التغيير : الفاشر إلتقى زعيم قبيلة المحاميد موسي هلال، الذي يقود تمردا ضد الحكومة ، بمساعد الرئيس السوداني إبراهيم غندور في الجنينة عاصمة غرب دارفور.

وجري اللقاء النادر يوم الاثنين في إحدي المقار الحكومية بالجنينة، بعد وساطة قام بها رئيس إتحاد الصحافيين السودانيين الصادق الرزيقي. وظهر هلال خلال اللقاء وهو يرتدي زيا عسكريا خاصا بقواته.  

وظل هلال متحصناً في معقله بمنطقة كبكابية بشمال دارفور، وسط أهله وجنوده المسلحين بأسلحة ثقيلة، رافضاً الوساطات التي قادها حزب المؤتمر الوطني الحاكم لأثناءه عن تمرده والعودة الي الخرطوم، لمواصلة عمله كمستشار في ديوان الحكم الاتحاي.  

وكان هلال  قد عقد أتفاقاً مع الحركة الشعبية ــ شمال، أثار غضب حلفائها في الجبهة الثورية، على إعتبار أن الرجل متورط في جرائم حرب دارفور، فيما إعتبر مراقبون الاتفاق ، مناورة من هلال ، وورقة ضغط على الخرطوم”.

ويطالب هلال، الذي تتهمه منظمات معنية بحقوق الانسان بإرتكاب جرائم حرب في دارفور، بمنحه منصب والي شمال دارفور الذي يتقلده عثمان يوسف كبر لأكثر من عشر سنوات. كما يطالب بإجراء إصلاحات داخل الحزب الحاكم ومنح الولايات مزيدا من السلطات والثروة.  

وفيما ضُرب سياج من السرية علي نتائج إجتماع هلال وغندور، إلا أن “التغيير الالكترونية “علمت من مصادرها ، أن غندور عرض على موسى هلال منصب الوالي، في إحدي الولايات ،عدا  ولاية شمال دارفور لتفادي أي إحتقان قد ينشأ بينه وبين يوسف كبر. وأضافت المصادر، أن هلال رفض العرض الحكومي ،وطالب بمنصب مساعد رئيس الجمهورية وبصلاحيات واسعة. 

وأجرى حزب “المؤتمر الوطني” تعديلا في الدستور تم بموجبه منح رئيس الجمهورية صلاحيات لتعيين الولاة بعد ان كان يتم انتخابهم بحسب الدستور الانتقالي.

وهدد الحزب قياداته بالفصل في حال  ترشحهم بصفة مستقلة في الانتخابات المقبلة.

و فصل بالفعل عددا من قياداته الذين وصفهم ب”المتفلتين” لكنه لم يفصل هلال بالرغم من مجاهرته بالتمرد والعصيان.