زهير السراج * ردا على سؤال عن عضوية الحليف السابق للنظام الحاكم وقائد مليشيات الجنجويد موسى هلال بحزب المؤتمر الوطني، قال نائب رئيس الحزب لشؤون العضوية ومساعد رئيس الجمهورية الدكتور ابراهيم غندور في مؤتمر صحفي اول أمس بقاعة المؤتمرات إن هلال أكد لنا أنه ما زال عضواً بالوطني ومكانه محفوظ بداخله.

* تصريحات مشابهة عن موسى هلال شنف بها مسؤولو النظام الحاكم وقياديو المؤتمر الوطني آذاننا في أوقات سابقة، ومنها حديث عبدالواحد يوسف رئيس القطاع التنظيمي بحزب المؤتمر الوطني الذى أكد أن حزبه لا يعير اهتماما إلى ما ينسب لموسى هلال من أحاديث واشتراطات، وعد ذلك من قبيل الاستهلاك السياسي، وان كل ما يقال ويتم تداوله ما لم يأتنا مباشرة من موسى هلال لن نأخذ به ولن نعيره اهتماما ونعتبره كلاما للاستهلاك ليس أكثر، ونوه يوسف إلى أن قضية هلال شابها الكثير من الأقاويل وأن معظمها غير صحيح، موضحا أن هلال نفى توقيعه لأي اتفاق مع قطاع الشمال 

* فضلا عن هذه التصريحات الايجابية التي يطلقها السادة الحكام عن موسى هلال الذى أعلن تمرده على النظام الحاكم ووقع اتفاقية تعاون مع الحركة الشعبية (قطاع الشمال) التي تقاتل الحكومة، وأعلن أكثر من مرة استعداده للتعاون مع المعارضة لإسقاط النظام، فإن سيادته لا يزال يحتفظ بعضوية المجلس الوطني رغم غيابه المتصل عن حضور الجلسات واستهتاره بلائحة المجلس التي تفصل الاعضاء المتغيبين بدون اذن او عذر قانوني، بالإضافة الى احتفاظه بعضوية الحزب واحتفاظه بحق التجول بكل حرية في ربوع دارفور بدون أن يتجرأ أي احد في اعتراضه او حتى توجيه سؤال له رغم تصريحاته  العدائية ضد النظام وتوقيعه لاتفاق مع معارضي النظام والمتمردين عليه.

* بل ان السيد هلال يتمتع باحترام كبير من كل مسؤولي النظام وقادة وأعضاء الحزب الحاكم الذى ما فتئ يتودد لهلال ويشنف آذاننا بالتغزل في محاسنه ووطنيته واخلاصه للنظام والحزب الحاكم رغم راية المعارضة التي يرفعها ضد الحزب والنظام واستعداده لإسقاط النظام !!

* يحدث هذا بينما يتم اعتقال الصادق المهدى لتصريحاته ضد ارتكاب عناصر من قوات الدعم السريع لبعض الجرائم والتجاوزات ومطالبته بالتحقيق فيها ومعاقبة المخطئين، ثم إخراجه من ملة الوطنيين واتهامه بارتكاب جريمة الخيانة العظمى بعد توقيعه لاتفاق باريس .. بالإضافة الى اعتقال الاستاذين ابوعيسى وامين مكى مدنى واحاديث الخيانة التي ملأت ألسن المسؤولين وباشكتبة الأعمدة الصحفية عنهما بسبب توقيعهما لاتفاق باريس ..!!

* تُرى ما هو الفرق بين ما قاله وفعله موسى هلال، وما قاله وفعله الآخرون .. أم أن لموسى هلال حق الحصانة لأنه صاحب قوة عسكرية وعضلات قبلية ضخمة يخشى النظام على نفسه منها ؟!