التغيير: الخرطوم قررت الحكومة السودانية إطلاق عشرين اذاعة علي الموجة القصيرة اف ام باللهجات المحلية في ولايات دارفور وجنوب كردفان في خطوة منها الي التأثير علي سكان تلك المناطق المتأثرة بالنزاع.  

وقال وزير الاعلام السوداني احمد بلال عثمان خلال عرضه لخطة وزارته امام نواب البرلمان الثلاثاء ان الهدف من إطلاق الإذاعات هو إيصال ” المعلومات الصحيحة” للسكان المحليين في تلك المناطق. وأوضح ان الحكومة تخطط لإيصال مدي هذه الإذاعات الي المناطق التي تقع تحت سيطرة المتمردين في دارفور والحركة الشعبية في جنوب كردفان.  

ووجه نواب في البرلمان انتقادات شديدة لأداء الأجهزة الإعلامية الرسمية وقالوا انها مقصرة في إيصال الرسالة الإعلامية. بل ودعا بعضهم الي التشويش علي إذاعة دبنقا الواسعة الانتشار في دارفور والتي كانت قد بثت خبرا عن  اغتصاب ٢٠٠ فتاة في منطقة تابت بولاية شمال دارفور

وتجيئ الخطوة الجديدة بعد أن نقل راديو دبنقا أنباء عن ارتكاب الجيش السوداني لجرائم اغتصاب جماعي في منطقة تابت في دارفور، وتصاعد الدعوات لحجب بث الراديو في وقت تقوم فيه الخرطوم بفرض رقابة مشددة على الصحف، وتقوم بعمليات مصادرت شبه يومية للصحف التي تخرج عن خط الحكومة السياسي

كما تقوم السلطات بحظر  عدد من الكتاب والصحافيين  من الكتابة من حين لآخر، فيما استمر المنع بحق ثلاثة من الصحافيين والكتاب منذ عام 2011، وهم فايز الشيخ السليك، رشا عوض، وخالد فضل. وحظرت السلطات كذلك صدور صحيفة “أجراس الحرية” وصحف أخرى ناطقة باللغة الإنجليزية

وتعاني الأجهزة الرسمية الإعلامية من مشاكل متعلقة بالتمويل ونقص الكفاءات ما ادي الي تظاهر العشرات من العاملين في التلفزيون الحكومي لمرات عديدة احتجاجا علي عدم صرف مستحقاتهم المالية لعدة اشهر ، في وقت أمرت فيه  محكمة بالخرطوم بالحجز علي سيارة مدير التلفزيون لدفع استحقاق احد العاملين.  

ولا تسمح السلطات السودانية للاذاعات الخاصة والتي تقدر بالعشرات من بث الاخبار بطريقة معينة والبرامج السياسية وتسمح لها فقط ببث برامج المنوعات والرياضة.  

وأوقفت  الحكومة السودانية بعض الإذاعات الدولية من البث علي موجة آلاف ام قبل سنوات مثل هيئة الإذاعة البريطانية وإذاعة مونتكارلو فيما سمحت لراديو سوا التابعة للولايات المتحدة الامريكية بمواصلة بثها.

ويأت السودان في مؤخر ة قائمة الدول من حيث الحريات ، وكان آخرها خدمات الانترنيت حيث جاء السودان في المرتبة قبل الأخيرة بعد اثيوبيا مباشرة، وتقوم السلطات الأمنية وهيئة الاتصالات بحجب بعض المواقع الالكترونية مثل ” حريات” و” الراكوبة.