم نكن نتفاوض مع هذا الوفد بل كان التفاوض يدار من الخرطوم)،

لكن الادهي من ذلك –حسب عرمان- انه   عندما قال امبيكي ان المفاوضات لايمكن ان تستأنف الا في يناير القادم قال غندور انه لن يستطيع ان ياتي لانه سيكون مسوؤلا من ترتيب الانتخابات وليس لديه زمن “.

وتابع:هذا كشف نهاية اللعبة وان كل ما استهلك من حديث ووقت في الحديث عن الحوار الوطني هو لاعادة انتخاب الرئيس الملاحق من قبل المحكمة الجنائية الدولية اوالتمديد له.

ودعا الشعب السوداني لمنع الانتخابات وتحويلها الي انتفاضة شعبية واتهم عرمان الوطني بالحزب المراوغ وان مايريده هوالوصول الي الانتخابات .

ووجه عرمان رسالة الي الاسلاميين  مضمونها “ان ازمة البلاد، وهي ذات ازمة الاسلاميين، أزمة عميقة جراء انفراد حزب واحد شمولي”.  واكد استعدادهم لمد اياديهم لكل الاسلاميين الراغبين في التغيير للوقوف صفا واحد للخلاص.واردف(نعلم نوايا النظام منذ البداية لكننا تفاوضنا لنقيم الحجة ونوضح لشعبنا بان الحكومة لا ترغب في الحل) واعتبر مشاوراتهم واجتماعاتهم مع المجموعتين بانها (كان أمراً جيداً).

وقال ا”ن ما أجريناه من حوارات كان لوجه الوطن، وأن الدين الحق كان دائماً مع الفقراء، ومع والأخوة الإنسانية.

واكد عرمان انخراط الحركة الشعبية مع كافة القوي السياسية للتغيير وبدا واثقا من ذلك بقوله(الشعب السوداني سوف ينتصر وسيجد الحرية ويبني دولة جديدة) وقال عرمان نحن نحاور ونقاتل في ذات الوقت ولا نرفض السلام  الذي وصفه بانه خيار استراتيجي وجزء من رؤيتهم ومتي ما وجدناه قبلنا به.

وتوقع  تحرك  موازين القوي لمصلحة الشعب السوداني”.ودعا عرمان الشعب السوداني للعض بالنواجز على إتفاق نداء السودان وتطويره الي عمل جماهيري ومنع الإنتخابات وتحويلها لإنتفاضة شعبية تقضي على نظام الحزب الواحد وتقيم مؤتمراً دستورياً لبناء دولة سودانية تسع الجميع.

وردا علي اتهام غندور للحركة الشعبية بعدم اهتمامها بقضايا المنطقتين قال عرمان ان اهتمام الحكومة باهل المنطقتين واضح في ارسالها للطيران والمدفعية.ومنع ايصال الطعام منذ اكثر من ثلاثة سنوات ومعاقبة اهلها على قضايا سياسية، وتغييرها لحاكم منتخب في المنطقتين وتزويرها للانتخابات.وتابع(هذا امر لا نحتاج الي مباراة فيه فقضايا المنطقتين وجدت عندما وجد يوسف كوة مكي) وزاد:ان المؤتمر الوطني موقفه معروف من قضايا المنطقين ويريد ان يعيد المنطقتيين إلي عصر أحمد هارون والهادي بشري وتابع(هذا عهد وضعناه خلفنا).