زهير السراج * لم يجف الحبر الذى كتبتُ به عن المواقف المتباينة التي يتعامل بها النظام الحاكم مع القادة السياسيين وقادة المليشيات العسكرية المتمردة وشبه المتمردة والمواطنين السودانيين خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الجبهة الثورية والحركة الشعبية،

ضاربا المثل بقائد الجنجويد موسى هلال الذى يدلـله  النظام آخر تدليل، بينما ينعت آخرين مثل رئيس حزب الأمة الصادق المهدى والسياسيين الوطنيين فاروق ابوعيسى وأمين مكى مدنى بالخونة ويلقى بهم في المعتقلات بدون توجيه أي اتهامات لهم رغم موافقهم المتطابقة بالنسبة للجبهة الثورية والحركة الشعبية قطاع الشمال ..  حتى انطلق لسان موسى هلال ذما وقدحا واستفزازا للنظام الحاكم وحزب المؤتمر الوطني …!!

* في حوار بالهاتف مع الزميل لؤى عبدالرحيم سخر موسى هلال من المؤتمر الوطني والنظام الحاكم وألقى الاتهامات في وجهيهما باليمين والشمال ولم يترك لهما ولبعض قادتهما واعضائهما (جنبة) ينامون عليها .. ورغم ذلك فان المؤتمر الوطني والنظام الحاكم مستمران  في تدليل موسى هلال خوفا من قوته العسكرية وعضلاته القبلية، بل وعندما ذهب موسى هلال في زيارة قصيرة الى مدينة زالنجى لأداء واجب اجتماعي استقبلته الحكومة بالدفوف والنحاس والأناشيد الحماسية وبكل مافى جعبتها من شعر ونثر وعبارات نفاق وتملق ولم يبق لها إلا أن تقول له ..( إنت ماما، وإنت بابا .. ) على طريقة فنانة كوميدية مصرية في احدى المسرحيات ظلت طيلة المسرحية تتملق زميل لها بهذه العبارة حتى يرق قلبه لها ويتزوجها، ولمن كل محاولاتها باءت بالفشل..!!

* نفى موسى هلال انه جلس مع والى شمال دارفور(كبر) أو اتفق معه على أي شيء، وقال بالنص ” ما في بيني وبينه فقوسة عشان نتقاسمها” بينما خرم (كبر) طبلة اذن الشعب السوداني باتفاقه مع كبر ومعالجة المشاكل التي كانت عالقة بينهما !!

* وعن عبدالواحد يوسف رئيس القطاع التنظيمي بحزب المؤتمر الوطني الذى أكد أن حزبه لا يعير اهتماما إلى ما ينسب لموسى هلال من أحاديث واشتراطات، وعد ذلك من قبيل الاستهلاك السياسي، وان كل ما يقال ويتم تداوله لن يأخذوا به ولن يعيروه اهتماما ما لم يأتهم مباشرة من موسى هلال، قال موسى هلال للزميل لؤي ” في إخوان من المركز والحزب يستخفون بالناس ويتكلموا شيخ موسى وما شيخ موسى وماعندو حاجة وإلا تجينا حاجة مكتوبة، كلامي أنا “فات أضانهم غادي” يعني أكثر من الصحف التي أنا كتبت فيها قبل ما أسافر من الخرطوم، وأكثر من لقاء (الشروق) الذي تم على الملأ وكل السودان شاهده وسمعه، يعني الحاجة المكتوبة “الدايرنها دي زي شنو يعني؟؟، وإذا هم أصلا بهذه الدرجة من الاستخفاف ما في حاجة بيني وبينهم والعلاقة السياسية بيني وبينهم حتى الآن شعرة معاوية ما انقطعت وإذا كان أنا أصلا “كلامي ده كله كلام ساي ما في قضية وما في أزمة وانا مابساوي حاجة زى ما هم بيقولوا”، أنا مطلع السنة دي سأنتهي منها وكلامي ده ما مناورة ..إذا كان في أزمة حقيقية ما أُتفق عليه ينفذ وبعد داك نشوف باقي الأمور تعالج كيف ..”أنا ما داير أسهب في شرح أكتر من كده“. 

* أما عن اللجنة الأمنية التي ذهبت للتفاكر مع موسى هلال حول خلافاته مع النظام وتصريحاتها بأنها حددت له قيدا زمنيا للرد على مقترحاتها، قال موسى هلال: ” لابد أن يرجعوا، فهم الذين أتوا، انا ما مشيت لهم، حيرجعوا تاني.” 

وردا على تصريحات  أمين حسين عمر التى وصف فيها موسى هلال بالتفلت، قال هلال: ” هل في تفلت أكبر من بعض عناصر المؤتمر الوطني الذين سرقوا موارد البلد حولوها للخارج ، هو التفلت ده ما أنواع لو في متفلت بنفس فهمه ده ووهمه ده أنا ما منهم لكن قل له أنت ذاتك متفلت والحاصل في البلد دا كتير نحن مادايرين نتكلم كتير فيه، لكن كلمة الحق بنقولها مهما يكلف ذلك وحتى لو جينا على مستوى العمل العام كرسالة وطنية نؤديها لابد أن يكن هناك تصحيح وإصلاح وما ممكن البلد تمشي بالطريقة دي أصلا بأي حال من الأحوال ، البلد عايزة أمن، البلد عايزة قانون، البلد عايزة علاقات خارجية كويسة، البلد عايزة حساب للمال العام .. يحاسبوا الناس البسرقوا في المال العام، الناس الجوعوا الشعب، لابد يكون في حاكم يقول لا للخطأ .. هذا هو الأمر الذي يعنينا ويهمنا كتير،  وأناما كنت داير أ تكلم في الموضوع ده إلى أن تجمعنا معه الأيام لأن الأيام حبال، وقالوا الدرب بلمك مع كتال أبوك“.

* رغم كل هذه التصريحات الاستفزازية ضد المؤتمر الوطني والنظام الحاكم لا يزال الاثنان مستمرين في حملة التدليل وضرب الطار لموسى هلال .. ولو كان الذى أطلق هذه الاستفزازات أى شخص غير صاحب العضلات موسى هلال لكان الآن قابعا في السجون .. !!