التغيير : الخرطوم - حسين سعد طالبت كونفدرالية منظمات المجتمع المدني السودانية باطلاق سراح دكتور امين مكي مدني وفاروق ابوعيسي وفرح عقار وكل المعتقلين السياسيين الذين لم توجه إليهم تهم، تتوجب علي إثرها المحاكمة.

وأبدت الكونفدرالية قلقها البالغ على الحالة الصحية للمعتقلين، حيث تم حرمانهم من اصطحاب الأدوية اللازمة معهم لأيام ولا تعلم أسرهم مكان تواجدهم ولم يسمح لهم بزيارتهم او مقابلة المحامين.

وحذرت الكونفدرالية في مذكرتها التي دفعت بها الي مفوضية حقوق الانسان بالخرطوم من مغبة تلك الانتهاكات المركبة. وكانت سلطات الأمن بالخرطوم قد قامت وعلى خلفية توقيع (نداء السودان) وعقب يوم واحد من وصول المعتقلين الخرطوم باعتقال عدد من الاشخاص على رأسهم أمين مكي مدني، المحامي والخبير الحقوقي، رئيس كونفيدرالية المجتمع المدني؛ وفاروق ابو عيسى المحامي ورئيس تحالف قوى الإجماع الوطني؛ بالإضافة إلى إعتقال سياسيين اخرين منهم  فرح عقار ومحمد الدود.

واضافت المذكرة التي تحصلت (التغيير) علي نسخة منها ان اعتقال المذكورين تم بدون سند من جهة قضائية أو شبه قضائية وبدون أن توجه اليهم أي تهم محددة تبرر اعتقالهمـا وتابعت المذكرة (معلوم للكافة ان  أي إعتقال أو إحتجاز قسري، لأي إنسان بدون مبررر قانوني يمثل انتهاكاً صريحاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وهي مواثيق صادق السودان عليها وتعتبر جزءا من التشريع الداخلي لجمهورية السودان حسب نصوص الدستور الانتقالي 2005، إضافة إلى نصوص أخرى من ذات الدستور تحمي الحرية الشخصية وتحظر الاعتقال غير القانوني).

واعتبرت المذكرة إعتقال النشطاء والقادة المذكورين بانه يمثل مخالفة لكل القوانين والدساتير والمعايير الحقوقية الراسخة، ويمثل تناقضاً بين أفعال تقوم بها أجهزة الدولة أقلها تكميم الأفواه ومصادرة الحقوق، في حين تدعو تصريحات قادتها الى الحوار الوطني الشامل.

واوضحت المذكرة ان المعتقلون دعوا في مبادرتهم الى رأب الصدع ولم شمل السودانيين وتسوية النزاعات بالطرق السلمية وهذا يتسق مع دعوة رئيس الجمهورية التي اطلقها في خطابه في يناير 2014. وحري بنا نحن كسودانيين أن نقف مع مايدعو لحقن الدماء و نبذ العنف  وبث مفاهيم الحوار.

الجدير بالذكر ان فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني قد قضيا من قبل، ردحاً من الزمن في المعتقلات بسبب دفاعهما المستميت عن الحقوق والحريات.