أمل هباني "(عمر ود هدية سوي سواتك ) ..وعمر المقصود هو الرئيس عمر البشير! وحشد الكاتب كل مقدراته في إثارة العنصرية بعد أن استعرض نسب الرئيس ووقع كسير تلج في الأسرة ...ليخرج بوصية: (شاوين الباشا شي) "

*صحافة الكراهية والتنعير العنصري تعود في ابهى تجلياتها هذه الأيام ،تبتدر بحملة صحفية منظمة ضد ستات الشاي ،تعود وتعود معها عقلية منظومة النظام العام-التي تنفذ كشات ست الشاي – حيث لا ترى في كفاحهن ومثابرتهن من أجل توفير لقمة العيش الكريمة بالجلوس (أمام المنقد ) واحتمال (لهيبه ) من (علامة لي ضلامة ) الا مجرد ساقطات وناشرات للرذيلة وبيع المخدرات ،أي مخدرات؟ التي ادخلها الى السودان  حضرة المسئول الكبير(ياربي )؟وتتواصل الحملة التي تزيل عن وجه كثير من الصحف ادعاء المهنية والاخلاقية في العمل الصحفي الذي من أهم قيمه تحريم وتجريم خطاب الكراهية والتنعير العنصري ،بأن تسئ الى فئة أو مهنة أو قبيلة أو عرق أو لون أو نوع  ،وهذه تعتبر قمة الانتهاكات الانسانية وخطوطا حمراء يحاسب عليها القانون …لانها اكبر مهدد للنسيج الاجتماعي وتنوع مكونه ..

*وتتواصل الحملة في الصحف الأمنية ،التي تتلقف  السلطة بطون ملاكها وكتابها وقبل بطونهم  رخاوة أخلاقهم وسبهللية مواقفهم …. ففي يوم الاثنين الماضي وقعت في يدي صحيفة اصبحت قريبة من الاجهزة الامنية ..وقرأت في أخيرتها ثلاثة من أصل أربعة اعمدة مليئة بخطاب الكراهية  والانتهاك لحقوق الناس وازدراء النساء ممثلا في بائعات الشاي  وكفاحهن المستميت في مواجهة الحياة  …

*العمود الأول يتوسط الصفحة الأخيرة وكاتبه هو رئيس مجلس الادارة والمدير العام للصحيفة(سيدي امام الجامع الكبير :لماذا لا تتزوج (ست الشاي ) أجرا وسترة …هذا جزء فقط من  عنوان العمود  المكون من 18 كلمة ضاربا حتى بالصياغة التحريرية الصحيحة عرض الحائط  فالعنوان لا يجب أن يزيد عن ثمانية كلمات في الخبر الرئيسي وأربعة أو خمسة في العمود الصحفي .

*والكاتب اراد الدفاع عن ستات الشاي بتأكيد الذم بما يشبه المدح ،فهو يتحدث عن ستات الشاي وخروجهن للشارع بحثا عن الرزق الحلال ،ويقدم الكاتب حلا عبقريا بان يتجه هؤلاء الأئمة الذين يتحدثون عن تبرج ستات الشاي الى شارع النيل ويختاروا زوجات منهن من أجل السترة خصوصا أن اغلبيتهم (أي الائمة ) مرطبين ومرتاحين ويعملوا في عدة مجالات وبعضهم تجار …وهذا قمة الاستخفاف والتسفيه لحقوق النساء وحق ستات الشاي أن يكن ستات شاي ويتكسبن من هذه المهنة الشريفة التي ليست محلا للتجريم ولا الاتهام …

*ويتواصل الانتهاك بان يكتب مستشار مجلس الإدارة والتحرير اسفل العمود مباشرة مشجعا كمال رزق أمام الجامع الكبير الذي هاجم ستات الشاي وكراسيهن بالتحريض على مهنة أخرى ومصدر رزق آخر لا جرم فيه ولا شبهة وهو الركشات وسائقيها ،فما أن تثار قضية ستات الشاي حتى تتبعها قضية سائقي الركشات وإثارة خطاب العنصرية والكراهية تجاههم باتهامهم كما ستات الشاي بنشر الرذيلة والمخدرات ،ويجمع بينهما الاثنين  مقولة (ماعندك ظهر …تنضرب على بطنك ) …وهذا ما يحدث ..

*ثم تختتم دهشتك من تلك الصحيفة بعمود بز اقرانه في خطاب الكراهية والتنعير العنصري بزا …والعمود لرئيس التحرير السابق للصحيفة (انتبهوا لأن كتاب الاعمدة هم قادة العمل المهني والاداري في تلك الصحيفة )…حيث جاء العنوان مكتوبا ب(عمر ود هدية سوي سواتك ) …وعمر المقصود هو الرئيس عمر البشير وحشد الكاتب كل مقدراته في إثارة العنصرية والكراهية والقبلية البغيضة بعد أن استعرض نسب الرئيس ووقع كسير تلج في الأسرة …ليخرج بوصية لرئيس الجمهورية (التي هي السودان هذا البلد المتعدد المتنوع الاعراق والسحنات والقبائل والثقافات ) بأن يفعل (فعل أخوان حجة  الهدية أم الرئيس  من أولاد جعل) …(شاوين الباشا شي)  وما بين القوسين نقلا حرفيا للعمود …ليختتم عموده بجملة حاشدة لكل الكراهية ودعوة صريحة للعنف بقوله :(وما نرجوه من الرئيس اعنف من (سوات العاصفة ) والمفعول به ،اضعف من (ساق الشتيل الني ) ..

*ادعو الله الا يكون المفعول به المطلوب (شواءه من الجعليين شاوين الباشا شي )   هو الشعب السوداني …

*ويا فيصل الباقر …..ومنظمة جهر التي تناهض خطاب الكراهية في الصحافة وكل المهنيين والاكاديميين والوطنيين  ….ادركوا الصحافة فقد اضحت الكراهية والعنصرية سياسة تحريرية يقف خلفها الذي يأمر وينهى …ويعز ويشقي ….وينشر ويحجب ….وبعد التعديلات الدستورية من داخل البرلمان اضحى (ربكم الأعلى ) ……..