د. زهير السراج * أبان السيد الفاتح عزالدين رئيس البرلمان السوداني الموقر عن موهبة كوميدية فذة وبراعة في تأليف النكت بز بها كل الفرق الكوميدية السودانية ونشطاء الواتساب،

الذين يملؤون الاسافير بنكاتهم السياسية الساخرة التي تعكس الأوضاع المأساوية في السودان بصورة تدعو الى الضحك والسخرية واطلاق الضحكات والآهات في كل الاتجاهات ..!!

* في جلسة محضورة بمقر المجلس الوطني، وبينما كان معظم أعضاء البرلمان غارقين في النوم العميق، والبعض الآخر يستمع بإذن صاحية وأخرى نائمة لخطة وزارة النقل للعام القادم التي تتضمن (محاولة) شراء طائرة واحدة للمرحومة شركة الحطوط الجوية السودانية وصيانة طائرتين، وشراء باخرة نقل واحدة لطيبة الذكر الخطوط البحرية السودانية، أذا بالسيد رئيس البرلمان الموقر يتدخل معلقا على الحديث ومطلقا النكتة الرهيبة التي حث من خلالها الحكومة على توفير (20) طائرة و(20) باخرة (حتة واحدة) خلال العام القادم لدعم النقل في البلاد رغم اعتراف سيادته بضعف الميزانية العامة للدولة .. !!

 

*عندما قال ذلك، رأيت معظم النائمين يتحركون ويتلفتون يمنة ويسرة، وهم يحدقون في وجوه بعضهم البعض وكأنهم يتساءلون عن ماذا دهى رئيس البرلمان، وما الذى أصابه ..، وبدا بعضهم وهو يرسم بيديه علامات حائرة في الهواء، بينما رفع أحدهم كفه اليمنى وقلوظها في الهواء مع غمزة سريعة من العين اليسرى وهزة خفيفة للرأس من أسفل الى أعلى وهو في غاية الاندهاش من حالة الهذيان المفاجئ الذى اصاب رئيس البرلمان، وكان البعض يحاول التماسك ومغالبة النفس حتى لا تخرج منه الضحكة المكتومة الى العلن فتحرجه مع رئيسه   ..!!

 

 

*لم يكتف السيد رئيس البرلمان بتلك النكتة الرهيبة، ولكنه ألحقها بأخرى مؤكدا موهبته الكوميدية الفذة التي يمكنها أن تتيح له فرصة العمل في اعتى الفرق الكوميدية أو تجعله أشهر مؤلفي النكت في الواتساب، ومعلنا بكل وضوح وبدون ادنى تردد او تلعثم أنه “قد درس الأمر ووجده ممكنا” .. (هاك الدراسة دي) !!

 

ثم جاءت الطامة الكبرى ــ عفوا النكتة الكبرى ــ عندما كشف رئيس البرلمان الموقر عن الطريقة العبقرية التي يمكن ان تستخدمها الحكومة في توفير الطائرات والبواخر المطلوبة في غضون عام واحد هي ” الحزم الحزم، الجد الجد، المثابرة المثابرة) …..!!

 

تلك هي سادتي نتائج الدراسة التي اجراها رئيس البرلمان السوداني عن الوسائل التي يمكن بها للحكومة ان تشترى الأربعين باخرة وطائرة في غضون عام واحد فقط .. ” الحزم الحزم، الجد الجد، المثابرة المثابرة” .. !!

 

* ثم ختم الرئيس الموقر سلسلة النكات بالقول انه حان الوقت للتخلي عن المقولة المعروفة ” دخلت نملة وأخذت حبة وخرجت ” .. ياخى ما تقول ليهم عديييل كده .. “سيبوا السرقة والدغمسة والجغمسة وامشوا عدييل” بدل الكوميديا السوداء ونكتك البايخة دي !!

 

* “قيل إن الأعمش كان له ولد مغفل فقال له اذهب فاشتر لنا حبلا للغسيل فقال يا أبت طول كم، قال عشرة أذرع، قال في عرض كم، قال في عرض مصيبتي فيك” .. والله ان عرض مصيبتنا في برلماننا اكبر من عرض مصيبتك في ابنك يا أعشى، ورحمك الله واحسن إليك.