أمل هباني *أمنياتي بسنة سعيدة ومتجددة  (نيولووك) لهذا الوطن ومواطنه ...تختلف عن سابقاتها بأن يشعر كل مواطن سوداني بايجابية التغيير ،وأن له دورا يجب أن يؤديه حتى ينعم بوطن فاضل وواقع أفضل 

وأن هذا الدور مؤثر جدا مهما كان صغيرا وغير ملحوظ …فليس بالضرورة أن يكون المواطن بطلا مناضلا يشار له بالبنان ….بل يكفي أن يكون مؤمنا ملتزما مثابرا له رؤية وهدف يعمل من ّأجلهما من موقعه وباستطاعته ….وكثيرون نساء ورجالا يفعلون ذلك دون أن يشعر بهم أحد حتى تأتي لحظة حاسمة ، يتوج فيها تراكم حراك التغيير  ..ويفعل فيها التاريخ فعله وفي لحظة من الزمن يتبدل المشهد تماما …الطغاة يسقطون …يذهبون الى مزبلة التاريخ  …. ….

*وبما أننا بدأنا عامنا ،بتأكيد من رئيس الجمهورية عشية الاستقلال أن الانتخابات قائمة في موعدها ،وأن حزبهم كدأبه لن يؤجل أو يؤخر استحقاقا لحوار (المونولوج  )  هو الشخص الذي يكلم نفسه ؛بعد أن هجره ضامنه الأكبر السيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة وامام الانصار …

*ويمكن أن تلتقط قوى التغيير القفاز …. فالرئيس يقول أن صناديق الانتخابات هي مكان التغيير ،ونحن نسلم كما هم أن هذا (الصندوق) الذي عناه الرئيس ،يشبه صندوق (حجى الأطفال ) ،الصندوق عند النجار ،والنجار عاوز فلوس ،والفلوس عند السلطان …..والسلطان عاوز يحكم …ويرحل من الكرسي الى القبر ….

*وعمر البشير …هو مرشح المؤتمر الوطني الذي عجز عن تغييره طوال خمسة وعشرين عاما ……يختلفون ،يتفاصلون ، يوقعون اتفاق سلام مع الحركة الشعبية ، يفصلون الجنوب ،يحيلون أطراف السودان الى كرة من نار كل يوم تكبر وتلتهم جزءا  عزيزا من أطراف الأطراف ،يقتلون ،يغتصبون ،يسرقون ،ينهبون ، يفقرون ،يذلون ،يحاورون ،يتصالحون ….والرئيس هو الرئيس …..

*ماذا لوطلبنا أن ….يستريح …..الرئيس ….لأننا نحن جل الشعب السوداني تعبنا من حكمه ….(كفانا ) ضياع حقوق ،وكفانا قهرا ،وكفانا ذلا ،وكفانا جهلا وعنجهية ….

*استريح ……فقد وصل بنا الرهق حد الموت والجنون ….ووصلت الحرب والتشرذم ببلادنا حد الحريق الشامل …..ووصل التسيب والسبهللية في ادارة أمرنا حد اللامعقول ….فنحن دولة ليس لها معيار أو مقياس لأي شئ ….القانون تحت (جزمنا) بأمر رئاسي …وسيادته لا تكون الا على الضعفاء فاقدي الظهر والدعم من الكبار …..

*دولة انفرط عقدها ،وتهاوى عهدها الذي يجعلنا جميعا مواطنين نعيش بكرامتنا واحترامنا بكامل المساواة في الحقوق والواجبات ….

*لماذا نسكت على من أوصلنا الى هذه المرحلة …ونصمت على اعادة تسويقه بأن هذا السودان حتى على مستوى حزب المؤتمر الوطني عجز   أن يقدم حتى مرشحا آخر ولو من باب الجدية في التغيير عبر الحوار  ….

* هم لن يفعلوا …..وعلينا نحن أن نطالبه بأن (استريح ) ….. لأننا( تعبنا) ( كفاية)  خمسة وعشرين سنة …..