التغيير : الخرطوم  اعتبر الحزب الشيوعي السوداني التعديلات التي ادخلها البرلمان على الدستور الانتقالى بمثابة جعل البلاد " دولة بوليسية من الطراز الاول " وأعلن عزمه على مناهضة التعديلات. 

 

وقال القيادي في الحزب صديق يوسف خلال مؤتمر صحافي أقيم بمقر الحزب بالخرطوم السبت ان هذه التعديلات جعلت كل الصلاحيات في ايدي الأجهزة الأمنية. وأوضح انها منحت الأجهزة الأمنية صلاحيات لتجاوز مهامها المنحصرة في جمع المعلومات وتحليلها. 

 

وكانت اللجنة المعنية بالدستور في البرلمان السوداني قد فاجأت الأوساط السياسية بتعديل مادة متعلقة بجهاز الامن والمخابرات الوطني وجعلها قوة عسكرية مقاتلة بعد ان كانت مهامها تنحصر في تعديل مواد تتعلق بتعيين الولاة بدل انتخابهم.  

وبعد هذا التعديل منح جهاز الامن صلاحيات سياسية وعسكرية وأمنية واسعة بجانب الحق في إنشاء المحاكم الخاصة. 

وطبقا للدستور الانتقالي قبل تعديله فان مهمة جهاز الامن تنحصر في جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها للجهات المختصة. 

وصادق الرئيس البشير علي التعديلات الدستورية يوم الاثنين وأصبحت نافذة منذ لحظة توقيعها. 

ورفضت احزاب كثيرة من بينها حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه حسن الترابي التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان ووصفها بالكارثة. 

وقال يوسف ان التعديلات جعلت من جهاز الامن قوة عسكرية ضخمة ستستغل في التضييق علي القوي المعارضة بكافة السبل. 

واستنكر القيادي بالحزب مصادرة الأجهزة الأمنية لصحيفة الميدان الناطقة باسم الحزب. وقال ان المصادرة ما هي الا محاولة من الحكومة “لاسكات صوت الحزب” علي حد قوله. مشيرا الي انهم سيواصلون في الصدور مهما كلف الامر وأنهم سيلجاون للقانون لو استدعي الامر. 

وظلت الأجهزة الأمنية تصادر صحيفة الميدان منذ مطلع هذا الشهر بعد طباعتها دون ابداء أسباب.