التغيير : سودان تربيون أعربت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقها البالغ إزاء حملة الاعتقالات الاخيرة التي شملت عددا من قادة المعارضة في السودان وقالت انها "تهدف إلى إسكات المعارضة السياسية ومنع انتقاد سياسات الحزب الحاكم".

واعتقلت سلطات الأمن في الخرطوم كل من فاروق أبو عيسى رئيس تحالف قوى لإجماع الوطني المعارض وأمين مكي مدني رئيس تحالف منظمات المجتمع المدني يوم السبت الماضي اثر عودتهم للخرطوم بعد التوقيع على “نداء السودان” مع تحالف الحركات المتمردة، الجبهة الثورية السودانية، وحزب الأمة المعارض.

كما تم أيضا اعتقال فرح إبراهيم عقار المرشح السابق للحزب الحاكم لولاية النيل الازرق وذلك بعد عودته من أديس ابابا حيث ألتقى بقوى الجبهة الثورية إلا أنه لم يوقع على هذا الإعلان.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية، رافينا شامداسانيأن “المفوضية تلقت معلومات تشير إلى أن هناك مخاوف جدية حول صحة وسلامة الدكتور مدني البالغ من العمر76 عامًا، وأبو عيسى الذي يكبره بعامين ، وكلاهما يتناول أدوية بشكل يومي لعلاج ارتفاع ضغط الدم ونسبة السكر فضلا عن معاناة الأخير من مرض الزرقة.

وأضافت خلال مؤتمر صحفي بمقر المفوضية في جنيف بان اسر المعتقلين تجهل أماكن حبسهم ولم يسمح لهم بزيارتهم وطالبت الحكومة السودانية بـ”الوفاء بالتزاماتها الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وإبلاغ الأشخاص الذين تم قبض عليهم وتوضيح أسباب اعتقالهم من خلال مذكرة اعتقال، لضمان سلامتهم، والكشف عن أماكن وجودهم، ومنح حق الوصول إلى أفراد عائلاتهم والمحامين، وتقديم أي مساعدة طبية قد يتطلبونها.

وأوضحت أسرة ابوعيسى انهم لا يعلمون بمكان اعتقاله ويجهلون التهم الموجهة له إلا أنها أفادت بان جهاز الأمن استلم منهم أدوية يستعملها يوميا ويفترض أن يكونوا سلموها له.

وحثّت الناطقة باسم المفوضية الحكومة السودانية على تمكينهم من “المثول أمام قاضٍ وتوفير ضمانات لحقوقهم في محاكمة عادلة.

وبيّنت شامداساني أن “المفوضية رصدت في الأشهر الستة الماضية انتهاكات بحق عشرات من النشطاء السياسيين والشباب فضلا عن المدافعين عن حقوق الإنسان البارزين، كما أن هناك أيضًا اتجاهًا يبعث على القلق من مقاضاة أصحاب وموظفي شركات الطباعة الخاصة فيما يبدو أنها خطوات لتقييد طباعة وتوزيع مواد مستقلة تنتقد الحزب الحاكم.

ودعت المفوضية الحكومة السودانية إلى “التوقف عن مضايقة وملاحقة النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والمدونين بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير والرأي.