التغيير: الخرطوم- الفاشر صعدت الأمم المتحدة من مواقفها ضد الحكومة السودانية بإعلان رفضها طلب الخرطوم لها بسحب قوات البعثة الدولية من إقليم دارفور.

 وكشفت المنظمة تلقيها طلباً رسمياً من السودان، إلا أنها شددت على رفضها للطلب واعتبرت الطلب السوداني ” لغرض الدعاية”.

قالت الامم المتحدة ان البعثة الدولية المشتركة في دارفور ” يوناميد” لن تغادر الإقليم قريبا ، في وقت رحب فيه نازحون بموقف الامم المتحدة وطالبوا بحمايتهم.

 

وقال مدير عمليات حفظ السلام هيرفي لادسو في مقابلة مع رويترز  ان بعثة الامم المتحدة في دارفور لن تغادر مع تصاعد موجة العنف. واضاف ان الحكومة السودانية “ابلغتنا بالمغادرة ولكننا لن نستجيب لطلبها في القريب العاجل ” وأوضح ” دائما ما تطلب منا الحكومة السودانية ذلك بغرض الدعاية ولكن الوضع الامني في دارفور ليس جيدا ولن نترك المدنيين يتعرضون لمزيد من العنف والانتهاكات.

وكانت الحكومة السودانية قد أبلغت اليوناميد رسميا بوضع خطة للمغادرة في أعقاب طلب تقدمت به للتحقق من مزاعم باغتصاب ٢٠٠ فتاة وقاصر في الإقليم. وقالت الخرطوم ان هذه المزاعم غير صحيحة ورفضت طلب التحقيق بعد ان أكدت اليوناميد في وقت سابق انه لا توجد دلائل علي وقوع حالات الاغتصاب.  

وكرر الرئيس السوداني عمر البشير اخيرا دعوته للبعثة الدولية للمغادرة قائلا ” مع السلامة وَبارك الله لمن زار وخف.

 

في الأثناء رحب نازحون يقيمون في معسكر زمزم بولاية شمال دارفور خلال حديثهم ” للتغيير الالكترونية ” بقرار الامم المتحدة بالبقاء.  وقال احد أعيان المعسكر ” كنا متخوفين من ان تغادر اليوناميد في الوقت الحالي مع تكرار احداث القتل والاغتصاب داخل المعسكر في الآونة الاخيرة”. واضاف يقول ” علي الامم المتحدة ان تتعلم من الدرس وتعمل علي حمايتنا وعدم تكرار حوادث القتل والاغتصاب.

 

وينتشر اكثر من ١٩ الف جندي من قوات حفظ السلام الدولية وجلهم من دول أفريقية في اقليم دارفور المضطرب ، فيما تواجه هذه القوات جملة من الانتقادات لفشلها في حماية المدنيين