التغيير : الخرطوم بررت رئيسة لجنة البرلمان المعنية بتعديل الدستور بدرية سليمان بإجراء التعديل علي المواد الخاصة بجهاز الامن الوطني بالمحافظة علي الامن القومي.  

وقالت خلال مؤتمر صحافي بالخرطوم الثلاثاء ان التعديلات كانت ضرورية في ظل الاوضاع التي تمر بها البلاد. واعتبرت ان المواد التي وضعتها اللجنة كانت موجودة اصلا في الدستور الانتقالي وان لجنتها قامت بتفعيلها فقط ونفت ان تكون لجنتها قد تجاوزت صلاحياتها مشيرة الي انها عملت وفق الصلاحيات الممنوحة .  

وكانت اللجنة المعنية بالدستور قد فاجأت الأوساط السياسية بتعديل مادة متعلقة بجهاز الامن والمخابرات الوطني وجعله قوة عسكرية مقاتلة بعد ان كانت مهامها تنحصر في تعديل مواد تتعلق بتعيين الولاة بدل انتخابهم وبعد هذا التعديل منح جهاز الامن صلاحيات سياسية وعسكرية وأمنية واسعة بجانب الحق في إنشاء المحاكم الخاصة.

وطبقا للدستور الانتقالي قبل تعديله فان مهمة جهاز الامن تنحصر في جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها للجهات المختصة.

وصادق الرئيس البشير علي التعديلات الدستورية يوم الاثنين وأصبحت نافذة منذ لحظة توقيعها.  وأشارت بدرية الى ان قوى المعارضة – في إشارة الي كتلة حزب المؤتمر الشعبي بالبرلمان – قد شاركت بفعالية في تغيير بنود الدستور.  

ورفض حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه حسن الترابي التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان ووصفها بالكارثة.  وقال رئيس كتلة الحزب بالبرلمان اسماعيل حسين ان التعديلات بشأن تعيين الولاة ” تسلب الشعب حقه في اختيار من يحكمه”. وأضاف ان هذه التعديلات ستجعل البلاد في مركزية قابضة ” وسجن كبير“.

وكانت كتلة الحزب  التي كانت الجهة الوحيدة التي تعترض في جلسات البرلمان قد انسحبت خلال جلسات مناقشة التعديلات المقررة بعد ان وصفت الامر ” بالعبثي“.