عبد الله الشيخ التعديلات الدّستورية، التى أجازها برلمان الأُخوان، عاملة حكاية أُم الحِسين، مع الصّرفة الأولى لـ "الصّندوق"..! والصّندوق، أو"الختّة"، كانت فكرةً " مُتجندِرة" ، خاصّة بالنساء ، قبل أن يختلط الحابل بالنابل

   

 لكنّ “الختّة” شاعت مؤخراً  بين الرِّجال، كما صبغة الشعر، و كما الكِريمات ، والفنايل، وإنت طالع..! زمان،  كان نسوان الحِلّة عِندهِنْ صندوق،،”الختّة” فيهو ،  بواحِد جنيه، زمن الجنيه جنيه..!  وزمان، كانت الخُطة أوميقا، تسير على نفس لكلكتها، وكانت نِساء الحي بارِعات ، لولا أنّهُنّ رأينَ إقناع أُم الحِسين ــ رأفةً بِحالها ــ أن تدخل معهُنّ فى الصندوق..!

وسواءٌ أكان ذلك حظّها، أو وقعت عليها القُرعة، فقد جاءت الصّرفة الأولى لأُم الحِسين، التي أخذت قِريشات الصّندوق، دونَ أنْ تدفع شيئاً، وانصرفت إلى حالها، وعملت نايمة..! ولمّا قارب الشهر على الإنتهاء ، جاءت إحداهُنّ، إلى أُم الحِسين لجمع” الختّة” لمُشترِكة أُخرى، فإحتجّت أُم الحِسين على ذلك بشدّة، وندّدت :” كيف يتقولوا دايرين قروش، وكل شهر كمان”..! و باءت محاولات نساء الحي بالفشل، ورفضت أُم الحِسين الدفع ، وقالت :”صندوق بالطريقة دي، ما نافع معاي”..! وأُم الحِسين ما براها، فنفس الحركة دي عملتها القيادات الباتعة، كذا مرّة، و”جِغْمَتْ” الصّرفة، أو الختّة من الأحزاب ، وفي كل مرّة تؤكد : ” أنو الطريقة ديك ، ما نافعة معاها”..! ولمّا إستحلت العملية، بات من الصّعب،التّنازُل عن “الامتياز”..!

 بالأمس القريب، إفترعت القيادات الباتعة، موضوع الحوار الوطني، وإصطخبت فى تقديمه لقوى الدّاخل، و تفنّنت في تسويقه للعالم الحُر ..! فمرّة يسمونه “الوثبة”، وتارة  يطلقون عليه “لجنة سبعة زايد سبعة”، وحيناً آخر، يقولون أنّه، “حوارٌ وطني جامع، لا يستثني أحداً”..!  وعلى ذلك مضوا فى التفسير والتأويل، فأكدوا أن مستقبل السودان كلّه يتوقف على ذلك الحوار.. وتمكنوا بذلك من إقناع طائفة أحزاب الفكّة ، و ومعها أحزاب اُخرى، فى مقدمتها حِزب الأُمّة،الذي ” فرز عيشتو” باكِراً، لأسباب بعضها صحيح، وبعضُها ــ أو أكثرها ـــ غامض، “ولكن أكثر الناس لا يعلمون”..!  بينما بقي حِزب الشّعبيين، داخل قاعات الحوار، ليطرح نفسه كأكبر دُعاة الديمقراطية فى التاريخ الحديث..! ومرّت الأيام،  والحوار يتثاقل، و يتوقّف ليتواصل، ويتواصل ليتوقّف،، حتى لاحت بيارق العام الجديد، ألفين وخمسة عشر .. وعندها فوجئ الشّعبيون برصفائهم  الوطنيون ، يؤكدون أنهم لن يتزحزحوا عن تنفيذ الخُطّة الانتخابية في أبريل القادم ، بإعتبارها “إجراء دستوري” لا حيدةَ عنه.. وعللوا ذلك بأنهم “حكومة مسئولة، وخايفة على البلد مِن الفراغ الدستوري”..!

 مِنْ أجل ذلك، إكتوى داعية الديمقراطية ــ الشعبي ــ بتلك “الدّسترة”، وصبر على إبتلاءتها، طمعاً فى الثّواب “الدُّنيوي”، والأُخروي أيضاً، لكونهم تأصيليون ، لا يلوونَ على شيئ،إلا  وفيه “رِضا الله”..! ونِعمَ بالله..! مِنْ أجل ذلك،إعتبروا الانتخابات “علقة على اللبّودي” ، يُستحسن إحتمالُها ، و الصمت عليها..! لكن “إخوانهم في الدين” و الذين لا تنقضي عجائبهم، ولا تنقطع حبائلهم، فاجأوا الجمع  الكريم، بانقلابٍ آخر ، من داخل البرلمان..فبينما كان النّاس فى انتظار تعديلات الدّستور في شأن تعيين الولاة ، فقد أُجِيزت نصوصاً مُصاحِبة، تتعلّق بموازنة القُوى”الموازية”، و التى دونها كل القوى..!

على هذا تكون الإنقاذ ، قد “جِغْمَتْ” الصّرفة الرّابعة أيضاً ، ولسان حالها يقول، “قصّة الحوار بالطريقة  دي، ما نافعة معاها”..! الجدير بالذكر، أنّ الصّرفة الأُولى، كانت  فى الثلاثين من يونيو على حساب الأحزاب. و الصّرفة الثّانية، كانت على حِساب الترابي . والثّالثة ، كانت على حساب أولاد التُّرابي . وأمّا الصّرفة الأخيرة، فهي كما ترى :”حركة فى شكل وردة”..!