التغيير : الخرطوم كشفت مصادر مطلعة ل" التغيير اللإلكترونية" أن سبب إبعاد مسؤولين رفيعين أممين من الخرطوم جاء نتيجة لغضب السلطات الرسمية من الأمم المتحدة لرفضها طلبا لتمويل عملية الإنتخابات التي يصر  النظام على إجرائها في العام المقبل. 

فيما عزت الخرطوم السبب بالتطاول على المشير البشير والتدخل في الشؤون الداخلية.

في السياق استنكر الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون قرار الحكومة السودانية القاضي بطرد اثنين من كبار مسئولي المنظمة الدولية العاملين في السودان.  

ووصف خلال بيان أصدره الجمعة قرار الحكومة بغير المقبول. ودعاها للتراجع عنه والتعاون الكامل مع كل مكونات الامم المتحدة العاملة في السودان.  

وتحصلت ” التغيير الالكترونية” علي معلومات بشأن سبب الخرطوم طرد المسئولين الأممين. وقالت مصادر أممية ان ” الحكومة السودانية غاضبة من مكتب الامم المتحدة الإنمائي والشئون الانسانية لرفضها تمويل العملية الانتخابية التي ستكون في العام المقبل.  وأضافت تلك المصادر التي رفضت الإفصاح عن هويتها ان ” مكتب الزعتري كان قد اعتذر لوفد مفوضية الانتخابات التي طلبت منه المساهمة في الانتخابات الا انه اعتذر وقال انه في حاجة الي دراسة المناخ السياسي قبل التعهد باية التزامات مالية” .  

 وكانت السلطات  السودانية قد طالبت علي الزعتري منسق الشئون الانسانية للأمم المتحدة  بالمغادرة بعد ان اتهمته بالاساءة للسودانيين والرئيس السوداني عندما نشر مركز صحافي مقرب من الاجهزة الامنية السودانية الشهر الماضي عن حوار اجرته معه احدي الصحف النيروجية ويقول فيه ان الزعتري اكد ان السودان اصبح يعيش علي المساعدات الانسانية.

وعلي الفور نفي الزعتري هذه الاتهامات , وقال ان الصحيفة النيروجية اساءت نقل حديثه وان هنالك خطأ في الترجمة من الانجليزية الي النيرويجية , كما قال انه لا يتوقع ان يتم طرده بسبب هذا الحوار مشيرا الي انه يكن الاحترام للسودان والسودانيين.

ويأتي طرد المسئول الاممي بعد يوم واحد من طلب الجهات الحكومية من المدير القطري لبرنامج الامم المتحدة الانمائي مغادرة البلاد.

وقالت الخارجية في بيان صحفي ” إن قرار الإبعاد في حق علي الزعتري نظراً لأنه أساء إلي الشعب السوداني وقيادته السياسية عبر تصريح صحفي لأحدي الصحف النرويجية في خطوة تناقض مهامه كموظف دولي رفيع للأمم المتحدة بالسودان وقد تم استيضاحه حول الأمر ومنح الفرصة الكافية لإبراز التسجيل الصوتي للحوار الصحفي الذي أجرته معه الصحيفة النرويجية علي أساس أن الصحيفة قد حرفت أقواله ، إلا أنه لم يفعل” حيث أن المعلوم عرفاً وقانوناً أنه لا يجوز لأي موظف دولي مهما كان أن ينصب نفسه قيماً وحكماً علي أداء رئيس دولة ويسيء لشعب بأكمله وهو المطلوب منه خدمة شعوب الأمم المتحدة بتجرد ومهنية عالية.

 

كما اضطرت الحكومة السودانية لإبعاد السيدة أيفون هيل المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لأسباب عدة من بينها ما رصدته الحكومة السودانية من أن المسئولة المذكورة شديدة التحامل على حكومة السودان وتتعامل مع المسئولين السودانيين بغطرسة وتعالكما أنها اتخذت دون مشورة الحكومة السودانية قرارات بإيقاف الدعم المالي والفني لعدد من البرامج والمشروعات الإستراتيجية”

ويقوم برنامج الامم المتحدة الانمائي بدور تنموي وإغاثي كبير لا سيما في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق و شرق السودان.

والجدير بالذكر ان الخرطوم طردت  في العام 2009 عشرة منظمات دولية عاملة في البلاد بدعوي تعاونها مع محكمة الجنايات الدولية التي تتهم الرئيس عمر البشير بارتكاب جرائم في دارفور.

 وقبلها امرت الهولندي يان برونك مسئول بعثة الامم المتحدة في السودان بمغادرة البلاد بعد تعليقات له في مدونته الخاصة اعتبرتها الحكومة السودانية مسئية للقوات المسلحة السودانية.