الخرطوم:حسين سعد شدد خبراء وقانونيون علي ضرورة إحترام التعدد الديني في السودان والاعتراف به ،وحذروا من خطورة فرض الوصاية علي الآخر ومصادرة الحريات .

وقال الدكتور محمد يوسف أحمد المصطفي، الأستاذ الجامعي في ورقة ” مدخل لقضايا التعايش الديني والحريات”، خلال الورشة التي نظمتها المبادرة السودانية للتنمية وإعادة الاعمار أمس،  حول التعايش الديني” أن زمن الإنغلاق والسيطرة الأحادية إنتهي”. وشدد علي ضرورة إدارة التباين والتنوع الثقافي بواقعية، بدلا من السهر على نظام واحد متسلط وفرض طريقة لبس محددة ، وفرض الوصاية علي الأخرين ومصادرة حرياتهم. وتابع: ” نحن في وضع إستثنائي، لاعلاقة له بالقانون والترتيب السليم للوضع الانتقالي”.

 من جهته قال القانوني نبيل أديب في ورقته التى تناولت أوضاع المسيحيين في السودان، أنه و عقب الإستقلال، تسللت قوانين تفضيلية للدين الاسلامي علي حساب الأديان الأخري بالسودان. وقال أديب ، أن المادة 78 من القانون الجنائي الخاصة بشرب الخمر بها تمييز واضح ،ولفت إلي أن الخمر في المسيحية غير محرّمة وأنها احد الطقوس الكنسية. وأضاف أن أعداداً كبيرة من المواطنيين غير المسلميين كان يتم جلدهم ومحاكمتهم بهذه المادة ، ولفت الي تعارض ذلك مع الدستور الانتقالي.

 ونوه إلى أنه  طوال الفترة الإنتقالية قبل إنفصال جنوب السودان، لم تتغير الممارسات لاحترام الثقافات المتنوعة، واعتبر المادة 126 “الرِّدة” من القانون الجنائي، بأنها من أخطر المواد وأنها   موجهة ضد المسلمين . وأضاف: ” كل الذين حوكموا بهذه المادة كانوا مسلميين، منهم الاستاذ محمود محمد طه والنيّل ابو قرون”.

وفي الأثناء قالت أسماء محمود محمد طه في الورشة ، أن والدها الأستاذ محمود محمد طه تعرض لانتهاكات فظيعة من قبل المستعمر والحكومة الوطنية، شملت الإقصاء من المجتمع ومن العمل السياسي، حتي إغتياله بالمادة126 من القانون الجنائي. وتابعت، أنهم يعملون مع أصحاب الضمائر الحية من القانونيين والسياسيين ومنظمات المجتمع المدني، لعدم تعرض أي إنسان للمحاكمة بمادة” الرِّدة”.