التغيير : سودان تربيون كشف مسؤول إنساني بالسودان، عن ترتيبات لنقل نقاط انتظار ومغادرة لاجئي جنوب السودان بالخرطوم إلى الحدود مع الدولة الوليدة، موضحا أن مقار إقامة اللاجئين الجنوبيين بالخرطوم هي مخططات سكنية لمواطنين سودانيين.

ووجهت الرئاسة السودانية، الثلاثاء الماضي، مفوضية العون الإنساني ومعتمدية اللاجئين والهلال الأحمر، بحصر وتسجيل الفارين من جنوب السودان.

وفاق عدد اللاجئين الجنوبيين إلى السودان كل التوقعات بوصول عددهم إلى 206 ألاف لاجئ الشهر الماضي بعد توقعات بأن يصل عددهم إلى 165 ألفاً بحلول نهاية العام 2014.

وأعلن مفوض العمل الطوعي والإنساني بولاية الخرطوم مصطفى السناري عن استئناف برنامج العودة الطوعية للاجئين الأسبوع المقبل.

وقال السناري إن مفوضية العمل الطوعي والإنساني ترتب لنقل نقاط انتظار ومغادرة اللاجئين بمناطق سوبا والأندلس ومانديلا إلى منطقة بانتيو حتى تتم إعادتهم إلى دولتهم في مدة مؤقتة لا تتجاوز العام، مشيراً إلى تجهيز الموقع بالخدمات الضرورية.

وقال إن نقاط الانتظار والمغادرة سيتم نقلها إلى الحدود مع دولة جنوب السودان للتخفيف من الضغوط التي تقع على ولاية الخرطوم جراء تعثر العودة الطوعية، ووجود هذه النقاط على مخططات سكنية مملوكة لمواطنين سودانيين.

وكشفت الأمم المتحدة بالسودان عن خلافات بين المفوضية السامية لشؤون اللاجئين والحكومة السودانية بشأن توصيف الفاريين من الحرب في دولة الجنوب الى الحدود السودانية، حيث ترفض الخرطوم إطلاق تعريف لاجئ، وفقا لتوجيهات الرئيس عمر البشير، بينما تتمسك الأمم المتحدة بالتعريف بإعتباره يحكمها في تقديم المساعدات.

وأوضح السناري أن معسكر الشجرة للاجئين الجنوبيين بولاية الخرطوم سيتم نقله إلى معسكرات بولاية النيل الأبيض، تتوفر فيها بنية تحتية متكاملة للتعليم والصحة والمياه.

وأشار مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى أن 350 ألف شخص أصلهم من جنوب السودان لم يغادروا السودان بعد استقلال الجنوب.

وترأس نائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبدالرحمن، الخميس، بمجلس الوزراء اجتماعا خاصاً بأوضاع لاجئي الجنوب بالسودان.

وقال وزير الدولة بوزارة الرعاية والضمان الإجتماعي كمال حسن علي، إن الاجتماع تناول أوضاع الجنوبيين وحصرهم في كل ولايات السودان ودعا لتوفير مزيد من مناطق الإيواء لهم بولاية النيل الأبيض خاصة المشاريع الإنتاجية التي تستوعبهم بشكل جيد.

وأوضح أن اللقاء أمن على تمديد الإتفاق الثلاثي بين السودان وجنوب السودان وبرنامج الغذاء العالمي وضرورة التعاون مع المفوضية السامية للاجئين لتوفير الدعم وخدمات التعليم والصحة وغيرها.

ودخل جنوب السودان في دوامة حرب أهلية منذ منتصف ديسمبر 2013، بعد وقوع مواجهات انطلقت من العاصمة جوبا بين الجيش الحكومي وقوات تابعة لنائب الرئيس المقال ريك مشار.