التغيير: الخرطوم قالت الحكومة السودانية انها لن تتراجع عن قرارها القاضي بابعاد مسئولين كبار من الامم المتحدة من السودان , ووصفت القرار " بالرجولي".

وقال وزير الخارجية علي كرتي خلال  تصريحات صحافية بالخرطوم الاحد ان الحكومة السودانية واعية لقرارها الذي اتخذته وانه قرار سيادي اتخذ بعد دراسة متأنية. وقال ان المسئولون الذين تم طردهم قد تجاوزوا صلاحياتهم, مشيرا الي ان السودان من حقه طرد اي موظف اممي في حال تجاوز صلاحياته وفقا لميثاق الامم المتحدة.

وكانت الخرطوم قد طلبت من منسق الشئون الانسانية للامم المتحدة علي الزعتري والمدير القطري لبرنامج الامم المتحدة الانمائي ان ايفون هيل وغيرهم من الموظفين  مغادرة البلاد بعد ان اعتبرتهم اشخاصا غير مرغوب فيهم.

وبررت قرارها بان الزعتري اساء للسودان والرئيس البشير عبر حوار اجراه مع احد الصحف الاجنبية قائلة انه وصف السودان ” بانه يعيش علي المعونات الاجنبية”.

وفيما نفي الزعتري هذه الاتهامات وقال ان الصحيفة اخرجت حديثه من سياقه , قالت الحكومة السودانية ان المسئول الاممي لم يقدم دليلا علي ان حديثه اخرج عن سياقه بالرغم من منحه كامل الفرصة.

وقال كرتي ان السودان غير متخوف من اي قرارات قد يصدرها مجلس الامن الدولي بحقه بعد طرد مسئولي الامم المتحدة ” نحن نتصرف بثقة ورجولة .. ولا نخاف من العزلة”. واوضح ان السودان له تجارب سابقة مع القرارات الدولية وليس هنالك ما يخشاه.

وتوقع ان يتم التمديد لبعثة الامم المتحدة العاملة في دارفور ” يوناميد” بالرغم من طلب الخرطوم من البعثة وضع خطة للمغادرة. وقال ان هنالك بعثة ستأتي بعد اعياد الكريسماس لمتابعة قضية الخروج من السودان.

وكان السودان قد طلب من ” يوناميد” وضع خطة للخروج من دارفور بعد ان طلبت البعثة من الحكومة السودانية التحقيق في مزاعم باغتصاب نحو مائتي فتاة في الاقليم من قبل عناصر من القوات المسلحة السودانية. واعتبرت الخرطوم هذه الاتهامات غير صحيحة , وان البعثة نفسها قد حققت في وقت سابق وقالت انه لا توجد دلائل علي وجود اغتصاب جماعي في منطقة تابت بولاية شمال دارفور.