التغيير: الخرطوم، رويترز أعلنت المحكمة الجنائية الدولية في تطور خطير حفظ القضايا الجنائية الموجهة ضد المشير عمر البشير ومسؤولي حكومته في اتهامات جرائم حرب وإبادة وجرائم ضد الإنسانية في دارفور  بسبب عجز مجلس الأمن لمساعدتها في القبض على المطلوبين للعدالة الدولية

وقالت مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا إنه بسبب الموارد المحدودة “وفي ظل عدم تحرك مجلس الأمن بشأن ما يحدث في دارفور لم يعد أمامي من خيار سوى وقف مجريات التحقيق في دارفور وقد حولت الموارد إلى قضايا أخرى ملحة خصوصا تلك القضايا التي اقترب موعد المحاكمة فيها.” 

وقالت بن سودا في التقرير العشرين للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لمجلس الأمن بشأن قضية دارفور إن الوضع في الإقليم الذي مزقته الحرب يتدهور وإنه يشهد جرائم أكثر وحشية.

 ومن غير المرجح أن يتحرك مجلس الأمن خاصة وأن الصين إحدى الدول الخمس دائمة العضوية التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) تحمي الخرطوم.

 وامتنعت الصين عن التصويت على قرار مجلس الأمن في عام 2005 الذي سمح للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في ملف دارفور لكنها قالت إن لديها “تحفظات جدية” بشأن الاتهامات الموجهة للبشير.

وواجه البشير ووالي شمال كردفان أحمد هرون ومسؤول مليشيات قبلية علي كوشيب اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ثم تم ضم المشير البشير لاحقا بتهمة إبادة جماعية وكذلك وزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين.

وأعتبر مراقبون قرار حفظ الاتهامات ضد البشير ومسؤوليه ” قراراً صادماً للعدالة الدولية” ووصمة عار في جبين المجتمع الدولي ومجلس الأمن لعدم تحركهم بفاعلية للقبض على المتهمين وتقديمهم إلى العدالة.

فيما اعتبروا ” القرار ضغطاً من بن سودة على مجلس الأمن واحراجه ودفعه للتحرك”. وقالت بن سودا “نجد أنفسنا في مأزق لن يشجع الجناة إلا على مواصلة ارتكاب جرائمهم الوحشية  وأضافت “المطلوب حدوث تحول كبير في نهج هذا المجلس للقبض على المتهمين في قضية دارفور.