التغيير: سودان تربيون ضغط الولايات المتحدة الأمريكية على السودان من خلال ربط علاقاتها مع السودان بملفات داخلية، حيث قال موقع سودان تربيون إن الحكومة السودانية أعلنت عن صعوبات تواجه التطبيع مع الولايات المتحدة الأمريكية،

وكشفت الخرطوم في المقابل عن توجيهات روسية لمندوبها في الأمم المتحدة بمحاصرة قضية اغتصاب النساء بقرية “تابت” بولاية شمال دارفور ومنع تداولها في مجلس الأمن الدولي، كما انتقد وزير الخارجية السوداني صراحة بعض تصرفات الحكومة الداخلية وقال إنها تلقي بآثار سلبية على السودان خارجيا.

تدرج الولايات المتحدة الأمريكية السودان منذ عام 1997 ضمن لائحة الدول الراعية للإرهاب وتفرض عليها عقوبات اقتصادية متوالية، حيث تقول الخرطوم إنها أثرت على قطاعات حيوية في مقدمتها الطيران والسكك الحديدية والنقل بشكل عام وأن خسائر تلك المقاطعة تتجاوز الـ 40 مليار و531 مليون دولار 

من جانبه؛ قال وزير الخارجية السوداني علي كرتي في بيان حول خطة وزارته للعام 2015 أمام البرلمان الأربعاء، إن علاقات السودان مع أمريكا لا تزال تراوح مكانها، مشيرا إلى أن مبعوثا واشنطن يزورا الخرطوم ويجتمعوا مع المسؤولين ثم يعودون إلى بلادهم دون تحقيق أي تقدم حقيقي خاصة فيما يتعلق بالقضايا الأساسية.

نوه الوزير السوداني إلى أن سبب التعثر في التقارب بين البلدين يعود لإصرار الإدارة الأمريكية على ربط تطبيع علاقتها مع الخرطوم بقضايا داخلية والاستمرار في فرض العقوبات الاقتصادية، وتدعو واشنطن إلى حل النزاع المسلح في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان مع تسوية الأزمة في دارفور كشرط أساسي لعودة العلاقات مع الخرطوم إلى مسارها الطبيعي.

أعلن كرتي عن استمرار مساعي الدبلوماسية السودانية مع الإدارة الأمريكية للوصول إلى تفاهم مشترك يرمي لتحسين العلاقات وتطبيعها، بالرغم من تجديد العقوبات، مضيفا أنهم شرعوا في التعامل وفق نهج جديد لإضعاف أثر العقوبات وذلك بالحصول علي تأكيدات اثبت الواقع جدواها وهي مواصلة الضغط للحصول علي تراخيص للدولة والشركات العاملة في مجال الصحة والزراعة والتعليم والتدريب إلى جانب كثير من التقانات ذات الصلة بزيادة الانتاج للغذاء.

في المقابل كشف وزير الخارجية عن إصدار وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف توجيهات للبعثة الروسية بالأمم المتحدة في نيويورك بمتابعة القضايا السودانية، وقال على كرتي إنّ لافروف نبه بعثة بلاده بمنع تداول موضوع الاغتصاب في (تابت) نهائياً في مجلس الأمن.

دخلت الحكومة السودانية في مواجهة علنية مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن بسبب تقارير إعلامية تحدثت عن تورط جنود سودانيين في اغتصاب 200 إمرأة وفتاة بقرية “تابت” في ولاية شمال دارفور، وهو ما نفته الحكومة كليا، ورفضت السماح لبعثة تحقيق مشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي بإجراء تحقيق ثان في المنطقة بعد أن أكد التحقيق الأول عدم صحة الاتهامات.

أعلن الوزير استمرار حوار الحكومة مع وفد مجلس الامن المتواجد حاليا بالبلاد حول استراتيجية خروج يوناميد من السودان، لكنه نبه لعدم الربط بين مزاعم الاغتصاب في “تابت” وطلب السودان من يوناميد إنهاء تواجدها في دارفور، وأوضح أن إستراتيجية خروج البعثة منصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 1796، مشيرا إلى أن الحكومة طالبت الأمين العام للأمم المتحدة بأن تشرع البعثة في إعداد استراتيجية خروج استنادا على تحسن الأوضاع الأمنية والإنسانية بدارفور.