التغيير: روسيا اليوم قال موقع "روسيا اليوم" إن وزارة التجارة السودانية من روسيا فتح خط ائتماني تجاري لتمويل واردات مليوني طن من القمح الروسي إلى السودان، ولإنشاء صوامع لتخزين الحبوب.

وبدأ في موسكو، الجمعة، اللقاء الثاني للجنة الحكومية الروسية السودانية للشؤون التجارية والاقتصادية والعلمية والتعاون التقني، برئاسة وزير الموارد الطبيعية والبيئة الروسي سيرغي دونسكوي، ووزير المعادن السوداني أحمد محمد الصادق الكاروري.

ويأتي طلب الخرطوم بخصوص القمح في وقت يعاني فيه السودان في توفير الاعتمادات بالعملة الصعبة لاستيراد القمح والتي تصل إلى ملياري دولار سنويا، ويتجاوز استهلاك السودان من القمح مليوني طن سنويا، في حين تنتج البلاد ما لا يتجاوز 12 إلى 17% من الاستهلاك السنوي.

وتحتكر ثلاث شركات مطاحن “سيقا، ويتا وسين” استيراد القمح للسودان. ووجه وزير الزراعة والري السوداني إبراهيم محمود حامد في يونيو الماضي، بتشكيل لجنة عليا للتوسع في زراعة القمح بالبلاد، حيث منيت خطط الدولة لتوطين المحصول بالفشل منذ العام 1993.

ووقع وزير المعادن السوداني أحمد الصادق الكاروري، ووزير الموارد الطبيعية والبيئة الروسي أس أي دونسكوي، الجمعة، اتفاقية مشتركة تشمل المجالات الاقتصادية والنفط والتعدين وبروتوكول تعاون في مجال الجيلوجيا، وتعهد الوزيران بتنفيذ كل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين.

وتم التوقيع في إطار أعمال اللجنة الوزارية السودانية الروسية المشتركة والتي تعقد بموسكو في دورتها الثانية.

وقال الكاروري وهو رئيس وفد السودان في اللجنة المشتركة، إن السودان سيلتزم التزاماً قاطعاً بتطبيق الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون مع الجانب الروسي.

ودعا روسيا للعب دور أكبر في ملف إعفاء ديون السودان الخارجية، كاشفاً عن تفاهمات تمت في هذا الشأن بين محافظي البنكين المركزيين في البلدين.

وأكد الكاروري اهتمام السودان الكبير بالقضايا الاقتصادية والسياسية التي تهم الجانب الروسي في المحافل الدولية.

من جهته قال دونسكوي إن روسيا ستنفذ الاتفاق المبرم في كافة المجالات خاصة مجالات البنى التحتية والسكك الحديدية والإنشاءات والتعدين وستعمل على إيلاء الجانب السوداني المزيد من الاهتمام.

وأبدى استعداد بلاده لتقديم الاستشارات في كافة المجالات الخدمية، وقال إن السودان شريك استراتيجي لروسيا على المستويين الأفريقي والعربي.

واستضافت الخرطوم الأسبوع الماضي المنتدى العربي الروسي، وقال وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف، أثناء مشاركته في المنتدى “نملك خططاً واضحة لتنشيط التعاون العسكري التقني مع السودان”.

وطلبت شركة “غازبروم” الروسية للطاقة من الحكومة السودانية منحها تراخيص عمل في 7 مواقع للتنقيب والبحث عن موارد للطاقة في البلاد، وفقا لوزير النفط السوداني مكاوي محمد عوض. ورحب الوزير السوداني الجمعة، عقب اجتماع للجنة الحكومية الروسية السودانية للشؤون التجارية والاقتصادية والعلمية والتعاون التقني في موسكو، بمبادرة شركة “غازبروم”، مشيرا إلى أن الوزارة تبحث عن مواقع خالية في المناطق الوسطى والشرقية من السودان لهذا الهدف.

وأشار وزير النفط السوداني إلى اهتمام السلطات السودانية الكبير في جذب الشركات والتقنيات الروسية للعمل في مجال تحسين الإنتاج في حقل هجليج النفطي. على صعيد آخر، أعربت شركة “سيلوفية ماشيني” الهندسية الروسية عن استعدادها للمشاركة في بناء محطات لإنتاج الطاقة الكهربائية في السودان.

إلى ذلك كشف وزير المعادن أحمد محمد صادق الكاروري، رئيس وفد السودان في اجتماعات اللجنة الوزارية السودانية الروسية المشتركة بموسكو عن توصل السودان وروسيا لاتفاق تشطب بموجبه روسيا 17 مليون دولار من إجمالي ديونها المستحقة على السودان.