التغيير: الخرطوم قال علي الزعتري منسق الشئون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان انه سيغادر البلاد في الثاني من يناير المقبل بعد ان طلبت منه السلطات السودانية المغادرة بعد ان اعتبرته شخصا غير مرغوب فيه.

وطبقا لرسالة داخلية بعث بها المسئول الأممي للعاملين في مكتبه واطلعت عليها ” التغيير الالكترونية” فإنه سيغادر البلاد بعد امهاله 72 ساعة للمغادرة فيما لم يكشف في رسالته الاسباب التي دعت الخرطوم لطرده.

ومع ان السلطات السودانية لم تكشف أسباب قرار مطالبة المسئول الاممي بالمغادرة الا انها اتهمته بالاساءة للسودانيين والرئيس السوداني عندما نشر مركز صحافي مقرب من الاجهزة الأمنية السودانية الشهر الماضي عن حوار اجرته معه احدي الصحف النيرويجية ويقول فيه ان الزعتري اكد ان السودان اصبح يعيش علي المساعدات الانسانية.

وعلي الفور نفي الزعتري هذه الاتهامات , وقال ان الصحيفة النيروجية اساءت نقل حديثه وان هنالك خطأ في الترجمة من الانجليزية الي النيرويجية , كما قال انه لا يتوقع ان يتم طرده بسبب هذا الحوار مشيرا الي انه يكن الاحترام للسودان والسودانيين.

ويأتي طرد المسئول الاممي بعد يوم واحد من طلب الجهات الحكومية من المدير القطري لبرنامج الامم المتحدة الانمائي مغادرة البلاد.

وظل الزعتري الذي يحمل الجنسية الاردنية  يعمل في هذا المنصب لسنوات طويلة , ولم تشهد فترته توترا مع الحكومة السودانية.

ويقوم برنامج الامم المتحدة الانمائي بدور كبير في المجالات التنموية والمساعدات الانسانية  في عدة مناطق في السودان وخاصة تلك التي تشهد نزاعات مسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق بالاضافة الي شرق السودان.

وتوترت العلاقة  بين  الحكومة السودانية والكثير من كبار مسئولي الامم المتحدة والمنظمات الطوعية الدولية في ظل اتهام الخرطوم لهم بتجاوز صلاحياتهم والعمل لاجندة خارجية واستخباراتية ,

وطردت  في العام 2009 عشرة منظمات دولية عاملة في البلاد بدعوي تعاونها مع محكمة الجنايات الدولية التي تتهم الرئيس عمر البشير بارتكاب جرائم في دارفور.

 وقبلها امرت الهولندي يان برونك مسئول بعثة الامم المتحدة في السودان بمغادرة البلاد بعد تعليقات له في مدونته الخاصة اعتبرتها الحكومة السودانية مسيئة للقوات المسلحة السودانية.