التغيير: إيلاف اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش الاثنين قوات الحكومة السودانية والميليشيات الحليفة لها بارتكاب عمليات قتل واغتصاب في ولاية النيل الازرق، حيث تخوض معارك مع المتمردين.

وتسعى الخرطوم الى القضاء على التمرد في ولاية النيل الازرق وولاية جنوب كردفان المجاورة لها منذ 2011 عندما اندلع تمرد الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال. وقالت المنظمة في تقريرها ان “قوات الحكومة السودانية تنتهج اساليب مسيئة وغير قانونية تحت غطاء محاربة التمرد، بما فيها الاغتصاب وعمليات الاعتقال والقتل التعسفية”.

واستند تقرير المنظمة الى مقابلات مع ستة نازحين داخل ولاية النيل الازرق، و42 لاجئا فروا الى جنوب السودان. وقال اللاجئون ان القوات السودانية اعتدت جنسيا على النساء، واعتقلت وضربت الرجال بشكل تعسفي، وحاولت اجبارهم على الانضمام الى صفوف القوات المسلحة، بحسب المنظمة.

وصرح مدير مكتب المنظمة في افريقيا دانيال بيكيل في تقريره ان “عدد الاغتصابات التي وردتنا، وغالبا بتفاصيل مروعة، تشير الى ان العنف الجنسي هو جزء من استراتيجية الحكومة لمكافحة التمرد”. وقال الاشخاص الذين اجرت معهم المنظمة المقابلات ان القوات السودانية النظامية والميليشيات الموالية للحكومة كانت وراء اعمال العنف.

ولم يتسن الاتصال بالجيش السوداني للحصول على تعليق، كما ان قيود السفر الى النيل الازرق تجعل من شبه المستحيل التاكد من الظروف بشكل مستقل.  ودعت المنظمة الحقوقية مجلس الامن الدولي الى “فرض حظر على بيع الاسلحة للحكومة وفرض عقوبات محددة على الاشخاص المسؤولين عن هذه الانتهاكات” في النيل الازرق وجنوب كردفان.

وانهارت المحادثات بين الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال والحكومة السودانية، والتي جرت في اديس ابابا في الاسبوع الماضي، الا انه من المقرر ان يلتقي الجانبان مجددا في كانون الثاني/يناير. وحمل متمردو الحركة الشعبية لتحرير السودان السلاح ضد الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الازرق في 2011. وينتمي معظم المتمردين الى قبائل غير عربية، ويشكون الاهمال والتمييز بحقهم.